English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العدالة الانتقالية في الميزان
القسم : عام

| |
2007-06-26 11:05:45


 

118blog_author100crop.jpg

 

يجب أولاً تقديم الشكر الجزيل للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان على الجهود التي تبذلها بصمت وعقلانية للمساهمة في معالجة واحدة من القضايا الحساسة والشائكة التي تؤرق بال الكثيرين، من حقوقيين وسياسيين والناس ذوي الصلة بموضوع المصالحة في هذا البلد .

لكن ما يؤسف له أن بعضاً من الذين لم يطلعوا على ما بذلته مؤسسات المجتمع المدني، بما فيها جمعيات سياسية، أطلقوا أحكاماً غير منصفة ولا تتمتع بأي قدر من الموضوعية، فيما تبرع البعض الذي لم يكتوِ بنيران المرحلة السابقة وأعلن أن لا حاجة إلى هيئات إنصاف ومصالحة .

ولمعلومات هؤلاء وغيرهم ممن لم يطلعوا على المحاولات الجادة والموضوعية، فقد عقدت لقاءات واجتماعات متواصلة بين مؤسسات المجتمع المدني المعنية بدفع عجلة الإصلاح إلى الأمام من أجل الوصول إلى المصالحة الوطنية وإغلاق ملف الماضي، خصوصاً بعد الانفراج الأمني والسياسي الذي قاده جلالة الملك مطلع العام .2001 ففي ديسمبر/ كانون الأول 2005 قدمت جمعية وعد مشروعاً متكاملاً أطلقت عليه ‘’العدالة والمصالحة الوطنية في مملكة البحرين’’، حيث تفرغ فريق قانوني متخصص لإنجاز هذا المشروع، وأصدرته في كتيب من 48 صفحة احتوى على ثلاثة أقسام، الأول: نماذج دولية في العدالة والإنصاف، تطرق فيه إلى اللجان التاريخية والوطنية وهيئات الحقيقة التي تشكلت في كثير من الدول وظروف تشكيلها. القسم الثاني تحدث عن ضحايا الوطن.. العدالة والإنصاف، البحرين نموذجاً، فيما خصص القسم الثالث لمقترح تقدمت به جمعية وعد بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لإعداد مشروع العدالة والمصالحة الوطنية، والذي احتوى على 11 مادة تحدد مهمات اللجنة، واقترحت ‘’وعد’’ في المادة السابعة من المشروع تأليف لجنة مكونة من: ممثل عن الديوان الملكي، ممثل عن الهيئة القضائية يتم ترشيحه من خلال المجلس الأعلى للقضاء، ممثل عن غرفة تجارة وصناعة البحرين، ممثل عن وزارة الصحة، ممثل عن جمعية المحامين، وثمانية أعضاء يمثلون الجهات الحقوقية والمعنية بمتابعة قضايا التعذيب والمبعدين والمتضررين ويتم تعيينهم بناء على ترشيح من هذه الجهات .

هذا نموذج من الجهد الذي تقدمت به جمعية وعد، ولم تقترح في مشروعها عضوية أية جمعية سياسية على رغم أن القضية تحمل أبعاداً سياسية واضحة .

اليوم، وحيث تعيش المنطقة في ظروف مضطربة، وحيث تسجل أسعار النفط ارتفاعاً يساعد على تقديم تعويض يجبر الضرر عن المتضررين. وحتى لا تضيع القضية في نقاش عقيم فإن الإقدام على خطوة رسمية عملية بهذا الاتجاه هي بالتأكيد أفضل من درزينة برامج .

 

صحيفة الوقت

Tuesday, June 26, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro