English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الفساد وديوان الرقابة المالية (3)
القسم : عام

| |
2007-10-30 10:02:22


 

 118blog_author100crop.jpg

 

متابعـــة التوصيــات

الملاحظات التي أثارها ديوان الرقابة المالية بشأن عدم وجود مدققين داخليين في بعض المؤسسات والصعوبات التي يواجهها المدققون في المؤسسات التي يتواجد فيها أقسام تدقيق.. هذه ليست الملاحظة الوحيدة التي أدرجها الديوان وكررها على الجهات التي لم تلتزم بالتعليمات. هناك جهات تعتقد أن حساباتها المالية ملك لها، ولا يجوز لأحد الاطلاع عليها، وان وافقت على ذلك فيكون ذلك على مضض .

ملاحظات الديوان المتكررة يجب ان تكون لها آلية. فلا يمكن ضبط إيقاع العمل دون مبدأ الثواب والعقاب تجاه من يتجاهل الملاحظات والتوصيات، خصوصا وان آلية التنفيذ ليست غائبة بل هي موجودة ولكن لا تطبق في الكثير من المؤسسات الحكومية الخاضعة لرقابة الديوان .

من يتابع توصيات الديوان؟ وكيف يتم التعاطي مع الجهات المتمادية في عدم تعاونها؟ وهل هناك صلاحيات لديوان الرقابة المالية لمحاسبة الجهات التي لا تلتزم بما يتوصل إليه رجال الديوان من ملاحظات تدفع بعجلة الضبط المالي وتقلص الهدر في المال العام .

والتحدي الذي يواجه ديوان الرقابة المالية يتمثل في مدى قدرته على متابعة ما تم الكشف عنه في الآونة الأخيرة من اختلاسات وهدر للمال العام في الكثير من الجهات الحكومية، وقد يكون المخفي أعظم مما رشح حتى الآن. فالوضع في شركات مثل ألبا وطيران الخليج وبابكو، على سبيل المثال، يحتاج إلى رافعة عملاقة للوقوف على ما يجري داخل هذه المؤسسات التي استخدمت المال العام سنوات طويلة وحان الوقت لقطف ثمار الأرباح لا مضاعفة الخسائر. وقد لا يكون ديوان الرقابة معنيا مباشرة بالتحقيقات التي تجريها الجهات المسؤولة عن هذه الشركات، لكنه كمدقق ورقيب مالي يجب أن يضع في اعتباره جملة من المعطيات التي أفصحت عنها الصحافة وفحص المعلومات والتأكد من مصداقيتها من اجل الوصول الى الحقائق .

نعرف ان شركة مثل طيران الخليج كانت مملوكة لأربع دول وتقلص العدد لتصبح بحرينية خالصة، حيث من المقرر ان تتملك الحكومة هذه الشركة أوائل شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بعد ان تتخلى عمان عن حصتها رسميا، لكن الفترة التي بقيت فيها البحرين وعمان مالكتين للشركة جرت فيها مياه كثيرة تحت الجسر، وتكشفت قصص قادت الشركة إلى التدخل، ولو كان متأخرا، للوقوف على ما وصلت إليه الناقل الوطني .

أما ألبا وبابكو فإن الوضع مختلف تماما. فالشركتان من صلب مهمات ديوان الرقابة المالية كون الحكومة تتملك أكثر من 50 بالمئة من أسهمهما، ويعتمد الاقتصاد الوطني على النفط أولاً ثم الألمنيوم كصناعات رئيسية في البلاد، ما يعني ضرورة زيادة التركيز على النفقات والمشروعات الضخمة التي تنجزهما الشركتان وضرورة الوقوف على الوضع المالي ومواقع التسرب فيهما .

 

 صحيفة الوقت

Tuesday, October 30, 2007

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro