English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خمسٌ عجاف
القسم : عام

| |
2007-12-16 12:31:34


 

 

خمس سنوات مرت على "المشروع الإصلاحي" ولا تزال مشاكل الكهرباء والماء والبطالة والفقر والفساد والسرقة للمال العام والأراضي والبحار قائمة ومستشرية ومتجذرة في أعماق مملكتنا الفاضلة!! ، خمس سنوات والمجنسون غير المستحقين من كل البقاع في تزايد... وحقوق الإنسان والحريات والعيش الكريم في تناقص مخيف وسريع ووعد الأيام الأجمل التي لم نعشها بعد يُنكث كغيره من  الوعود... خمس سنوات حولت حلم البرلمان والحياة النيابية الديمقراطية والمشاركة الشعبية في التشريع وصنع القرار إلى كابوس مرعب وديكور باهت ومسرحية هابطة، أبطالها السادة النواب الذين تخلّوا عن الدستور العقدي لِيَمثلوا بدستور المكرمة أنفسهم في مجلس أنعم عليهم وميّزهم برواتب ومكافآت وجواز خاص وحصانة ومعاش تقاعدي قادم، قطعاً لا يستحقونه... خمسٌ عجافٌ وأهل البحرين يرون بأمهات أعينهم جلاديهم وقاتلي أبنائهم من أمثال " هندرسون والمعاودة وفليفل " وغيرهم من وحوش.. منعّمين مرفّهين يتحركون بحرية كاملة " وهذه حالة بحرينية خاصةٌ جداًً " فلو كان سيئو الذكر في بلد آخر لأصبحوا عبرة لمن يعتبر.. إلا أن القوانين التي سنّها النظام لحمايتهم وقَبِِل بها السادة النواب أسست غطاءً شرعياً للمجرمين القتلة... خمسٌ عجاف ومازال شعبنا رابط الجأش صامتاً في صبره المؤلم الطويل.. ترى إلى متى؟! هل النظام يعتقد بأننا شعب ذليل أم إنه أعدّ العدّة لمواجهة تسونامي شعبي قادم لا محالة كرد فعلٍ طبيعيٍ لما يعانيه من ظلم يعيشه بلحظاته ودقائقه وأيامه المرة.. أم تراه يراهن على مقارعة عشرية جديدة اعتاد أن يكسبها بطريقة أو بأخرى منذ الاحتلال البريطاني حتى الانتفاضة المباركة بدماء شهدائنا الأطهار في التسعينيات.. تتبعها بعد ذلك تنازلات يقدمها النظام لا تستحق ولا تساوي حسرة شيخ أو دمعة عجوز أو صرخة ثكلى سالت دماء أبنها في سبيل الحق والعدالة والكرامة الإنسانية.. أو لعله يعتمد على الطبقة الوسطى المنحسرة يوماً بعد يوم مخلفةً وراءها الفراغ الكبير والهوّة الشاسعة الموجودة بين الأغنياء القلّة والكثرة الفقيرة... أم إنه يرى في موالاة تجار الدين المعمم منهم والملتحي درعاً من الممكن أن يحميه من غضب الشعب.. إذا كان هذا تفكيرهم في النظام فهم واهمون وعليهم أن يقفوا قليلاً ليتأملوا التاريخ ويتّعظوا من دروسه التي أثبتت وبالتجربة بأن الأنظمة الطاغية المتكبّرة والمتجبّرة السارقة لمقدرات وخيرات شعبها السالبة لحقوقه وحريته قد قطعت تذكرة سفر غير مرجعة إلى مزبلة التاريخ والبقاء دائماً بعد الله للشعوب. وما أصدق كلمات أبي القاسم الشابي حين قال:

 

                 إذا الشــــعب يومـــــــــــاً أراد الحيـــــــــــــاة

                                               فـــــــلا بد أن يســـــتجــــيب القــــــــدر

                 ولا بــــــد لليـــــــــــــــــل أن ينـــجــــــــــــلي

                                               ولا بــــــــد للقيـــــــــــد أن ينـــكســــــر

 

 

 نشرة الديمقراطي - العدد 42 - نوفمبر 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro