English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«التربية»... أول الغيث «شباب وعد»
القسم : عام

| |
2007-09-16 09:49:21


 

 

w34.jpg

أخيراً... صدر أوّل موقف إيجابي من مؤسسات المجتمع المدني، تجاه ما يجري من محسوبية وفساد وتلاعب وتكريس للتشطير المجتمعي في وزارة التربية، من المكتب الشبابي بجمعية «وعد». ويبدو أنّ هذا الملف «الصغير جداً» لم يحرّك غيرة الجمعيات التي تتفاخر بألوف المنتسبين، فكأنه لا يعنيها بشيء، وكأنه لن يتسبب في تعميق الطبقية، ولن يقضي على أية آمال للحراك بين الطبقات !

 

ما يخففّ وطأة الصمت العام والتسليم للأمر الواقع المعوج، هو أن البيان الشبابي جاء ناضجاً، شاملاً أهم أمراض وزارة التربية في عهدها الراهن. فالبيان انتقد «تعامل الجهات الرسمية مع الكثير من قضايا التعليم بشكل غير شفاف، تغيب عنه المكاشفة والمساءلة والمحاسبة، على رغم أنّ التعليم حقّ عام». بل وذهب لتحميل الوزارة مسئولية «قتل الكفاءات» و«تفشي التمييز» و«الطائفية في جميع مرافقها»، بدءًا من التعيينات والترقيات وانتهاء ببعثات الدّراسات العليا، حسبما كشفته المعلومات المتسرّبة رغم محاولات التعتيم، والتي أظهرت أنّ قرارات مهمة بالوزارة تتخذ على أساس المحسوبية أو «المحاصصة» لصالح فئات سياسية موالية، أو من أجل استبعاد فئات اجتماعية محدّدة على أساس مذهبي أو سياسي. البيان قال ما لم يجرؤ الصحافيون على قوله؛ لئلا يتهموا بالطائفية. فالطائفيون العابثون بهذا البلد، يؤمنون أنّ خير وسيلة للدفاع عن مواقعهم وامتيازاتهم و«محاصصاتهم»، هو الهجوم واتهام مَنْ يكشف سيئاتهم بالطائفية أو التحريض واستهداف الجمعية «البريئة»! وهي بضاعةٌ كاسدةٌ في هذا الزمان، خصوصاً بعد أنْ تكشفت أوراق «تمكين الحزبيين»، وأدرك الجميع ما يقومونَ به من إقصاء وتهميش لشركائهم في الوطن، وإخوانهم في الدّين، في مخالفةٍ لكل القيم والمبادئ التي يدّعون العمل بها، وفي مقدمتها تعاليم الإمام الشهيد حسن البنا (رحمه الله)، فضلاً عن مخالفتهم لتعاليم الدين الحنيف التي تدعو إلى العدل والإنصاف والمساواة بين الناس وإيتاء كلّ ذي حقّ حقه. البيان حذّر من «تفشي التمييز في هذا الجهاز الحكومي المهم في مجتمع متعدد المذاهب والثقافات، فالوزارة أخطر جهاز تربوي اجتماعي وفكري بالبلاد تتحمّل مسئولية حاضر ومستقبل الأجيال». الروح الشبابية والواقعية والصدق كلّها واضحة في البيان، فهو قريبٌ من الواقع المعاش وخالٍ من النظريات والتنظيرات، فقد أشار إلى «اكتظاظ بعض الفصول الدراسية، بواقع 35 طالباً في الصف رغم وجود قرار يحدّد العدد بـ 28 طالباً»، فأيّ «جودة تعليم» تتحدّث عنها الوزارة؟ كما أشار إلى انقطاعات الكهرباء في عدد من المدارس، ما يؤكّد أنّ البيان يعبّر فعلاً عن هموم الشباب، ولم يصدر عن مجتمع مخملي مترف يكتب مقالات بلاستيكية فارغة من الروح والاحترام. البيان كان صريحاً أيضاً في انتقاد القرارات «الفجائية» التي تنم عن تخبّط الوزارة، وأبرزها ما سمّي بـ «الدوام المرن»، إضافة إلى المشكلات المتراكمة، من ضعف المناهج والتلقين النظري ونقص التجهيزات المعملية وافتقار المدارس للبيئة التعليمية المناسبة. وهي أمورٌ سمعتها كثيراً في الأسبوعين الأخيرين من عشرات المعلّمين والمعلّمات، بمدارس العاصمة والمحرّق والشمالية والوسطى، من عدم توافر الماء البارد والشكوى الدائمة من عدم تبريد المكيفات، و... و...، بينما تفكّر وزارتنا الموقرة بتمديد الدوام «المتصلّب الشرايين» إلى الساعة الثالثة والنصف !

 

وزارةٌ تحتاج إلى إصلاح شامل بمعنى الكلمة، فما يجري من عبث بالمورثات الوطنيةللوزارة والاستئثار بمقدراتها، مغامرةٌ بمستقبل الوطن. «شبابي وعد» قال ذلك، لعلّه أوّل الغيث... فمتى ينطق الكبار؟

 

صحيفة الوسط

Sunday, September 16, 2007

 

 

-------------------------------------

 

بيان المكتب الشبابي لوعد بشأن بداية العام الدراسي الجديد

 

 

 

  يتابع المكتب الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي"وعد" بقلق شديد مشاكل التعليم المتفاقمة في البحرين، فمع بداية العام الدراسي الجديد، لا زالت الجهات الرسمية تتعامل مع العديد من مشاكل وقضايا التعليم بشكل غير شفاف، تغيب عنه المكاشفة والمساءلة والمحاسبة، على الرغم من أن التعليم حق عام .

 

ويمكن ملاحظة مجموعة كبيرة من مشاكل التعليم و قضاياه المتفاقمة، ومنها :

 

1. وزارة التربية والتعليم...وزارة التمييز وقتل الكفاءات :  يتفشى التمييز والطائفية في وزارة التربية في جميع مرافقها بدءا بالتعيينات والترقيات وانتهاء ببعثات الدراسات العليا، وهذا ما كشفته المعلومات المتسربة – رغم محاولات التعتيم – والتي أظهرت أن قرارات هامة في الوزارة تتخذ على أساس المحسوبية أو المحاصصات لصالح فئات سياسية موالية أو من أجل إستبعاد فئات إجتماعية محددة على أساس مذهبي أو سياسي .

 

وعليه نحذر من تفشي التمييز في هذا الجهاز الحكومي الهام في مجتمع متعدد المذاهب والثقافات والميول، كون وزارة التربية والتعليم أخطر جهاز تربوي اجتماعي وفكري في البلاد تتحمل مسؤولية حاضر ومستقبل الأجيال، مما يتطلب من جميع قوى المجتمع التكاتف لمحاسبة المسئولين عن هذه التجاوزات والعمل على كشفها، وإرساء قيم العدالة وإعتماد الكفاءة العلمية والعملية معيارا أساسيا للتعيين والترقي والإبتعاث من أجل تحسين جودة التعليم وتطوير الكادر التعليمي وغيرها من متطلبات إنجاح إستراتيجية الإصلاح التعليمي في البلاد .

 

2.  مجلس التعليم العالي...الموجود الغائب : منذ تشكيل مجلس  التعليم العالي والذي طغت على أعضائه الصفة الرسمية والموالاة وغاب عنه التنوع في التخصصات وتمثيل القطاع الخاص بشكل متوازن وعادل والذي أثر في قدرته على اتخاذ قرارات حيادية، ومع هذا ظلت قرارته أيضا غير مفعله بسبب الضعف الشديد التي تعانيه الأمانة العامة للتعليم العالي - وهي الأداة التنفيذية لمجلس التعليم العالي، وعليه بقت التجاوزات والمخالفات التي استشرت في الكثير من  الجامعات من دون رادع، وتحولت بعض الجامعات الخاصة من مراكز تعليمية إلى دكاكين تبيع الشهادات، ومازالت الجامعات تتبع لعدة جهات في الدولة وتختلف على أثرها درجات ومعايير الضبط .

 

ولخطورة المسألة نطالب بإعادة النظر في تشكيل مجلس التعليم العالي بصورة أكثر توازنا وتمثيلا وإحترافا وأن يتم تفعيل جهازه التنفيذي – الأمانة العامة للتعليم التطبيقي بشكل يمكنها من تطبيق قوانين ولوائح التعليم العالي، وذلك لرفع وضمان مستوى التعليم في البحرين .

 

  3.  تحسين ورفع مستوى التعليم في المدارس : أستقبل الطلبة سنتهم الجديدة بفصول دراسية مكتظة، تصل إلى 35 طالب في الصف الواحد مع العلم بوجود قرار يحدد كثافة الفصول (28 طالب في الفصل)، علاوة على ذلك، فقد أستقبل الطلبة ستنهم الجديدة أيضا بإنقطاعات كهربائية في عدد من المدارس، وصعقوا بقرارات فجائية للجميع بتغيير ساعات الدوام المدرسي، إضافة لتراكم المشاكل السابقة من ضعف في المناهج الدراسية وإفتقار المدارس للبيئة الصالحة للتعلم، حيث تشكو نقصا ماديا وفي التجهيزات المعملية، إضافة لإفتقارها للجوانب الترفيهية، فيعتمد الطلبة على التلقين النظري ويفقد الدافعية لديهم للتعلم .

 

ولم يكن المعلمون أفضل حالا من الطلبة وما ينتابهم من تهميش وإحباط من تدني في رواتبهم، وعدم وجود حوافز تقديرية لهم أو أنظمة تقوم على تطوير كفاءتهم بشكل مستمر، وما الاعتصام الذي نظمته جمعية المعلمين إلا دلالة واضحة على ما ينتابهم .

 

لذلك نرى ضرورة تفعيل ما وعدت به وزارة التربية والتعليم، حسب ما جاء في الكادر التعليمي، من أجل الترقي، دون شرط وجود شواغر، ورفع أجور المعلمين بما يتناسب بجعل هذه المهنة جاذبة للكفاءات، وكذلك تطوير مناهج التعليم وتحسين مستوى الخدمات والمرافق في المدارس، إضافة إلى ضرورة إشراك المعلمين والطلبة في اتخاذ القرارات – ومنها قرار تغيير ساعات الدوام المدرسي- وغيرها من القضايا والمشاكل التعليمية المهمة .

 

4.  جامعة البحرين...الجامعة الوطنية : يأتي خفض عدد الطلبة المقبولين في كلية التعليم التطبيقي إلى نصف العام الماضي كمؤشر إيجابي لتفهم الإدارة الجديدة للخلل السابق و لكن تبقى شروط التحويل التعجيزية من كلية التعليم التطبيقي  إلى الكليات الأخرى عائقا محبطا للطلبة المتطلعين للتحويل لتخصصات أكاديمية أخرى، إضافة إلى ذلك يستمر غموض مستقبل خريجي كلية التعليم التطبيقي وعدم وضوح جدوى الكلية في ظل تشابه برامجها مع برامج معهد البحرين للتدريب أو مدى إمكانية تطوير برامجها عبر طرح درجة البكالوريوس  بدل الاكتفاء بشهادة الدبلوم فقط، وهو ما يبرز الحاجة لإعادة النظر في شرط المعدل المطلوب لمواصلة برامج البكالوريوس .

 

كذلك ماتزال  الإجراءات الدراسية المعقدة للطلبة وعراقيل التخرج كأحد الأسباب الرئيسية لفقدان الكثير من الطلبة إمكانية مواصلة الدراسة في الجامعة والتي كانت تتبع للتقليل من الأعداد الكبيرة من الطلبة في الجامعة، و تأتي مشكلة البرنامج الصيفي وضرورة إدراج مواد أكثر خلاله والإسراع في فتح برامج الدراسات العليا وبرسوم ميسرة كأحد أهم التحديات أيضا أمام الإدارة الجديدة في الجامعة .

 

ويعاني مجلس طلبة جامعة البحرين من قيود اللائحة الداخلية وضيق الصلاحيات كأبرز معوقات حركتهم في حل مشاكل الجامعة والدفع بالعملية التعليمية، لذلك فإن خطوة تطوير اللائحة وتوسيع صلاحيات مجلس الطلبة هي من أهم سبل الإصلاح .

 

 

 

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد ) تدعو لإعادة تأسيس الإتحاد الوطني لطلبة البحرين، والذي سيتولى مهمة الدفاع عن حقوق ومصالح طلبتنا في الداخل والخارج، كما تؤكد أن العملية التعليمية تحتاج إلى اعتمادات مالية ضخمة وإهتمام رسمي وأهلي وشفافية وتشاركيه، وتنادي بإعطاء الأولوية لأبناء الفقراء وذوي الدخل المحدود لزيادة فرصهم في التعليم العالي، حيث أن التعليم الجيد طريقنا الأمثل لتحسين مستويات المعيشة وتنمية الطبقة المتوسطة في المجتمع وديمومة التنمية البشرية والاقتصادية .

 

12/9/2007

 

المكتب الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي- وعد

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro