English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كتابي الصغير «الممنوع»
القسم : عام

| |
2007-10-30 09:57:57


 

 

لم يزعجني كثيرا رفض كتابي (أخطر وأطرف قضايا محاكم البحرين 2006) من قبل وزارة الإعلام، حيث تعودت الرفض من هذه الوزارة مرارا، بقدر ما أزعجني رد الوزارة على بيان جمعية الصحفيين البحرينية، بشأن منع الكتاب، أو المماطلة في منحي الترخيص بنشره .

فالوزارة أولا لم تتطرق إلى النقطة الحاسمة التي تمسكت بها جمعية الصحفيين في بيانها الصادر في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وهي أن الوزارة والممثلة في مدير المطبوعات، رفضت أن تقدم لي ردا أو تعليقا مكتوبا بشأن الكتاب المذكور، حيث قال لي هذا المسؤول ‘’الوزارة لا ترد على الكتَّاب المتقدمين، بل تتعامل معهم شفهيا’’، حيث إنه ربما أراد ألا يكون هناك شيء يحسب عليه مستقبلا .

الأمر الثاني أن وزارة الإعلام، أفادت في ردها أن ‘’الكتاب يحمل أسماء حقيقية’’، من دون أن توضح هذه الأسماء، الأمر الذي أصاب القارئ بلبس بشأن هذه الأسماء المقصودة في الكتاب، وهنا أود التوضيح أن الأسماء المذكورة، هي أسماء القضاة الذين أصدروا أحكاما في جلسات علنية في المحاكم وبحضورنا وحضور المحامين وهم فخورون بأحكامهم، لأنهم على ثقة بنزاهتها، إضافة إلى أن جميع الصحف المحلية، نشرت وستنشر هذه النوع من الأخبار التي تشير إلى أسماء القضاة وخصوصا في القضايا الكبيرة والمتعلقة بالرأي العام .

كما أن من الأسماء التي تطرق إليها الكتاب، أسماء المحامين، الذين يتقدمون بمرافعات مكتوبة أو شفهية، وهي في جلسات علنية أيضا، ناهيك عن أن المحامين أنفسهم يرغبون في نشر مرافعاتهم، وفي اسوأ الاحوال ليس لديهم مانع، من منطلق الحرص على التوعية القانونية .

وفوق هذا وذاك، صادفني أثناء تجوالي في معرض الكتاب، الذي نظمته أخيرا، جريدة ‘’الأيام’’ ، كتاب لأحد القانونيين العرب الذي يعمل في القضاء البحريني، وهو يتعلق بنزاهة القضاء البحريني، ووجدت أن المؤلف، ذكر أسماء بعض القضاة، ولا أعتقد أنه واجه ما واجهت من مشقات ومتاعب بين مكتب إدارة المطبوعات بوزارة الإعلام والتحويلات التي لا نعرف مدى قانونيتها إلى وزارة العدل تارة، وإلى وكيل الوزارة تارة اخرى ثم إلى المجلس الأعلى للقضاء، المشغول بالقضايا والتفاصيل القانونية .

ورغم ما سبق وأوضحت، فلدي قناعة لن تنفد، وهي أنني على علم ويقين من أنه لن يسمح لي بطباعة هذا الكتاب في البحرين. ولكنني فقط أردت التوضيح أن هناك مماطلة لمنعي من نشر الكتاب، والذي نشرت قضاياه، سابقا منذ أكثر من سنة، جملة وتفصيلا في الصحافة المحلية، وبالتحديد في صحيفة (الوقت)، ولم يسبب أي إشكالية أو تخوف كما ادعت إدارة المطبوعات .

القصد من طباعة كتابي هو الأرشفة القانونية، وهناك شريحة كبيرة من الطلبة الذين يدرسون القانون، كان من الممكن أن يساعدهم نشر هذا الكتاب، من خلال الأحكام النزيهة والعادلة التي أطلقتها أغلبية المحاكم البحرينية والتي نشرتها في كتابي الصغير المتواضع الذي لا أعلم لماذا أقامت وزارة الإعلام، عليه الدنيا دون أن تقعدها إلى الآن .

 

صحيفة الوقت

Tuesday, October 30, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro