English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

سياحة داخلية؟!
القسم : عام

| |
2007-10-15 03:18:10


 

 

118blog_author100crop.jpg

 

 يتندر الناس على الحال التي وصلت إليه أماكن الترفيه في بلادنا، حتى انهم لم يشعروا بأن عيدا قد اقبل وعليهم ان يقضوا اوقاتا ممتعة خارج إطار الروتين اليومي. أماكن الترفيه في البلد شحيحة بالنسبة لغالبية المواطنين والمقيمين، لدى ذوي الدخل المحدود والمتوسط، اللهم إلا إذا حسبنا المجمعات التجارية على أماكن الترفيه. وحتى هذه فإنها تشهد اكتظاظا غير عادي في المناسبات العادية، تزداد في الأعياد لدرجة لا تطاق.

بعض المسؤولين يتغنى بنسبة مساهمة السياحة في الناتج المحلي ويعلن انها ستكسر حاجز العشرة بالمئة، بينما يتفاخر بعض النواب بأنهم يسهمون في القضاء على الفحشاء والمنكر المنتشرة في الفنادق، ولا يترددون في سل سيوفهم المسنونة ليبتروا بها المنكر وأصحابه. أليسوا هم من الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم؟

لكن السياحة التي نتحدث عنها هي التي يمكن ان توفر اكبر عدد ممكن من فرص العمل أسوة بالدول التي تتجه صوب صناعة السياحة من اجل تعظيم مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي ومن اجل تحريك السوق الداخلي الراكد نسبيا قياسا بالدول المجاورة التي عرفت من اين تؤكل الكتف بالطريقة التي تجذب المزيد من العائلات الخليجية حتى في عز سموم الصيف اللاهبة. فهناك سياحة مجمعات أيضا، لكن الى جانب الخيارات الأخرى المتاحة لفئات الدخل متعدد المستويات.

لدينا سواحل وشطآن مغلقة، وما تبقى منها فضحته الصورة: القمامة اشبه بالجبال والحشرات مستأنسة بما تجود به الحاويات المتناثرة في الحدائق العامة (ان وجدت) والكورنيش الشهير. أما القرى والمناطق خارج العاصمة، فالأمر ليس مختلفا، وعلى أي مسؤول يدعي غير ذلك القيام بجولة سريعة في أي قرية ليشاهد ما وصلت إليه النظافة في بلادنا.

ليس هناك شواطئ في بلد الست والثلاثين جزيرة، وليس هناك حدائق عامة في بلد المليون نخلة، وليس هناك أماكن ترفيه في بلد الترانزيت التي نتغنى بها في الكتب. اذن أين يذهب الناس في المناسبات والسيف المسلول مسلط على الناس وجيوبهم؟

الهرب الى اقرب دولة خليجية قد يكون حلا مؤقتا لقضاء الوقت والتسوق، فما لدى الجيران يبدو أكثر جذبا لمواطنينا الذين لم يجدوا عذاري التي وعدوا بها ولم يجدوا أيضا شوطئ يلعب فيها أطفالهم.

 

صحيفة الوقت

‏15 ‏اكتوبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro