English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فك الارتباط بالدولار: خلاف أم اختلاف
القسم : عام

| |
2007-12-09 13:46:35


 

 

 

 

  المسألة مسألة وقت

في نهاية المطاف، سيفرض جنوح المتغيرات نحو التطرف إلى اتخاذ القرار الإقليمي التاريخي بفك الارتباط العضوي المطلق بالدولار، شيئنا أم أبينا. فمع انخفاض الدولار المرجح له ان يستمر مع توقع إعادة تخفيض سعر الفائدة قبل نهاية العام الجاري في سبيل معالجة الوهن في الاقتصاد الأمريكي، يرجح ان تكون ردة الفعل فورية من قبل الإمارات وقطر التين حرصتا على ان يكون القرار جماعيا، مما سيعمق مأزق الوحدة النقدية، ما لم تعيد دول المجلس كافة دراسة الأمر برمته وإعادة تقييم العملات وارتباطها بالدولار، عندها ستكون الخسائر بطبيعة الحال اكبر!!

المبادرة الكويتية في مايو 2007 ليست بطبيعة الحال فكا أو فسخا لكل ارتباط بالدولار!، بل إنها لم تتعد إعطاء الدولار قدره الذي يستحقه في سلة تَعرف هي وحدها وزنه، وذلك في ظل المعرفة بوزن الشركاء الرئيسيين في تجارتها مع العالم الخارجي، وكون 60% من الدولار يتم تداوله خارج الولايات المتحدة. أما المتغيرات الأخرى المعقدة والمتشعبة والمتشابكة، فبالقطع لم يغفلها صناع القرار في الكويت وهم يبحثون عن أفضل تمثيل للمصلحة الوطنية البحتة وهم يشرعون في صياغة الأوزان في سلة عملات لم تزل تحاط بسرية!!

ورغم أن ضعف الدولار ما انفك يؤجج التضخم في المنطقة ويقضم عائداتها النفطية، ظل تغيير أداة الربط بين العملات وإدخال إصلاحات أسعار الصرف على جدول الأعمال التي سبقت القمة مسألة خلاف كبرى، وهذا ما فسر ذلك الحذر الشديد في إطلاق التصريحات حول جدول الأعمال النهائي قبيل القمة. انطلقت قمة المجلس الـ 28 في الدوحة في 2 ديسمبر 2007 لتؤكد وحدة الموقف بصدد العديد من الملفات، واقتصاديا، تناول الملف السوق المشتركة والاتحاد الجمركي وتنظيم سوق العمل ومواجهة خلل التركيبة السكانية، وإقامة برنامج نووي للطاقة، أما محور ارتباط العملات بالدولار فقد لفَّه الغموض.

فبينما ذكرت وكالة أنباء الإمارات قبل يوم من القمة أن الدول ربما تغير أداة ربط عملاتها بالدولار في إطار إصلاحات نظام الصرف بالمنطقة، مؤكدة موقف محافظ البنك المركزي سلطان السويدي من "الوقوع تحت ضغط اجتماعي واقتصادي لفك الارتباط والتوجه لسلة عملات من أجل احتواء التضخم"، سحبت وكالة الأنباء ذلك قبيل وضع اللمسات النهائية لجدول أعمال القمة مع تأكيد استبعاد السعودية فك ارتباطها بالدولار.

احد أبرز إنجازات مجلس التعاون منذ إنشائه عام 1981 تمثل في إعلان السوق الخليجية المشتركة، حيث أعلن انطلاق السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من مطلع العام 2008 في سبيل تعميق علاقاتها الاقتصادية، ووفقه يتوجب معاملة مواطني دول المجلس جميعا نفس المعاملة دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية. ويشمل ذلك مزاولة الأنشطة في كافة القطاعات الاقتصادية بما في ذلك ممارسة المهن وتملك العقار وتدول الأسهم وتأسيس الشركات والتنقل والإقامة وتنقل رؤوس الأموال والمعاملة الضريبية، بجانب التأمين الاجتماعي والتقاعد والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.

 


أشكال التكامل الاقتصادي واهم الخصائص

 

 

الخصائص

والأشكال المختلفة

التجارة الحرة

تلغي الرسوم  والقيود

تعرفة جمركية وقيود تجارية موحدة تجاه الخارج

حركة انتقال عوامل الانتاج

تنسيق السياسات الاقتصادية

توحيد السياسات القتصادية

منطقة التجارة الحرة

*

 

 

 

 

الاتحاد الجمركي

*

*

 

 

 

السوق المشتركة

*

*

*

 

 

الوحدة الاقتصادية

*

*

*

*

 

الاندماج الاقتصادي الكامل

*

*

*

*

*


 

      ملاحظة: استقي الجدول من إحدى الدراسات المقدمة في أحد المؤتمرات بالمملكة العربية السعودية

                 حول التكتلات الاقتصادية في تسعينيات القرن الماضي.


الخلاف

جاء في البيان الختامي "إن دول المجلس مازالت ملتزمة بالموعد المستهدف للوحدة النقدية في العام 2010" رغم إبداء بعض دول المجلس تشاؤمها إزاء إمكانية تحقيقها في عام 2010، ورغم أن المحللين يعتبرون تحقيق ذلك مستحيلا . لم تتطرق القمة لضعف الدولار أو سياسة سعر الصرف، ولم يشر بيان القمة حتى إشارة إلى ضعف الدولار، إلا ان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أكد أن " دول المجلس قلقة بشأن ضعف الدولار"، بيد انه أردف: القادة قرروا "في الوقت الحالي" الإبقاء على ارتباط عملاتهم بالدولار"، الأمر الذي يؤكد انقسام المجموعة لفريقين بصدد السياسة الخاصة بالعملة وكيفية معالجتها. المؤكد ان أمرا كهذا سيبقي الأسواق عند قلقها بشأن مسألة التخلي عن ربط العملات بالدولار.

هذا بفسر تحذير وزير المالية السعودي إبراهيم العساف المستثمرين (المتعطشين للمضاربة) من المراهنة على ارتفاع قيمة الريال قائلا: ليس هناك أي تغيير في سياسة المملكة، معربا عن اعتقاده أن ذلك ينطبق على دول الخليج الأخرى". وبالفعل، انخفض سعر الريال السعودي مقابل الدولار لأدنى مستوى منذ أسبوعين في آخر أيام القمة بعد أن خلا البيان الختامي من الإشارة إلى سياسات الصرف الأجنبي، كما هبطت عملة الإمارات في آخر أيام القمة (الثلثاء) بنسبة 0.5% قياسا بأعلى مستوى لها منذ 21 عاما، ببلوغها 3.6711 درهم مقارنة بالدولار (الوقت - العدد 653 - الأربعاء 5 ديسمبر 2007).

 

 

الموقف النقيض

يعد مستوى التضخم اليوم في دول الخليج احد ابرز مصادر القلق لدى صناع القرار الذين يعزونه داخليا لتضخم الإيرادات العامة والإنفاق العام بفعل أسعار النفط في دول ريعية، ولتسارع النمو الاقتصادي بالنتيجة بوجه عام، ونمو الطفرة العمرانية بصفة خاصة، بينما يأتي انخفاض سعر الدولار الذي ترتبط به عملات غالبية دول المجلس على رأس العوامل الخارجية. وقد بلغ التضخم وفقا لبعض الدراسات في الإمارات وقطر أكثر من 10%، بينما ارتفع في عمان إلى 4% مقابل 2.8% في السعودية. وقد دفع هذا لتراجع قيمة صرف عملات السعودية والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عمان المرتبطة بالدولار. ومع هذه التطورات، تجدد الجدل حول جدوى استمرار الربط بالدولار الذي اتخذ في السابق في وقت كانت خلالها العملة الأمريكية قوية فيما كان سعر برميل النفط منخفضاً.

الآن، لنتساءل بعد قراءتنا لوقائع ندوة صحيفة الوقت وآراء ضيوفها الكرام: هل أتت تحذيرات صندوق النقد العربي من إبقاء عملات الخليج مرتبطة بالدولار (قبل قمة الدوحة) من فراغ وهو (الصندوق) يدعو لفك ارتباطها بالدولار، علما بأنه أشار أيضا إلى أن رفع قيمة العملات الوطنية وحدة لن يحل مشكلة التضخم؟ ثم، هل راهن القرار الكويتي على تراجع وقتي للدولار وهو يشرع في اتخاذ قراره؟

في حقيقة الأمر، الآراء المؤيدة والمعارضة لقرار الفك تستهدف جميعها المصلحة الوطنية، ويهمنا هنا استعراض الرأي الآخر الذي لم يجد تغطية وافية في ندوة الوقت رغم حصافة الأسئلة وحذاقة السائل. المؤيدون للقرار الكويتي كثر، لذا، اكتفي بعرض رأي رئيس قطاع الاستثمار في بنك أبوظبي الوطني ناظم فواز القدسي لـوكالة أنباء الإمارات الذي قال فيه (قبيل القمة) ما معناه: درهم الإمارات مقوَّم بأقل من قيمته الحقيقية. وقد توقع كما كثيرين أن يتخذ المصرف المركزي إجراء لإعادة تقييم قيمة الدرهم مقابل الدولار "لضمان الاستقرار النقدي"، على أن يتم الإجراء على مراحل حتى يصل الدرهم لقيمته الحقيقية .. وأشار إلى أن كل المؤشرات والإجراءات الصادرة من قبل المصرف المركزي تشير إلى ذلك، آخرها إصدار شهادات إيداع بالدرهم والدولار واليورو عن طريق المزاد، معتبراً أن "قرار رفع قيمة الدرهم مقابل الدولار هو قرار سيادي في نهاية الأمر". وأوضح أن لجوء المصرف إلى إصدار شهادات إيداع بالدرهم والدولار واليورو للمصارف لفترات استحقاق من أسبوع إلى 5 سنوات يهيئ المناخ لسياسة نقدية متطورة، مؤكدا أن المركزي يتخذ الإجراءات لضمان الاستقرار النقدي والمالي، ومؤكدا أيضا أن انعكاسات رفع قيمة الدرهم مقابل الدولار إيجابية بالنسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية الطويلة والمتوسطة الأمد، كما ا نها ايجابية في مجابهة التضخم في الدولة" (الوسط – 2 ديسمبر 2007).

بخلاف ما خلصت إليه ندوة "الوقت"، الحكمة تقتضي الشروع في إجراءات التغيير الآن وليس إرجائها، فمن يركن دوما لقوة الاقتصاد الأمريكي ربما دفع تكلفة قراراته الخاطئة، وهنا يلزم معرفة أن التاريخ بطبيعته لا يعرف الثبات، ومن يحدق طويلا في مرآة تظهر ما وراء ظهره لبناء قراراته المستقبلية عبر قراءة الماضي وحده، لا بد وان يصطدم بجدار من المفاجآت، ولهذه الأخيرة كلف عالية يصعب التنبؤ بها.

في هذا الصدد، صدرت تصريحات في ندوة الوقت وفي اللقمة بالنأي عن ردود الأفعال، وذلك على افتراض ان انخفاض الدولار وقتي، بيد أن الواقع يقول انه لا يمكن وصم كل ردة فعل بأنها سلبية، فالوخز في الجسد له ردة فعل موجهة من الدماغ للحماية والاحتراز وليس لاستهداف الضرر، وردة الفعل تُتخذ كذلك بناء على معطيات محددة لها ما يبررها، بيد انه لا بد من إدراك أن تلك المتغيرات التي أبقت الربط بالدولار 27 عاما لا تعرف السكون، وإذا كان البعض يحاجج بان الاتحاد الأوروبي يعاني من قوة اليورو، فعليه معرفة أن قوة اليورو أو ضعف الدولار لن تنتقص من أهمية سلة عملات تتضمن بجانب اليورو الدولار وغيره. يجدر بالذكر أن الكويت ومنذ تحولها في 19 مايو الماضي نحو سلة عملات، ارتفعت عملته قرابة 4% بينما تراجعت عملات الدول الخليجية كثيرا بسبب انخفاض الدولار الذي أجج التضخم لارتفاع كلفة غالبية وارداته غير الدولارية.

يجدر التذكير بتصريحات البنك المركزي الكويتي الذي أكد قبل بضعة أشهر ان "انخفاض الدولار يسهم في ارتفاع التضخم ويزيد من كلفة الواردات، حيث تسدد الكويت بالدولار قيمة أكثر من ثلث وارداتها الإجمالية. لنتذكر ان القرار الكويتي هو الآخر عني بصدقية السياسة النقدية والاقتصادية، كما انه عني "بضمان الاستقرار النقدي والاستقرار في مستوى السيولة بما يوفر أرضية مناسبة للأعمال"، أما وزن الدولار في سلة العملات الكويتية فما زال مبهما !!

 

 

وهم سطوة الدولار الأبدية

الحكم بان الدولار سيظل إلى الأبد مسيطرا على العالم ربما كان وهما ستنجم عنه تكلفة باهظة مرجعها الإخفاق في احتساب التغير والتحول في اثر مجمل المؤثرات التي يشهدها العالم بمتغيراته كافة، وخصوصا إذا علمنا أن التغيرات الحاصلة في اقتصاديات العالم عبر سلسلة زمنية لا يستهان بها لافته، فها هو الاقتصاد الصيني مستمر في تحقيق معدلات فلكية لا يستطيع العالم استيعابها، والاقتصاد الهندي والروسي يحققان نموا مذهلا، أما الاقتصاد الأوروبي فترجح الدلائل بأنه مستمر في تحقق نموا تفوق وتيرته ما يحققه الاقتصاد الأمريكي. هذه المتغيرات لا بد لها وان تؤثر تدريجيا في المدى "البعيد" في ثقل الاقتصاد الأمريكي في الاقتصاد العالمي، مما يضعف من مكانة الدولار الذي سيمعن بالنتيجة في تآكل الأصول وتآكل الاحتياطيات الوطنية بالدولار.

وتعليقا على القائلين بان تراجع الدولار هو تراجع وقتي، نشير إلى ان اليورو والإسترليني سجلا ارتفاعات متصلة مقارنة بالدولار بدءا من عام 2002 بنسبة 11.4% و7.7% على التوالي مقارنة بنهاية عام 2000، بينما ارتفعا بنهاية العام 2003 إلى 33.4% و19.4% على التوالي، أما في 5 ديسمبر فقد بلغ ارتفاعهما مقارنة بنهاية العام 2000 حوالي 55%، 35.6% على التوالي ، بينما لم يشهدا ما يخالف ذلك بنهاية أي عام خلال الفترة 2002 – 2007، والجدول المرفق يظهر ذلك بوضوح.

 

 

 

 

 


قيمة اليورو والإسترليني مقابل الدولار

نسبة ارتفاعات اليورو والإسترليني في مقابل الدولار مقارنة بنهاية العام 2000 (%)

 


 


 

تحذيرات صندوق النقد الدولي

في الوقت الذي خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي لأسباب عديدة، أبرزها ما يشهده الاقتصاد الأمريكي، وذلك رغم تواصل النمو في الأسواق الصاعدة، وبصفة خاصة في الصين والهند وروسيا. حيث أشار إلى وصول النمو في الصين إلى 11.5%، وفي الهند وروسيا 10%، مقابل 2.25% في أمريكا (صندوق النقد الدولي، آفاق الاقتصاد العالمي، أكتوبر 2007)، أعاد تحذيراته بصدد تضاعف التضخم في الاقتصاديات الصاعدة والدول النامية. أما بصدد النفط، فقد وصف الزيادة الحادة في أسعاره بسبب الأوضاع والتوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط (والتي تقف وراءها الولايات المتحدة) بأنها عقبة رئيسية أمام نمو الاقتصاد العالمي.


المصلحة الوطنية

ما يهمنا هنا هو وضع العملة المحلية، أو بمعنى رديف، وضع دولارنا الأمريكي، مع "توقعات أن يواصل انخفاضه أمام العملات الصعبة، كاليورو والإسترليني"، والكلام لصندوق النقد الدولي. في السابق، وفي محاولة أمريكية لدرء مخاطر التضخم في أمريكا، ومعالجة انخفاض معدلات الادخار هناك (في الاقتصاد الأمريكي)، استمر مجلس الاحتياط الفدرالي في الرفع التدريجي لأسعار الفائدة لتستقر بنهاية العام 2006 عند مستوى 5.25%. بيد أن واقع الحال عندنا مختلف تماما، فالتضخم يمثل هنا المأزق، وهذا ما فسر القرار الكويتي.

من جهة أخرى، بدأ الاقتصاد الأمريكي يئن تحت وطأة العديد من المستجدات التي لا بد من أخذها في الاعتبار، حيث يعاني عجزا تجاريا ناهز الـ 800 مليار دولار عام 2006. وبينما راهن البعض على انتعاش اقتصادي "هش"، هزت أزمة العقار كيانه، حيث تركت آثار بالغة تعدته لتمتد تداعياتها سريعاً إلى البورصات الأوروبية والآسيوية والناشئة، وقد أثارت تلك التداعيات وما تلاها من تطورات قلقا بشأن أداء الاقتصاد العالمي مع سيادة الذعر بقيام كبار المستثمرين المتأثرين بأزمة القروض العقارية في الولايات المتحدة بعمليات بيع كبيرة جراء تخلف سداد القروض العقارية الممنوحة برهونات وضمانات غير كافية، مما قصم أو هدد بإفلاس كبريات شركات الرهن العقاري الأمريكية، وقد مثلت أزمة الرهن العقاري مصدر قلق كبير للمصارف المركزية عبر العالم. وتحت وطأة المخاوف من اتساع تداعيات سوق الرهن العقاري، ضخ المصرف المركزي الأوروبي والياباني والاحتياطي الفدرالي الأميركي ومؤسسات نقدية أخرى في أوروبا وكندا مبالغ هائلة في محاولة لاحتواء أزمة سيولة في النظام المصرفي.

ومع تزايد تحذيرات الخبراء من أن الاقتصاد الأميركي قد ينزلق إلى حالة ركود، وفي خطوة قوية لإنعاشه، خفض مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة في 18 سبتمبر 2007 بواقع نصف نقطة مئوية وصولا إلى 4.75% من 5.25%، وذلك لتخفيف الاضطراب الناتج عن أزمة الرهن العقاري (هناك) وتهدئة الأسواق في ظل توقع أن كلف الإقراض المنخفضة ستحفز الاقتصاد الأمريكي، إلا أن الدولار استمر في التراجع نحو هاوية ربما كانت سحيقة إذا ما قورنت بعام 2003.

أن استمرار الاختلالات التي يعانيها الاقتصاد الأميركي أضحت تهدد بالفعل بفقدان جاذبية العملة الأميركية، هذه النتائج لا يمكن أن تكون بعيدة عن التأثير في الدولار الذي بدأت مكانته تهتز. وبينما تلعب أدوات السياسة النقدية أدوارها في سبيل تصحيح الوضع الداخلي هناك (في أمريكا)، استمر الدولار في التراجع أمام العملات الأخرى اثر تخفيض سعر الفائدة، الأمر الذي رفع فاتورة استيراد دول مجلس التعاون من العالم الخارجي غير الدولاري، الأمر الذي "أسهم" مساهمة فاعلة في تفاقم معدلات التضخم، والتي قادت إلى فقدان العملات المرتبطة بالدولار الكثير من قوتها الشرائية.


فاتورة الواردات

أن فاتورة غالبية واردات المنطقة تتأتى من مناطق غير دولارية. وبالنتيجة، ارتفعت الكلف الاقتصادية في دول المنطقة التي ما برحت تشهد فورة اقتصادية وزيادة في الإنفاق العام هم بطبيعتهما محفزين للتضخم، مما ينبئ بتعمق تدهور القوة الشرائية واستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وفقدان مزيد من قيمة استثمارات واحتياطيات المنطقة وكبح نمو الإيرادات النفطية المسعرة بالدولار إذا لم تعالج الأمور بكيفية تخدم المصلحة الوطنية.

وفقا لإحصاءات صندوق النقد الدولي، ارتفع عجز تجارة البحرين مع الاتحاد الأوروبي من حوالي 541 مليون دولار في عام 2000 إلى قرابة 1.36 مليار دولار، كما تحول الوفر مع الدول النامية والبالغ 84.7 مليون دولار إلى عجز بلغ قرابة 802 مليون دولار!! أما العجز مع دول الشرق الأوسط فقد ارتفع إلى حوالي 1.97 مليار دولار في عام 2006 مقارنة بـ 734.5 مليون دولار عام 2000.

من جهة أخرى، انخفض الوزن النسبي لواردات البحرين من أمريكا من 12.8% في عام 2000 إلى نحو 6.1% فقط في عام 2006، أما الوزن النسبي لوارداتنا من الاتحاد الأوروبي والدول النامية فبلغ 25.9% و53.3% في عام 2000 على التوالي، بينما بلغ 23% 60.7% في عام 2006 على التوالي. وبينما ارتفعت وارداتنا الإجمالية من العالم الخارجي بنسبة 145% خلال الفترة 2001 - 2006، لم تتعد وارداتنا من أمريكا خلال نفس الفترة 17.2% فقط، مقابل 117% مع الاتحاد الأوروبي، و179 مع الدول النامية، و113% مع قارة آسيا. هذه الحقائق تكشف أهمية سلة العملات وان كان الاحتكام للتجارة وحدها ليس المتغير الأوحد المطلوب إمعان النظر فيه.

العجز / الوفر في تجارة البحرين مع العالم الخارجي (مليون دولار أمريكي)

 

2000

2001

2002

2003

2004

2005

2006

مجمل العالم

4,180.4

4,558.3

4,318.3

5,525.1

7,731.0

8,869.9

11,216.3

أمريكا

(138.30)

(65.94)

(79.85)

(194.86)

61.81

27.68

64.59

الاتحاد الأوروبي

(541.42)

(508.14)

(656.69)

(834.35)

(1,234.09)

(1,006.83)

(1,361.32)

الدول النامية

84.70

(78.50)

(396.90)

(372.70)

(325.50)

(735.90)

(801.90)

الشرق الأوسط

(734.50)

(786.30)

(802.30)

(887.50)

(1,056.20)

(1,542.40)

(1,972.40)

آسيا

616.90

514.70

274.40

305.70

399.60

266.70

591.80

المصدر: IMF, Direction of Trade Statistics, Yearbook 2007,

 

إلا تتذكرون، هذا ما سبق وان أشار إليه مهاتير محمد في أكثر من ملتقى عالمي!! الفرق في قوة النظر لما يمكن أن ينبئ به المستقبل، فبين من يقرأ المستقبل البعيد، ومن يقرأ الأقرب، فارق سيبرز لحظتها كلفة القرار، وكلفة الوقت الضائع. وما دام الشيء بالشيء يذكر ونحن بصدد تكلفة القرار الخاطئ، لنتذكر ندم وزير البترول المصري سامح فهمي الذي أعرب عنه أمام مجلس الشورى، ندمه على توقيع عقود طويلة الأجل لبيع البترول والغاز للخارج بأسعار تجاوزتها الأسعار العالمية (نحن هنا بصدد تكلفة القرار)، فيما وصفته وكالات الأنباء بأنه ''اعترافات وعبارات ندم غير مسبوقة''، مما جعل الحكومة في مرمى انتقادات بيعها النفط الخام والغاز لإسرائيل بآجال طويلة وبأسعار أدنى من السوق بكثير. كانت إسرائيل قد أعلنت في ابريل 2006 التعاقد لشراء الغاز المصري في صفقة بـ 2. 5 مليار دولار، وبدأ العمل بها في أكتوبر من العام نفسه. وتقضي ببيع 250 مليون متر مكعب سنويا من الغاز لتشغيل محطات الكهرباء الإسرائيلية 20 عاما!! أما بصدد النفط، فقد وقعت مصر على بروتوكول مكمل لمعاهدة 1979 يقضى ببيع نحو 14 مليون برميل نفط خام سنويا لتل أبيب بسعر تفضيلي، بينما تتجه مصر مع ارتفاع أسعار الطاقة والاتجاه نحو نضوب المخزون الاحفوري لإطلاق مشروع توليد الطاقة النووية (الوقت، 30 نوفمبر 2007).

سلة العملات

إنها دعوة لسلة عملات وليس دعوة لتعويم العملة التي لم تطرح أصلا للنقاش، المطروح هو جدوى اللجوء لسلة عملات عوضا عن الاحتكام للدولار وحده، وعلى العكس مما يقال، فالسلة هي ضامن لعدم اللجوء للمضاربة، والسلة سترفع بالقطع من قيمة العملة مقارنة بالدولار، وهي بذلك تستعيد جزءا مما فقدته في الفترة السابقة من قوة لم تعد قائمة. الدينار الكويتي قدم نموذجا واضحا بارتفاعه بنحو 4% مقارنة بانخفاض الريال السعودي بنحو 40%، وهذا ما يبرر الاحتجاج والخروج المنفرد عن المجموعة من جهة، وانقسام الطرف الآخر لفريقين، السعودي والبحريني والعماني من طرف، والقطري والإماراتي الداعم للموقف الكويتي، والطامح في ترسيخ التكامل وفي الوحدة النقدية، والرافض للقرار المنفرد. مجمل ذلك الخلاف حدث قبل القمة في اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية التي تسبق القمة.

إذا كان الدينار الكويتي قد ارتفع بحوالي 4% فقط، فكيف ستكون المقارنة بعملات دول المجلس التي انخفضت دراماتيكيا، وبمعنى آخر، أي القرارين أرجح، القرار الفردي، أم الجماعي الذي يطالب به الجميع دون استثناء، ونحن نعني هنا مقارنة المنافع بالتكاليف في القوة الشرائية للعملة، وليس في طبيعة القرار وما تترتب عليه من أمور لم ترغب القمة في مناقشتها.

إذا كان أساس سلة العملات مرتبط بحجوم التعاملات التجاري للمنطقة مع العالم الخارجي، فان هذا يجعل قرار الاحتكام للدولار وحده عبثا لا طائل منه، حتى ولو كان " 60% من الدولار يتداول خارج الولايات المتحدة". علما بأنه مع مرور الزمن تتغير الأهمية النسبية للدول في ميزان التجارة الخارجية، ولهذا ليس من المقنع استمرار الارتباط المطلق بالدولار لدواعي الاستقرار الذي لن يأتي إلا بالارتباط به، بيد أن ما سيكسب القرار قوته وحدة الصف الخليجي عبر سوق خليجية تضمن شرط صواب ومتانة القرار التاريخي. ولهذا يحسب لمجلس النواب تحركه لبحث فك الدينار بالدولار وربطة بسلة عملات، وهو الاقتراح الذي تقدم به رئيس المجلس الفاضل خليفة الظهراني،

وجود السلة لا يمكن أن يضر بسياسة جذب الاستثمارات إذا عرفت مكوناتها بما فيها الدولار، كما يمكن بلوغ استقرار السياسة النقدية بوجود سلة تراعي كون الدولار ما برح عملة الاحتياط في العالم والعملة الرئيسة في التجارة الدولية لوقت غير معلوم، ولكننا نتحدث عن سلة تتضمن الدولار ولا تزيحه ما دام الاقتصاد الأمريكي ما برح يمثل أثقل ثقال الاقتصاد العالمي. المؤكد أن اتخاذ قرار اللجوء لسلة عملات في هذا الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الأمريكي الأمرين سيكون كتلك القشة القاصمة لظهر البعير.

ترتيب مسببات التضخم

من يجرؤ بالإشارة إلى دراسة ترتب مسببات التضخم وفقا لأوزانها؟ ألا يلزم ترتيب المسببات حسب مسؤوليتها في التضخم وفقا لنماذج ودراسات علمية دقيقة ومعلنة، فهناك النمو الاقتصادي والزيادة في حجم السيولة مقارنة بالنمو الاقتصادي، وارتفاع الرواتب والأجور وحجم العمالة الوافدة وغيرها، فأيهما يأتي أولا وفقا لرؤى مختلف الأطراف ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي؟

لا احد يرجع التضخم للارتباط بالدولار باعتباره المؤثر الوحيد في التضخم، وهذه مسلمة، واتفق على ضرورة دراسة الأمور بروية قبل إطلاق أرقام جزافية حول الزيادات في الرواتب لدواعي انتخابية لدى بعض النواب. لكنني استغرب استغراب البعض مطالبة مجلس التواب ونقابات العمال رفع الأجور في سبيل مواجهة التضخم، كما استقرب القول: "إن الناس لا يهمها سوى الأسعار وقدرة الراتب الشرائية"!!

المنطق وحده يقول أن تراجع الدولار يؤدي بالضرورة والنتيجة إلى المطالبة بالمزيد من ارتفاع الأجور لمواجهة التضخم! ولهذا عمّت الزيادات في الرواتب والأجور دول مجلس التعاون الخليجي برمتها. هذه المسألة يلزم إلا تكون خلافية، تماما مثلما تفعل ارتفاعات السيولة فعلها، وارتفاع أعداد العاملين الذي زاد على 162 ألف وظيفة جديدة خلال الفترة 2002 – يونيو 2007 وفقا للإحصاءات الرسمية، هذه العمالة الهائلة هي الأخرى لها ظلال تحت الشمس، ولهذا فهي ستتسلم أجورا تمثل بطبيعة الحال سيولة إضافية ستوثر حتما على الكتلة النقدية ذات التأثير المباشر في التضخم.

يجب ان نذكر هنا ان تلك العمالة الوافدة، وخصوصا التي دخلت المنطقة في الآونة الأخير، وكأنها قد وقعت في مصيدة لم يحسب حسابها، ونعني هنا انخفاض القيمة الحقيقية للأجور التي تتسلمها العمالة الوافدة اليوم بعملات المنطقة التي لم تعد تدر ما كانت تدره سابقا بعد تحويلها لعملات الدول المصدرة للعمالة، يضاف إلى ذلك ان الأجور هناك سجلت ارتفاعات مشجعة، حيث ناهز على سبيل المثال في الهند 15% وفقا لإحصاءات شركة جلف تلينت، ولعل هذا ما فسر تصادم آلاف العمال الأسيويين مع رجال الأمن في بعض الدول الخليجية، في ظاهرة غير مسبوقة، تدني الأجور إذن هو السبب، وليس ما يقال عن شركات عملاقة لا تدفع أجورا لآلاف العمال!!

لنتذكر أيضا انه ما لم يرتفع العرض بنفس القدر الذي يرتفع فيه الطلب (حجم العمالة)، سيكون هناك تضخما، بمعنى أن تلك الأجور التي تمثل كتلة ضخمه تنفث سيولة في السوق ترتهن بحجم القوى العاملة، ستتجه للسوق لشراء البصل والرز والملح والبطاطس، ولن أقول الفراولة والمانجو، علما بأنها جميعا تمثل سلعا لفئات متباينة على سلم الهرم الاجتماعي، هذا ما يعبر عنه ونحن في هذه الحالة بوجود كتلة طلب ضخمة تلاحق قدرا ضئيل من المعروض، وقانون الاقتصاد يقول عندها: "هذا هو السعر"!!. هذا القانون لا يختلف عن قانون الجاذبية الذي يلزم الأوزان بالسقوط على الأرض عندما تلقى في الفضاء!!

مطالبات مجلس النواب مشروعة، علما بان من الصواب أيضا القول بأنه: " كلما زادت الرواتب والأجور ارتفعت نسبة التضخم"، ولكن في حالة واحدة، وهي بقاء العرض من السلع والخدمات دون زيادة مقابلة. المسألة بالقطع معقدة، وهي تحتاج إلى تكاتف الجهود الحكومية والتشريعية ومراكز الأبحاث القديرة لصياغة سياسات تدعم الاقتصاد وتؤمن الاستثمارات ورفع الإنتاجية وفرص العمل الكريم.

 

المصرف المركزي ليس بساحر

لا احد ينتقص من الدور الجوهري الذي يلعبه البنك المركزي في كافة الدول الخليجية، ولا يلزم أن يحمل وزر عوامل خارج إرادته، فهو يدير هنا "موجودات تتجاوز الـ 200 مليار دولار، ويسعى بحكم مسؤوليته لتحقيق الاستقرار النقدي وكبح جماح التضخم، وقد تمكن بالفعل من إدارة السيولة عبر امتصاص فائض كبير من السيولة تشكل ضغطاً على التضخم" . ووفقا لتصريحات د. عبدالرحمن سيف، "بلغ حجم السيولة التي سحبها المصرف عن طريق السندات والصكوك أكثر من مليار دولار" . إذن، بمقدور المصرف المركزي أن يفعل الكثير، وهو فعلا قد فعل الكثير، ولكن، ليس بيد أي مصرف مركزي ان يحقق المستحيل، فهو قادر على سحب السيولة، ولكن، بأي قدر يمكنه أن يسحب في ظل ما سبق ذكره حول تضخم السيولة التي يتطلبها الاقتصاد والناجمة عن الاستثمارات المتدفقة من جهة، وأجور عمالة هي في حجمها كالطوفان إذا ما قورنت بحجم السكان والمساحة واحتياجات التنمية للعمالة في المرحلة المقبلة! الإحصاءات تقول ان حجم العمالة الجديدة التي ولدها الاقتصاد خلال الفترة 2002 – يونيو 2006 تعادل أكثر من 70% من إجمالي العمالة في القطاعين العام والخاص في عام 2002.

ومن بين نقاط الخلاف، الاعتقاد بحرية السير بعيدا بأسعار الفائدة وصولا للاستقرار النقدي مع بقاء الارتباط المطلق بالدولار!! بينما تعد أسعار الفائدة ابرز أدوات السياسة النقدية، فبينما تسعى أمريكا عبر أدواتها لبلوغ الاستقرار وأهداف أخرى، ربما تضاربت الأهداف بين ما هو "هنا"، وما هو "هناك". ولهذا يصح القول أن: "تخفيض الاحتياطي الأميركي لأسعار الفائدة يخفض قيمة الدولار، ويستفيد منها الاقتصاد الأميركي من خلال زيادة الصادرات، لكنه يؤثر سلبا علينا" عبر استيرادنا من مناطق غير دولارية.


من أين تستمد العملات القوية قوتها

تستمد العملات "الصعبة" قوتها من متانة اقتصادياتها وحجوم احتياطياتها وثقلها في الاقتصاد العالمي، بما يتضمنه ذلك من تجارة وإمكانات نمو، بيد أن مجمل هذه المتغيرات متحركة كما سبقت الإشارة، ولهذا يفترض أن تتغير أوزان العملات في سلال اقتصاديات العالم بالارتهان لوضع الاقتصاديات المعنية في المدى المتوسط والبعيد. كم عدد دول العالم التي تتكئ على سلة عملات؟ وما هي دعائم قواها الاقتصادية؟ وما هي أوزان العملات في سلالها؟ وكيف يجب أن تستفيد دول الخليج من إمكاناتها الاقتصادية الاحفورية في تعزيز سلة عملاتها؟ هذه أسئلة متروكة لعصف ذهني يشارك فيه خبراء صناعة القرار.

كيف للنواب دعم مطالبهم: احتساب التضخم

يقف التضخم راهنا على قمة الاهتمامات باعتباره متغير جوهري بالغ التأثير في مستوى المعيشة وصياغة خطط التنمية، وقد غدا بالفعل المحطم الرئيسي للقوة الشرائية في كافة دول مجلس التعاون الخليجي. ورغم تلك الأهمية، ورغم كونه متغير جوهري في رسم خطط التنمية وجذب الاستثمارات، ما برح المهتمين يواجهون ورطة غياب إحصاءات التضخم، الأمر الذي جعل الباحثين والشركات والمنظمات الإقليمية والدولية تجتهد في احتساب التضخم كلا وفق هواه (أو منهجيته)، مما جعل بون الإحصاءات شاسعا بين جهة وأخرى، فبينما يذهب البعض لجره عند مستوى 2.5%، يرفعه آخرون الى 8%.

وامام حركة المتغيرات السريعة في أسعار السلع التي تمثل حاجات أساسية للأسرة، يصبح من الملح المبادرة باحتساب التضخم. ووصولا لذلك، يصبح من اللازم المبادرة (ربما للمرة الأولى) استحداث أكثر من سلة سلعية، وصولا لمختلف الفئات الدخلية كما درجت العادة، أما السلة الأخرى ، فتراعي حاجات الأسر الأكثر عوزا. أما الهدف الثاني فيلزم أن يستهدف الوقوف على مدى التغير في نمط الإنفاق الأسري في ظل ارتفاع الأسعار. هذا الأمر يتطلب الشروع في إعداد دراسة تجيب على الأسئلة الآتية:

1.    كم تبلغ معدلات التضخم لسلة من السلع الغذائية (فقط) التي تمثل حاجة ماسة للأسر الأكثر فقرا.

2.    كم تبلغ معدلات التضخم لسلة من السلع الغذائية وغير الغذائية التي تمثل حاجة ماسة للأسر الأكثر فقرا.

3.    كم تبلغ معدلات التضخم لسلة من السلع الغذائية وغير الغذائية التي تمثل حاجة ماسة للأسر بصفة عامة.

4.    كم تبلغ معدلات التضخم المذكورة آنفا خلال الفترات الآتية:

å      2001 – 2007: وهي الفترة التي تبدأ بمرحلة الميثاق الوطني

å      2002 – 2005: وهي فترة المرحلة الأولى لبرلمان الميثاق

å      2002 – 2007: فترة البرلمان بمرحلتيه

å      2006 – 2007: مرحلة فورة التضخم، وهي التي شهدتها المرحلة البرلمانية الثانية.

5.    ما هي آراء المستهلكين بصدد تضخم السلع وفقا للأهمية، وهل تمخض عن ارتفاع الأسعار تحول في نمط الإنفاق للأسرة البحرينية تحديدا.

هنا يملي البحث على المهتمين المبادرة باحتساب التضخم وفق منهجيتين اثنتين وصولا للنتائج، فوصولا للجزء الاول، يلزم اعتماد منهجية مسح الأسعار الفعلية المتاحة في السوق راهنا من واقع الوقوف على الأسعار في احد مراكز التسوق الكبرى باعتبارها نموذجا لمراكز التجزئة واسعة الانتشار في مملكة البحرين، وذلك من واقع ما تحتفظ به تلك الأسواق من بيانات في بنك معلوماتها. أما المنهجية الثانية فتتمثل في استقصاء آراء المستهلكين عبر استبانه توزع على عينة عشوائية للوقوف على حقيقتين، الأولى تستهدف الوقوف على آراء المستهلكين بصدد ارتفاع أسعار السلع ومدى رضاهم بشأنها وذلك أخذا بالاعتبار مستوى الدخول والجنس والجنسية وأعمار المستهلكين. أما الثانية فتستهدف الوقوف على مدى التغير في نمط الإنفاق الأسري من واقع الارتفاع في الأسعار.

 

 

 

 

المراجع:

·       صحيفة الوقت، 2 - 6 ديسمبر 2007.

·       IMF, Direction of Trade Statistics, Yearbook 2007

·       جلف تايلنت، حركة الرواتب في الخليج، سبتمبر 2007.

·       اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي: تجنب إصلاح العملة في المرحلة الحالية، تقرير اقتصادي، المجموعة المالية – هيرميس، 4 ديسمبر 2007.

 


                   معدلات نمو صادرات وواردات البحرين مع العالم الخارجي (%)

 

 

2001

2002

2003

2004

2005

2006

2000 - 2006

الصادرات

العالم

6.76

1.66

23.67

31.14

17.51

24.54

157.60

أمريكا

30.73

(7.09)

(4.31)

7.55

5.38

43.76

89.34

الاتحاد الأوروبي

14.48

(21.64)

10.28

6.88

55.53

2.20

68.05

الدول النامية

(5.60)

(8.41)

24.45

34.85

26.65

23.21

126.43

الشرق الأوسط

14.82

13.38

32.72

40.56

26.25

23.47

278.55

آسيا

(13.70)

(20.62)

8.48

27.28

18.48

32.05

47.99

 

 

 

 

 

 

 

 

الواردات

العالم

4.07

10.23

19.12

21.12

21.17

22.15

144.96

أمريكا

5.33

(3.19)

21.37

(40.94)

16.71

37.33

17.15

الاتحاد الأوروبي

2.30

5.91

21.36

35.26

(0.40)

22.65

117.26

الدول النامية

2.79

8.34

18.68

27.75

36.81

20.81

179.07

الشرق الأوسط

10.21

6.83

20.54

29.66

35.43

25.68

213.20

آسيا

(10.13)

9.46

6.84

25.27

50.12

7.62

112.69

 


 


تطور صادرات وواردات البحرين مع العالم الخارجي وتطور الوزن النسبي للشركاء التجاريين (%)

 

2000

الوزن النسبي

عام 2000

2001

2002

2003

2004

2005

2006

الوزن ا لنسبي

عام 2006

نسبة النمو

(2001 - 2006)

الصادرات (مليون دولار أمريكي)

جملة الصادرات

7,721.8

100.0%

8,243.9

8,380.8

10,364.5

13,592.5

15,972.0

19,891.3

100.0%

157.60

أمريكا

313.91

4.1%

410.36

381.27

364.82

392.36

413.45

594.36

3.0%

89.34

نسبتها لجملة الصادرات

4.07

 

4.98

4.55

3.52

2.89

2.59

2.99

 

 

الاتحاد الأوروبي

375.94

4.9%

430.36

337.23

371.90

397.47

618.17

631.77

3.2%

68.05

الدول النامية

1,972.30

25.5%

1,861.80

1,705.20

2,122.10

2,861.70

3,624.40

4,465.80

22.5%

126.43

آسيا

1,113.20

14.4%

960.70

762.60

827.30

1,053.00

1,247.60

1,647.40

8.3%

47.99

الواردات (مليون دولار أمريكي)

جملة الواردات

3,541.4

100.0%

3,685.6

4,062.5

4,839.4

5,861.5

7,102.1

8,675.0

100.0%

144.96

أمريكا

452.21

12.8%

476.30

461.12

559.68

330.55

385.77

529.77

6.1%

17.15

نسبتها لجملة الواردات

12.77

 

12.92

11.35

11.57

5.64

5.43

6.11

 

 

الاتحاد الأوروبي

917.36

25.9%

938.50

993.92

1,206.25

1,631.56

1,625.00

1,993.09

23.0%

117.26

الدول النامية

1,887.60

53.3%

1,940.30

2,102.10

2,494.80

3,187.20

4,360.30

5,267.70

60.7%

179.07

آسيا

496.30

14.0%

446.00

488.20

521.60

653.40

980.90

1,055.60

12.2%

112.69

المصدر: IMF, Direction of Trade Statistics, Yearbook 2007,

 

صحيفة الوقت

Sunday, December 09, 2007

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro