English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مأسسة الفساد «3-1»
القسم : عام

| |
2007-12-11 10:01:32


 

 

  يجمع كثير من المختصين على أن الفساد أصبحت له مؤسسة تدير نشاطه في مختلف مفاصل الحقول الإدارية والمالية، لدرجة انه استشرى في اغلب مفاصل الحياة وأضحى من الصعب اجتثاثه بالطرق التقليدية، خصوصا مع الضعف الشديد الذي ينتاب السلطات التشريعية في الدول العربية ومنها البحرين .

آخر تقرير دولي عن الفساد سجل تقدما ملحوظا لدولة قطر التي تبوأت المرتبة الأولى عربيا، والمرتبة الثلاثين عالميا، بينما تراجعت باقي الدول العربية فحصدت كل من اليمن وليبيا على المرتبة 131 عالميا، بينما سجلت الصومال الرقم .179

الفساد المالي والاداري أخذ في التمترس والتجدر في الأراضي العربية في ظل الأنظمة القائمة التي يحلو لها طوال الأوقات التغني بالانجازات العظيمة لزعاماتها التاريخية ولا تتردد في صرف المليارات في سبيل تلميع الصور الباهتة خارجيا بعد أن تكشفت حقائقها في الأداء الاقتصادي والسياسي والاجتماعي على الصعيد المحلي .

ثمة اقتصاد ريعي يغذي هذا النمط من الفساد، فالدولة الريعية القابضة على مفاصل الاقتصاد، هي مهيئة أكثر للرشوة بطريقيها: منحها وتقبلها. وفي غياب المحاسبة والمكاشفة وانخفاض الأجور، تتجدر العملية لتصبح جزءا أساسا من البنية الاقتصادية والاجتماعية ويصبح (حك لي لأحك لك) و(دبر راسك)، هي القواعد التي تسير الاقتصاد والسياسة. ويصبح ‘’الرجل المناسب في المكان المناسب’’ مبدأ عفا عليه الزمن وجاء الزمن الذي يجب على المرء معرفة ‘’من اين تؤكل الكتف’’، لتصبح عملية تمرير ترقية لموظف ما محسوبة (بالملي) لان هناك ثمن مقابل هذه الترقية يجب دفعه في مكان ما ..وكل ذلك على حساب المال العام. ونظرة سريعة على ما يجري في الدوائر الحكومية وخصوصا في المناصب العليا، يتبين أن هناك ما يشيب له الرضيع..فأي تنمية إنسانية يمكن أن تسير على الصراط المستقيم في ظل هكذا معطيات؟

هل يعتبر التمييز الطائفي والمذهبي والاثني جزءا من الفساد المستشري؟

سؤال وجهته مجموعة من موظفي القطاع العام في أكثر من وزارة خدمية، وكان الجواب سريعا أن أس البلاء وأساس الفساد عندما لايجد أولئك الذين يتلاعبون بالمال العام أي رادع، في كثير من الأحيان تتم عملية التمييز باعتبارها جزءا من البنية التي تسير هذه المؤسسة أو تلك. وحين يضج الموظفون بما يعانون منه تسارع الإدارات العليا لذر الرماد في العيون فتشكل لجنة للتظلمات تحت رئاسة من يمارس التمييز ومن يفترض أن تكون أصابع الاتهام موجهة إليه !

 

 صحيفة الوقت

Tuesday, December 11, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro