English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تعقيب وزارة الصناعة والتجارة (4-4).. مـسـؤوليـة ارتـفــاع الأسعـــار
القسم : عام

| |
2007-10-11 04:13:25


 

118blog_author100crop.jpg

 

 لأكثر من مرة نؤكد أن مسؤولية ارتفاع الأسعار لا تقع على جهاز التفتيش في وزارة الصناعة، وبالتالي فإن هذا الجهاز غير محاسب على نسبة الارتفاع الفاحش في المواد الغذائية وغير الغذائية. لذلك نقول ليس هناك من داع لأن تفهم وزارة الصناعة والتجارة أنها متهمة في زيادة الأسعار التي تشهدها البلاد منذ أن بدأت أسعار النفط في القفز لتكسر حاجز الثمانين دولار للبرميل. هذا أمر مفروغ منه ولا يحتاج إلى معلقات للرد. لكن ما كنا نتحدث عنه في زاوية ''نهار آخر'' الذي ردت عليه وزارة الصناعة والتجارة هو أن الأسعار ترتفع وعلى الدولة (نقول الدولة وليس جهاز التفتيش أو وزارة الصناعة) أن تبادر إلى وضع حل لعدم سقوط البحرينيين تحت خط الفقر. وإذا كانت الوزارة تعتبر نفسها الحكومة ككل، فهذا شأنها، لكننا لا نعتقد ذلك.

وحين نتحدث عن زيادة أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، فقد كنا على يقين بأن ليس لهذا الارتفاع راد إلا رفع الأجور، وهو من اختصاص الحكومة وليس أي جهاز آخر. كما ان التحذير الذي أطلقه المواطنون في مختلف مواقعهم، كان من باب التوجس من توجه لدى البعض من التجار باستثمار الزيادة المحدودة لموظفي القطاع العام في زيادة أسعار السلع. وهذا ما يحدث عادة في أي دولة من العالم الثالث، وحدث عندنا هنا، واستمر مع قدوم عيد الفطر المبارك. إنهم يقرعون الأجراس لعلها تصل، فالأجور والرواتب تتآكل منذ سنوات فيما يزداد دخل الدولة وتتضخم خزائنها بسبب ارتفاع أسعار النفط.

وفي خضم هذا الإرباك العام في معالجة الغلاء، لابد من تشكيل هيئة مستقلة تدخل فيها الجهات الرسمية والأهلية من اجل وضع قراءة تقترب من الواقع لحال الأجور في البلاد، وتقديم مقترحات واضحة وقابلة للتنفيذ للجم الانهيار العام الحاصل في الدخول الفردية. هذه الجهة هي التي تقيس التضخم وارتفاع الأسعار، بما فيها السلع الداخلة في هذا القياس ووضع مدد زمنية متقاربة لمراجعة سلة السلع المستهدفة، كما تقيس النمو وتعلن عن مستويات الأجور المواكبة لمتطلبات المعيشة ومستوياتها أسوة بدولة صغيرة مثل سنغافورة التي كنا نتمنى الوصول إلى طرائقها في إدارة الاقتصاد والسياسة.

 

صحيفة الوقت

‏11 ‏اكتوبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro