English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لكي لا يكـون المـدير السابق كبش فداء للفساد
القسم : عام

| |
2007-07-17 03:54:13




 118blog_author100crop.jpg

خبر إلقاء القبض على المدير السابق لخدمات المقصورة بطيران الخليج والتحقيق معه في النيابة العامة، قد يشكل خطوة للأمام نحو فتح ملف الفساد الإداري والمالي في طيران الخليج التي شكل مجلس إدارتها لجنتين لمعالجة الأوضاع المتردية في الناقل الوطني لمملكة البحرين.

تهمة المدير السابق للمقصورة تتعلق باستغلال منصبه في شراء المقتنيات الغالية الثمن التي تقدم للدرجتين الأولى ورجال الأعمال، وقد اكتشفتها شركة التدقيق البريطانية كرول (انتليجنس)، ويبدو أنها اكتشفت أشياء أخرى وهي تفتش في الدفاتر القديمة والجديدة لطيران الخليج. لكن الذي لا يزال بعيدا عن اهتمام مجلس الإدارة هو العمالة المواطنة التي تواجه الأمرين في ظل تسلط مسؤولين أجانب على الكادر الوظيفي الذي اغلبه كادر متقدم يملك من الخبرة ما لا يملكها الأجانب الذين تم جلبهم طوال السنوات العجاف التي واجهتها طيران الخليج ولا تزال. فحتى الآن لا يبدو أن مجلس الإدارة في وارد إعادة النظر في العرض المقدم لجر أربعمئة موظف في طيران الخليج للتقاعد المبكر، في الوقت الذي يستحوذ الأجانب المجلوبون تحت تسميات خبراء ومستشارين على رواتب باهظة، وبعض هؤلاء الأجانب تم الاستغناء عنهم من شركات منافسة في المنطقة فاجتذبتهم طيران الخليج بدلا من أن يعودوا إلى بلادهم!

وحسب المعلومات ان الضغوطات النفسية والمهنية على الموظفين المواطنين قد أفلحت في جر نصف العدد المطلوب الاستغناء عنه، أي أكثر من 200 موظف وافقوا على التقاعد المبكر، بعضهم أراد شراء راحة أعصابه بسبب عمليات التطفيش الممنهجة، والبعض الآخر بدأ في البحث عن وظيفة أخرى يسد بها رمق عائلته.

الغريب أن الوضع في طيران الخليج لا يسير وفق خطة واضحة، فشركة ‘’ممتلكات’’ القابضة المسؤولة عن الناقل الوطني بدأت تضخ ملايين الدنانير دون إستراتيجية واضحة، اللهم إلا بعض من تصريحات الإدارة التنفيذية بأن الوصول إلى حالة التعادل، ( break even point ) أي لا خسارة ولا ربح تحتاج إلى ثلاث سنوات، أما ما يجري من تحت الطاولة فلا يبدو انه في وارد التدقيق.. الآن على الأقل.

وحتى لا يكون المدير السابق الذي تجرى محاكمته هذه الأيام، كبش فداء، فان على اللجنتين المشكلتين من مجلس الإدارة اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية لمواجهة انهيار حتمي لشركة صار لها عشرات السنين ويفترض أن يكون لها تجربة رائدة في مواجهة الأزمات.. إن أرادت الخروج من عنق الزجاجة. فالشركة العتيدة ليست بحاجة لأكباش فداء بقدر ما هي محتاجة فعلا إلى ضبط تسرب الملايين من خزانتها، التي هي أموال عام


صحيفة الوقت

17 يوليو, 2007


New Image.JPG


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro