English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الفساد حين يضرب لإرجاء
القسم : عام

| |
2007-09-23 10:19:10


 

 118blog_author100crop.jpg

طفحت اخبار الفساد الإداري والمالي على سطح كثير من الشركات التابعة للحكومة، وتم تقديم بعض المسؤولين الى النيابة العامة للتحقيق معهم في ادعاءات شركات التدقيق .

اخبار أثلجت صدور المواطنين، وزاد من تفاؤلهم التصريح الذي أدلى به سمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة مساء امس الاول حين اكد ان ‘’المساءلة ستطال اي وزير متورط في الفساد’’، اي ان ليس هناك استثناء في المحاسبة اذا اخطأ حتى وان كان وزيرا او في مرتبته .

هذا الحديث يتزامن مع (بازار) التغيير الوزاري الذي سيطر، الى جانب الفساد، على مجالس المواطنين في شهر رمضان المبارك في مختلف انحاء البلاد .

ليس هناك طريق للقضاء على الفساد افضل من من الشفافية والافصاح للحفاظ على المال العام. وهذا الرأي ليس جديدا، فقد طالبت مؤسسات المجتمع المدني، بما فيها الجمعيات السياسية، بضرورة الكشف عن مواطن الخلل وتقديم المفسدين الى العدالة. وقد تأخرت عملية المحاسبة والتدقيق ولاتزال الأمور غير واضحة والى اي مدى ستسير واين ستتوقف. فالمتهمون الذين قدموا للنيابة العامة يبقون ابرياء حتى تتم ادانتهم في محاكمة عادلة تتمتع بالصلاحيات القانونية والدستورية كافة، من اجل تحقيق العدالة ولجم كل من تسول له نفسه مهما علا شأنه في السطو على المال العام وممتلكات البلاد، سواء كانت برا او بحرا او شركات او وزارات تحول بعضها الى مزارع خاصة للوزير وأقربائه وأصدقائه، حتى اصبحت بعضها وبعض الشركات تعرف باسم الوزير وليس باسم الخدمة التي تقدمها، لكثرة ما عشعش هذا المسؤول او ذاك في المؤسسة الحكومية، فاستسهل عملية السطو والسرقة، وراح يغرف بلا حساب، ‘’فالمال السايب يعلم السرقة’’، وهكذا كان، فطوال عقود من الزمن لم نسمع عن تقديم احد المفسدين للعدالة رغم الروائح النتنة التي كانت تفوح من بعضهم أينما حل، وإذا تحدث احد عن ضرورة محاسبته، قيل له ‘’وهو يبوق من مال ابوك؟ هي فلوس الحكومة’’. لقد ولى هذا النهج رغم انه متمترس في كثير من الوزارات، حيث يركن الموظفون الذين ينبسون ببنت شفه عن الفساد حتى تفرض عليهم الاستقالة او يتقاعدون، بينما يستمر الفساد يضرب منتشرا من الأعلى إلى الاسفل .

هذا السلوك لم يعد مقبولا اليوم، لا محليا حيث وفر الانفراج الأمني والسياسي مساحة للحديث عن الفساد والمفسدين، ولا على المستوى الدولي حيث منظمات الشفافية والمؤسسات الدولية ذات الصلة تراقب و(تفوكس) على البلدان التي يطحن فيها الفساد المواطن، وتقدم استشاراتها للمستثمرين الأجانب الذين ينوون استثمار اموالهم في البلاد .

هذا النفر القليل الذي يسيطر على جل الثروة يجب ايقافه عند حده بالقانون الذي كادت استثناءاته ان تكون قاعدة ..

 

يتبع

 

صحيفة الوقت

Sunday, September 23, 2007

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro