English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تعقيب وزارة الصناعة والتجارة «3».. التــاجـــــر الجـشـــــع
القسم : عام

| |
2007-10-10 09:26:16


 

 

118blog_author100crop.jpg

 

  لست أنا فقط من يقول ان بعض التجار جشعون. فكثير من المواطنين يتذكرون ‘’شيلة العزاء’’ التي كان يرددها أهالينا في منطقة رأس الرمان، ومناطق أخرى من البلاد، إبان المجلسين التأسيسي والوطني. كان الناس يهتفون بأعلى ما اوتوا من قوة في حناجرهم: ‘’آه ويلي ويلاه من هالمدينة/ من جشع التجار والله ابتلينا’’..إلى آخر ‘’الشيلة’’ التي تحكي الحال في أوائل ومنتصف السبعينات من القرن الماضي. كان الوضع المعيشي آنذاك، يعاني أيضا من التدهور والمواطن يئن تحت وطأة الغلاء الذي ترافق مع الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط في تلك الفترة، بعد قرار الدول النفطية استخدام هذه المادة سلاحا في معركة تحرير الأراضي العربية المحتلة، وتكرر الأمر في طفرة أخرى نهاية السبعينات ومطلع الثمانينات، أي بعد انتصار الثورة الإيرانية وتأزم العلاقة بين طهران وواشنطن .

حين نتحدث عن جشع بعض التجار، فأن الأمر لا يخص وزارة الصناعة والتجارة التي تعيرنا باستخدام مفردة ‘’الجشع’’، لمن لا يخاف الله ولاتهمه حالة المواطن. وإلا ما سبب التفتيش والجولات التفقدية التي تقوم بها الوزارة وتتكثف هذه الأيام إذا كان كل التجار غير جشعين؟ !

في هذه الحالة على وزارة الصناعة والتجارة أن تأمر مفتشيها بالجلوس في مكاتبهم أو البحث عن وظيفة أخرى غير التفتيش الذي لن تكون له جدوى .

ندرك مع الكثيرين ان اغلب التجار لا يمارسون الجشع، بل الربح الحلال من التجارة. ونعرف ايضا ان بعضهم يسهم في العمل الخيري، وهم فئة قليلة، بينما الأغلبية لا تمارس هذا الفعل الطيب وخير العمل بالرغم من الأموال الطائلة التي يجنونها في هذا البلد. وحين ندخل في التفاصيل التي يدركها مفتشو الصناعة والتجارة، سنجد ان نسبة مهمة من السلع لا تتماشى مع المواصفات المطلوبة، ولا المعايير والمقاييس التي وضعتها الوزارة الموقرة. والدليل ما يعلن بين فترة وأخرى من سحب مواد غذائية واستهلاكية لا تصلح للاستخدام الآدمي! ..هؤلاء هم التجار الذين نتحدث عن جشعهم، وليس من يمارس المهنة بصدق وأمانة .

أظن ان الوزارة وهي تعقب على عمود ‘’نهار آخر’’، لم تمارس الموضوعية، وكانت تتعرض لضغوطات وإرباكات عديدة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية دون قدرة على الحد منها. فقد كان السيل جارف للرواتب والزيادات .

 

 

صحيفة الوقت

Wednesday, October 10, 2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro