English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مبادرة معهد التنمية السياسية
القسم : عام

| |
2007-11-27 13:46:36


 

118blog_author100crop.jpg  تعتبر معاينة الانتخابات الأردنية التي جرت في العشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري تجربة ثرية خصوصا إذا ما عرفنا قرب التجربتين وتشابههما في (السراء والضراء).

لقد كانت الزيارة التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية ناجحة بكل المقاييس. وهي تسجل لصالح المعهد الذي دعا لزيارة الجمعيات السياسية جميعا وكل الصحافة المحلية من دون استثناء، وكان المسؤولون عن الزيارة في المعهد يحملون من الخلق ما نعتز به.

كانت الزيارة للاطلاع عن كثب على تجربة الانتخابات الأردنية، وكان البرنامج مزحوما ومكثفا مما زاد من الفائدة لممثلي الجمعيات السياسية والصحافة على حد سواء.

وكان المركز العلمي للدراسات السياسية (المضيف) محضرا لهذه الزيارة التي شملت مرافق عدة تتعلق بالانتخابات النيابية كوزارة الداخلية ومراكز الاقتراع والخيم الانتخابية للمترشحين في مختلف مناطق الأردن، ناهيك عن المحاضرات ذات الصلة بالانتخابات التي شكلت لنا صورة شاملة عن معطيات الحملات الانتخابية والتحضيرات الرسمية لها. هذه التجربة قد تؤسس إلى سلوك طيب يمكن البناء عليه في العلاقة المستقبلية بين معهد البحرين للتنمية السياسية وبين الجمعيات السياسية باعتبارها العمود الفقري لمؤسسات المجتمع المدني في البحرين. هذه العلاقة التي شابها كثير من الشوائب في الفترة الماضية نظرا للتوجس وضبابية الرؤية التي لازمت تأسيس المعهد منذ تأسيسه قبل سنوات عدة، وعلى رأسها طبيعة عمل المعهد ومدى استقلاليته عن الأجهزة الرسمية رغم انه بحكم قرار تأسيسه يتبع الجهاز الرسمي.

في زيارة الأردن، قدم المعهد نموذجا آخر في تعاطيه مع الجمعيات السياسية، وهذه ابرز نقطة ايجابية تسجل لرئاسة الوفد ممثلة في مدير التدريب بالمعهد الدكتور منذر العزاوي، وعضوي وفد المعهد الشابين صقر عيد وعلي البحار، اللذين كانا واعيين لمهمتهما غير السهلة، فأصبحا واعدين في عملهما. التساؤل الذي لاح كثيرا أمام الوفد المكون من 24 عنصرا يتمحور حول ماهية العلاقة المستقبلية بين المعهد والجمعيات السياسية. فإذا تمكن المهد من خلق وقائع على الأرض تقنع الجمعيات بأهمية توجهاته وبرامجه المتوازنة، فإنه لاشك سيكون قادرا على إحداث ثغرة مهمة في جدار هذه العلاقة. فمن المهم إعادة صياغة الطريقة التي جرى التعاطي فيها سابقا وخلق معطيات جديدة مؤسسة على معرفة الأطراف الداخلة في هذه العلاقة.

معهد التنمية يقدم اليوم دبلوما سياسيا، وهذا يعني انه خطا نحو تشكيل جديد يهتم بالسياسة في بعدها الأكاديمي على الأقل. وحيث إن الوضع مسيس في البلاد إلى درجات قصوى في أكثر الأحيان، فإن على المعهد مهمة أكثر صعوبة من تشكيل وفد للاطلاع على أجواء الانتخابات في هذا البلد أو ذاك. فالتربية السياسية لها مقدمات وأصول تتقاطع وتختلف في بعض مفاصلها عن ما هو مرصوص في الكتب الأكاديمية، بالرغم من أهمية هذه الكتب لعملية التأسيس الضرورية.

ولعل ما قام به المعهد من مبادرات سابقة في تجميع القوى السياسية بمختلف منابتها وأهوائها وأيدلوجياتها، وخلق أجواء ودية بين عناصرها.. لعل هذه تسهم في تخفيف الشحن السياسي الذي شاهدنا كثيرا منه في تجربة الانتخابات الأردنية التي سيكون لنا وقفة معها غدا.

 

 

صحيفة الوقت

Tuesday, November 27, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro