English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

دجل أم جهل يا وزير التربية؟
القسم : عام

| |
2007-08-26 09:35:36


 

 29582.gif

أعجبتني بحق تلك الكلمات الرنانة التي يدلو بها وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي، وتشدقه بتحقيق الوزارة لنتائج مرة يقول أنها باهرة وأخرى يؤكد تميزها وثالثة يصفها بالنوعية.

وهنا ليس على سبيل التهكم والسخرية من شخص الوزير بقدر ما هو رثاء لحاله، إذ فيما يتضح أنه لا يعلم شيئا عما يدور في وزارته.

قبل عام تقريبا، التقى الوزير بالكاتبة سوسن الشاعر التي استضافته ببرنامجها التلفزيوني (كلمة أخيرة) وسألته الكاتبة عن سبب إجبار المعلمين على اجتياز دورات وحضور فعاليات خارج الدوام الرسمي مع التهديد بإيقاف الزيادة السنوية التي لا تزيد في أحسن الأحوال عن 15 دينار، في حال عدم الاستجابة.

فإذا أحسنا الظن بالوزير دون اتهامه بالدجل أو الكذب فإننا سنصف إجابته بالمهاترات مما يوحي بعدم معرفته بأقل التفاصيل بوزارة التربية والتعليم.

أجاب الوزير على السؤال معلقا أن 80% من المعلمين هم على الدرجة السابعة التعليمية، وهي درجات إدارية من مهامها دخول الدورات وحضور الفعاليات دون اجر إضافي.

بالفعل هي طامة كبرى حينما لا يعلم الوزير أن أكبر نسبة من منتسبي الوزارة هم على الدرجة الخامسة والسادسة فقط، أما السابعة فلن ينالها إلا القلة القليلة الباقية التي تقاعدت أو أنها على أبواب التقاعد وهؤلاء هل هم في حاجة إلى دورات بحقيقة الأمر وقد بدأوا حزم حقائبهم عن التعليم؟

وعودة بالذاكرة إلى امتحانات الشهادة الإعدادية والثانوية، فالبعض يعتقد أن هناك ثمة تقدم في النتائج مع ازدياد معدل النجاح، ولكن ما لا يدركه ممن خارج القطاع التعليمي أن أوامر تصدر من الوزارة وقبل الإعلان عن النتائج أن تتم عمليات معينة لرفع نسب النجاح.

أذكر حينما كنت معلما أن الأوامر صدرت برفع كل درجات طالب لم يستطع اجتياز مادة معينة وحصل على 45 إلى درجة النجاح ألا وهي 50 درجة،  وعام آخر أن يقتصر الرسوب على مادتين لا أكثر إذا ما كان الطالب متأخر في 3 مواد وغيرها من الأساليب الالتوائية التي يستطيع بعدها سعادة الوزير أن يقول: نسبة النجاح ارتفعت هذا العام.

إن هناك تخبط واضح لا يخفى على أحد في وزارة التربية والتعليم والتي تسيطر عليها عصابات تمرح وتسرح دون حسيب أو رقيب، فترقية لهذا ومكافأة لذاك لا لشيء سوى انتمائه لنفس التيار، أما التخطيط والإعداد فهو شأن لا يفهمه إلا القلة النادرة، ما أفضى إلى مأساة حقيقية في مسيرة التعليم بالبحرين.

هذه الأيام يعلن النعيمي عن تغيير في ساعات الدوام المدرسي، ولا أعتقد أن ثمة من يمانع في ذلك إن استند إلى تخطيط دقيق وتجربة ميدانية، فهل كان ثمة تجربة في مدرسة أو أكثر على هذا النظام قبل تعميمه؟ أم ستخوض كل مدارس البحرين دفعة واحدة في نظام لا نعلم من مخرجاته شيئا؟

 

 خاص بالديمقراطي

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro