English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الشبه بين البحرين والأردن
القسم : عام

| |
2007-11-28 14:24:42


 

الانتخابات النيابية التي جرت في الأردن يوم 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، تتشابه إلى حد كبير مع الانتخابات النيابية التي جرت في البحرين، بما فيها المقدمات والنتائج، اللهم إلا بعض التصريحات الرسمية التي صدرت هناك إبان الحملة الانتخابية التي اعتبرت المشككين في العملية الانتخابية بأنهم ‘’عنزة لو طارت’’. هذا الحال كان موجودا لدينا في انتخابات 2002 ووجهت تصريحات قاسية ضد القوى التي قاطعت الانتخابات حينها. أما باقي الأوضاع فإنها تتقاطع في أمور كثيرة وعلى رأسها توزيع الدوائر ونظام الصوت الواحد واستخدام الربط الالكتروني الذي تعطل صبيحة الانتخابات في كل المحافظات الأردنية لمدة قصيرة، بعد عمليات تجريبية ناجحة سبقت يوم الحسم الانتخابي. عملية توزيع الدوائر هناك تمت بصورة اتخذت فيها وزارة الداخلية، التي تشرف على كل مفاصل الانتخابات، انطلاقا من التوزيع الجغرافي وليس الثقل السكاني، مما شكل قسمة لم تكن في صالح البشر بل تميل للحجر والتراب. ولم تكن الدوائر الانتخابية متساوية في عدد المترشحين، إنما تعتمد في بعض الأحيان على الثقل السكاني والتوزيع الديني (مسلمين، مسيحيين، شركس، شيشان، حيث يطبق نظام الكوتا على الأقليات الدينية والقومية، إضافة للمرأة التي خصصت لها ستة مقاعد). وإذا كانت الدوائر الانتخابية هناك معضلة فإن نظام الصوت الواحد قسم بعض العشائر وأضعف القوى السياسية التي وجدت في هذا النظام تفتيتا للأصوات، الذي بموجبه يقسم صوت الناخب ولا يكون متساويا مع غيره في دوائر أخرى يخصص لها أكثر او اقل المقاعد، يعني الدائرة المخصص لها سبعة مقاعد فإن صوت الناخب يعادل واحداً على سبعة من الصوت الواحد بينما الدائرة المخصص لها نائب واحد تكون حصة الناخب واحداً كاملاً .

الأكثر أهمية في الانتخابات الأردنية هو انه يستحيل مراقبتها او متابعتها من أي كان، إلا إذا كان لديه جيش من المراقبين قوامه أربعون ألف شخص. فالمحافظات الأردنية موزعة على 45 دائرة، وهذه الأخيرة موزعة على نحو أربعة آلاف مركز اقتراع وكل مركز مقسم على صناديق اقتراع وكل صندوق يقع في غرفة منفصلة عن الآخر، ويصل عدد الصناديق إلى نحو أربعين ألف صندوق اقتراع يقع جميعها تحت إشراف لجنة فرعية يرأسها موظف في وزارة الداخلية ويكون بين أعضائها قاض. وبهذا الحجم الكبير من الصناديق تتشابه البحرين مع الأردن في المراكز العامة التي يحق فيها للناخب الاقتراع بغض النظر عن دائرته الانتخابية، وهذا ما رفضته أغلب الجمعيات السياسية. أما عمليات شراء الأصوات، فإن القوى السياسية المعارضة لم تتوقف عن الحديث عن عمليات ترحيل أصوات من دائرة إلى أخرى ودفع أثمان وصلت في بعض الدوائر إلى مائة دينار أردني للصوت الواحد، حسب ما جاء في بعض الصحف الأردنية أيام الحملة الانتخابية وما قاله لنا بعض سواق سيارات الأجرة، ناهيك عن العديد من المترشحين الذين أعلنوا في خيمهم الانتخابية ان الانتخابات غير نزيهة قبل ان تبدأ .

) غداً: نكبة إخوان الأردن (

 

صحيفة الوقت

Wednesday, November 28, 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro