English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مراقبة السوق والأسعار
القسم : عام

| |
2007-10-02 12:53:04


 

118blog_author100crop.jpg

 

سألت مسؤولاً في إحدى شركات استيراد الأغذية وبيعها، عن حركة الأسعار فقال ''من الصعب إعطاء نسبة محددة في الزيادة، إذ ان أسعار المواد الغذائية تتحرك صعودا كل يوم''. وضرب المسؤول مثالا على الحليب المخصص للمخابز التي تنتج الخبز الافرنجي، موضحا ان سعره ارتفع من 22 ديناراً للكيس الذي يزن 25 كيلوجراماً الى 48 ديناراً، وتبيعه بعض البرادات الكبيرة بخمسين ديناراً. في المقابل تراجع وزن الخبز المحلي بصورة كبيرة للدرجة التي زادت الأسر عدد الأقراص التي تشتريها لتوازي حاجتها الغذائية. في هذا الوقت يجتهد، دون جدوى، مراقبو ومفتشو وزارة الصناعة والتجارة لضبط حركة الارتفاع المضطرد في الأسعار .

بعض المسؤولين، للأسف يعتقدون ان الحديث عن ارتفاع الأسعار في السوق المحلي موجه لهم شخصيا، فيسارعون الى النفي القاطع مدعوما بأغلظ الإيمان بأن الأسعار تسير وفق المخطط المضبوط والمسيطر عليه من قبل الجهة الرسمية التي يمثلوها. وهذا ما يجعل تصريحاتهم وردودهم المتزايدة في الآونة الأخيرة دون جدوى ولا يقتنع بها المواطن الذي يكتوي بنيران الأسعار كل يوم، ليس لأنهم لا يراقبون أو أنهم لا يجتهدون في ضبط حركة السوق، بل لأنهم لا يستطيعون بهذه الآلية إيقاف سير المنحى صعودا لأسباب هم يعرفوها، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط عالميا والانحطاط الكبير في سعر صرف الدينار البحريني أمام العملات الأوروبية والآسيوية، باعتباره مرتبطا بسعر صرف الدولار الأميركي المترنح أمام العملات الرئيسية التي نستورد من بلدانها غذاءنا والمواد الاستهلاكية الأخرى. فلا يمكن للمواد الغذائية والاستهلاكية القادمة بالبر والبحر والجو أن توقف حركة ارتفاع أسعارها لأن المسؤولين يراقبون السوق. فكل ما يمكن لهم فعله هو الحد من الجشع الفاحش للكثير من التجار الذين خزنوا بضاعتهم ثم زجوا بها قبيل رفع الأجور في القطاع العام ورفعوا من أسعارها على طريقتهم المعروفة .

السوق الداخلي اليوم يشتعل ارتفاعا وليس هناك من ضابط ومفرمل لهذا الارتفاع إلا إذا دخلت عناصر جديدة هي ليست متاحة الآن، وبالتالي يصعب التكهن بإمكانية أي جهاز رقابي وإشرافي على لجم الارتفاع الذي بلغ في متوسطة أكثر من 40 بالمئة في الأسعار .

وحيث ان العيد على الأبواب، فليس من المتوقع أن تشهد المواد الغذائية والاستهلاكية انخفاضا في أسعارها، إنما علينا توقع المزيد من الارتفاع وبالتالي تراجع القدرة الشرائية للدينار البحريني ما دام مربوطا بالعملة الأميركية الخضراء. والواضح أن ليس هناك مخرجا من هذه الورطة التي يعاني منها المواطن إلا رفع أجره بما يتواكب مع متطلبات الارتفاع الجنوني في الأسعار ونسب التضخم، وبغير ذلك سنشهد ترنح الكثيرين تحت خط الحد الأدنى للفقر .

 

صحيفة الوقت

Tuesday, October 02, 2007 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro