English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المعلـــمون حـــــين «يتسولون» الزيادة
القسم : عام

| |
2007-09-10 09:34:15


 

118blog_author100crop.jpg

إحدى المعتصمات اللاتي شاركن في اعتصام المعلمين يوم أمس أمام وزارة التربية رفعت يافطة صغيرة كتب عليها ‘’كاد المعلم أن يكون متسولا’’. الفرق بين النص الأصلي والمعدل، بفعل ما يعانيه المعلمون، هو الكلمة الأخيرة في شطر البيت. فبدلا من رسل الحضارة والعلم أصبح المعلمون متسولين يبحثون عن لقمة عيشهم أمام وزارة التربية والتعليم التي لا يبدو أنها في وارد الحوار الجدي مع جمعية المعلمين، على الأقل في الوقت الراهن بالرغم من اللقاء الذي تم بين وكيل الوزارة للمناهج وبين وفد يمثل المعتصمين .

وزارة التربية لا ترى الحل في يدها، بل في ديوان الخدمة المدنية، وفي نفس الوقت تتحدث عن الجهود التي بذلتها من اجل إحداث اختراق في الحائط المسدود بين المعلمين والوزارة حول موضوعة الكادر ونسبة الزيادة المعلنة والتي تبلغ 03 %.

يحدث هذا في أولى أيام العام الدراسي الجديد، وهذا يعني ان الحالة النفسية التي ستنعكس على المعلمين ستجر نفسها على الجو التعليمي العام، ما يعني أيضا تأثر الطلبة بهذا الجو الذي لا شك في انه لن يكون صحيا لا من الناحية التربوية ولا من ناحية التحصيل الأكاديمي، إذ من المتوقع أن يواجه طرفا العملية التعليمية مصاعب في شرح واستيعاب المناهج بسبب الحالة النفسية التي سيعاني منها المعلمون.نحن نتحدث عن قرابة 41 ألف معلم موزعين على المدارس التي تزيد على المئتين، يدرس فيها نحو 621 ألف طالب وطالبة. يعني مستقبل الأجيال القادمة هو الآن على المحك. فكيف الخروج من هذا المأزق الجديد؟

جمعية المعلمين أوضحت موقفها أمس وطرحت مطالبها بوضوح وبوجود نحو خمسة آلاف معتصم يدعمهم نواب وسياسيون. ووزارة التربية تجد الحل عند ديوان الخدمة المدنية. وبين المطالب ورميها على أكثر من جهة سيجد الطالب نفسه تائها في قصص وقضايا ستؤثر على تحصيله العلمي وبالتالي تحصيله الأكاديمي، وستدفع البلاد ثمنا باهظا، بسبب هذه الأزمة، يفوق الزيادة التي يطالب بها المعلمون من الناحية المادية، ناهيك عن التأثيرات المستقبلية الأخرى .

وإذا لم يصل الطرفان إلى حلول مرضية فإن التجاذب سيستمر، وسيبدأ عداد الخسائر يحسب..فما المانع من الجلوس إلى طاولة حوار جدية بعيدا عن الاصطفافات والأجندات الخاصة التي تبحث عن رؤوس مطلوب تكسيرها؟

المعلمون يستحقون الزيادة. وهذا أصلا حقهم، وحقهم أيضا أن يشاركوا في وضع كادرهم لا أن يفرض عليهم من فوق من دون اعتبارات. والمسألة الآن في مرمى الحكومة ممثلة في ديوان الخدمة المدنية ووزارة التربية، وعليهما وضع الحلول الصحيحة ومحاورة المعلمين الذين بهم ترتفع هامات الأجيال القادمة.. فلا تجعلوا المعلم ‘’متسولا’’، بل أسهموا معه ليكون رسولا .

 

صحيفة الوقت

Monday, September 10, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro