جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - وجع خاص في القطاع الخاص

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وجع خاص في القطاع الخاص
القسم : عام

| |
2007-07-23 14:08:37



هنيئا لموظفي القطاع العام الزيادة العامة المقدرة ب 15% المتوقع صرفها في شهر أغسطس القادم ، إنها إحدى علاجات تكاليف المعيشة المتقافزة أضعاف هذه النسبة ومن زمن بعيد، لكنها استحقاقا انتظره المواطن بفارغ الصبر.

و لكن هل حقا هذه الزيادة علاج لارتفاع الأسعار والخدمات؟ وأي ارتفاعات؟ السابقة على الزيادة أم اللاحقة التي سترتفع مباشرة!! نعم تعود المواطن أن ما يستلمه باليمين يبلعه التاجر والدولة  في الحال أو على مراحل عبر الأسعار والرسوم المباشرة وغير المباشرة، أحيانا ترفع الأسعار والرسوم قبل صرف الزيادة (تكتيك) حتى لا يقال أنهم شفطوا ما وقع في يدي المواطن بعد الصرف مباشرة!!

  بالطبع هذه المرة لن تكون استثناء، فقد تسارعت الأنباء عن زيادات متوقعة في السلع والخدمات الضرورية والكمالية، فانتصبت عناوينها في الصحف كما انتصاب الثعابين على الفريسة!! ( 15% نسبة الارتفاع المتوقعة للمواد الغذائية.... الصيف والزواج يرفعان مبيعات الذهب محليا 50%.. إصلاحات سوق العمل ستزيد من أسعار السلع والخدمات بشكل جنوني ...وغيرها الكثير مما لا نعلم به، إضافة إلى ارتفاع بعض الرسوم، فالبطاقة السكانية كفت عن غبائها!! فتحولت من دينار إلى دينارين، سعر السكر 40 كيلو ارتفع من 13 إلى 16 دينار كمعدل عام (كارتون) حليب قوس قزح من 9 إلى 13 دينار، حليب المراعي الطازة من 3  إلى 4 دينار....إلخ  فكم  يا ترى ستكون الأسعار بعد التلويح ، الله يستر.

نحن مع الزيادة العامة وتكرارها كل ما أمكن، وهي مقياس للحد الأدنى للتضخم في ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الدينار لانخفاض الدولار. ولكن نود أن نطرح سؤال (شرعي) لماذا تمنح الزيادة فقط لمنتسبي القطاع العام؟ هل المواطن المطحون هو فقط  موظف القطاع العام؟ أليس مواطن القطاع الخاص يعيش نفس الظروف وبنفس المستوى، وأحيانا اقل بكثير في بعض الوظائف الدنيا خصوصا بعد أن ضخت الحكومة زيادات ومكافئات عديدة عامة ولبعض الفئات الوظيفية.

لنلقي نظرة سريعة على ما صدر من زيادات  للقطاع العام بعد الألفية الجديدة لنتصور صعوبة الحياة التي يعيشها هذا الموظف والعامل المسكين لارتفاع الأسعار عقب كل زيادة يحصل عليها زميله في القطاع العام ولا تسعفه :

1-   تم تعديل الرواتب في الوظائف العامة بنسب متفاوتة لصالح الدرجات الأصغر فطالع في نوفمبر 2002( أي الدرجات الصغرى تستفيد أكثر من الدرجات الكبرى كزيادة في النسبة وليس في القيمة المالية .

2-   تم تعديل الرواتب مرة أخرى في 1 يوليو 2005 بنسب متفاوتة بنفس معيار التعديل الأول.

منحت زيادات للوظائف التخصصية في 1997 بنسب متفاوتة بنفس الآلية ثم  أعطيت مرة أخرى في 1 يوليو 2005 كان من بينهم الأطباء الذين استفادوا مرة أخرى بنسبة 15% 2006  وبأثر رجعي بدء من يوليو 2005 مع تعديل مجز في العلاوات.

3-   زيادة أخرى بنسبة 15% للوظائف التخصصية في يوليو 2007  عدا الأطباء هذه المرة

4-   حصل المدرسون على زيادات من خلال الترقيات من 1/9/2004  بنسبة 7%

5-  نال الممرضون  في  1 يوليو 2005 زيادات من خلال الترقيات العامة

6-   حصل التنفيذيون في 1 فبراير 2007 على نسبة 7% كزيادات من خلال الترقيات العامة.

7- . تم تعديل العلاوة الاجتماعية لجميع موظفي القطاع العام في 1 مايو 2003 بنسب متفاوتة.

8- حصل الموظفون عموما على مكافئة موحدة (البونس) ب 200 دينار  صرفت لمرة واحدة في 24 يوليو 2005.

9-  الزيادة الجديدة في أغسطس القادم 15 %  للوظائف العامة.

10- . كما  من المتوقع طرح زيادة أخرى للمدرسين.

برغم كل تلك الزيادات التي نطالب باستمرارها دائما لتحسين ظروف معيشة البحريني المتردية، إلا أنها لم تستطع سد الهوة بين الواقع المعيشي والأسعار المرتفعة باستمرار.  ولكم بعد ذلك أن تتصوروا مدى الغين الذي يعيشه موظف القطاع الخاص المطحون؟ يرى زيادات ضرورية تطال على زميله في الحكوم  (وعينه خلالة) لماذا يستبعد عن الترقيعات الضرورية؟

لأن الدولة ليست مسؤولة عنه فهو لا يعمل في الدولة!! من الذي يسأل إذن ؟ هل  القطاع الخاص هو الذي يخفض   الأجور؟ أو لمحدودية اقتصادنا البحريني؟ أم  إنها الدولة وسياساتها  التي سمحت لمئات الألوف من الأجانب لدخول البحرين ومنافسة الموظف والعامل البحريني بلا حدود ولا دراسة بل بسياسة الباب المفتوح على مصراعيه؟! (من حبه ربه هداه)!!

ألا يحق لموظف القطاع الخاص (المواطن على فكرة) إن يشعر بأنه يعاقب لأنه اختار أو اجبر على العمل في هذا القطاع؟ أليس شعاركم وسياستكم يا مجلس التنمية الاقتصادية أن يكون البحريني الخيار الأول للقطاع الخاص لأنه الذي ينبغي أن يقود التنمية ؟ (كيف) هل تتوقعون أن ينجذب البحريني للعمل في هذا القطاع بعد هذا التهميش؟ وبعد عجزكم  عن تقليل  الآلاف من الوافدين الذين قضوا على حرفه العديدة التي كان يكسب منها أكثر من راتب الحكومة والقطاع الخاص مهما بلغ؟ لماذا تتركوه بلا حماية من توحش الغلاء والحياة الاستهلاكية ومزاحمة سوق العمل؟ متى تنصفوه فتدعمونه ببطاقة تموين أو راتب مساند أو أي وسيلة تنشله من فزع الحياة التي يعيشها إذا لم تستطيعوا إعادة الروح للأجور ؟

وفوق ذلك سيقتطع من أجره 2% لإسعاف التأمين الاجتماعي و1% لدعم العاطلين الذين منهم العمال الأجانب بعد تسريحهم في السوق من صاحب العمل إذا انتهت مقاولته!!!  

صحيفة الأيا م
 
 
 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro