English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لكم الله يا موظفي القطاع الخاص
القسم : عام

| |
2007-09-09 10:16:11


 

 118blog_author100crop.jpg

  الزيادة التي تم إقرارها للدرجات الاعتيادية، شكلت حلاً جزئياً لمشكلة ارتفاع الأسعار والتضخم الذي يلتهم الأجور منذ سنوات طويلة. استهدف هذا الحل فئات الدرجات الاعتيادية في ديوان الخدمة المدنية وما يعادلها في السلك العسكري، وهو يشكل خطوة ايجابية نحو إعادة التوازن المفقود بين الأجور وتكاليف المعيشة التي تلتهم دخل اغلب البحرينيين الذين لا يكملون نهاية الشهر برواتب شحيحة قد تسد الرمق. الزيادة او تعديل الرواتب بالنسبة المتداولة في العديد من الأوساط (15%) لاتفي بالغرض، فنسبة الارتفاع في الأسعار والتضخم بلعت الزيادة قبل أن تضاف إلى الرواتب، حيث (تغذى التجار بالحكومة قبل ان تتعشى هي بهم)، وبالتالي ذهبت التهديدات أدراج الرياح كما هي الزيادة في الراتب. فمن يدخل الأسواق سيجد الفرق الكبير في أسعار المواد الغذائية الرئيسية، ناهيك عن الكماليات التي أصبحت في أحيان كثيرة ضرورات. لكن الطامة الكبرى حلت على العاملين في القطاع الخاص الذين يبدو أن لا أب لهم ولا أم. فهم محرومون من أي زيادة تقررها الحكومة لموظفيها، وهم يخضعون لنظام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية التي ترفض شراء سنوات الخدمة او إقراض الموظفين، حتى وإن كان ذلك للعلاج الطارئ. وهم أيضا مطالبون بأن يبقوا في القطاع الخاص الذي تنعدم في اغلب مؤسساته الحوافز والمزايا التي يتمتع بها العاملون في القطاع العام. وفوق كل ذلك تخرج علينا بعض الهيئات والأجهزة الحكومية لتروج للعمل في القطاع الخاص، بينما تقطع القرارات الحكومية الطريق على كل عمليات الدعاية والإعلان المروجة للعمل في القطاع الخاص الذي يعاني أصلا من الفوضى .

إلى أين ستأخذنا هذه السياسة؟ ومتى يمكن للعاملين في القطاع الخاص ان يشعروا بالأمان والطمأنينة بأن أجورهم لن تتراجع إلى الوراء بعد كل زيادة تقدم عليها الحكومة في القطاع العام؟

لا نطالب بوقف الزيادات وتعديل الأجور، بل بزيادة الزيادة وشمولها القطاعات كافة؛ لكي نبتعد ولو قليلا عن عملية التمييز الصارخة التي يعاني منها العاملون في القطاع الخاص. ولا نطالب باجتراح المعجزات وإيجاد الحلول التعجيزية، بل في إيجاد حلول عملية قادرة على لجم الغلاء الذي اكبر سبب له ارتفاع أسعار النفط والتضخم والجشع المستديم. حلول تخرج من دائرة الترويج الباهتة للعمل في القطاع الخاص بأجور بدا بعض العاملين الوافدين لايتحملونها فغادروا البلاد بسبب شحتها، فكيف هو الوضع بالنسبة للمواطن الذي لا حول له ولا قوة؟ !

لا زيادة أجور العاملين في القطاع الحكومي أفلحت في تراجع نسبة الفقر بينهم، ولا الجهود المثابرة لوزارة العمل في رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص انقدت الأسر من العيش تحت خط الفقر. والحل يكمن في تدوير عوائد النفط المرتفعة على المواطنين في شتى مواقعهم، وليس رفع أجور نسبة بسيطة منهم لتتحمل الأغلبية الساحقة وزر هذه الزيادة !!

 

صحيفة الوقت

Sunday, September 09, 2007 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro