English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف - أمين عام وعد-: العمل السياسي الأهم يجري حالياً خارج السلطة التشريعية
القسم : الأخبار

| |
2007-08-05 13:56:30




304426584_009ddf4668_m.jpg


شريف: لا تمثيل متوازناً للمعارضة في المجلس

 

يقول الأمين العام لجمعية «العمل الوطني الديمقراطي» إبراهيم شريف «خيب النواب أملنا داخل المجلس عبر أدائهم في دور الانعقاد الأول، إذ كان المجلس عموماً بطيء الحركة في كل الأمور المعروضة عليه تقريباً. اللجان الدائمة وكذلك لجان التحقيق التي شكلت مازالت متعثرة بسبب عدم تعاون الحكومة أو بسبب إعاقة بعض الكتل أو النواب أي عمل جاد، أو بسبب نقص الكفاءات في اللجان. عناصر الموالاة لها الأكثرية، وهي كثيرة الجعجعة بشأن ملفات الفساد، ولكنها لا تنتج طحيناً، لأن بعضها تقوم بصفقات من أجل مصالحها الخاصة. نواب المعارضة («الوفاق» وعزيز أبل) خيبوا أملنا في قبولهم للسيارات الفارهة، على رغم نصيحتنا لهم بتسجيل موقف مشرف برفضها، في حين جاء بهم مواطنون مسحوقون لا يملكون في نهاية الشهر حتى الدينارين أو الثلاثة التي استقطعها التأمين ضد التعطل، الذي مر من أمام النواب من دون اعتراض».

 

لم يغير دخول المعارضة كثيراً من المجلس النيابي «الباهت حتى الآن» برأي شريف، إذ يعتقد أن «قوى المعارضة داخل المجلس مازالت تتحسس طريقها ولا تعرف تماماً ماذا تريد، لذلك فإن بعض أدائها يغلب عليه المجاملة لتيارات الموالاة وأحياناً للحكومة». أما أبرز ما ينقص المعارضة داخل المجلس فهو برأيه غياب التمثيل المتوازن للأطراف الوطنية المعارضة، إذ إن جميع أعضائها - باستثناء واحد - هم من جمعية «الوفاق».

 

عن ذلك يقول شريف «هذا ما حذرنا منه منذ فترة الإعداد للانتخابات، أن تتحول المعارضة داخل المجلس النيابي إلى معارضة شيعية مقابل موالاة سنية، وهو ما رسمت له الحكومة بشكل جيد من خلال المراكز العامة والتجنيس والتلاعب في حدود الدوائر الانتخابية. الأخوة في الوفاق يتحملون الجزء الأكبر من المسئولية لأنهم فضلوا السيطرة على المناطق التي يملكون فيها غالبية انتخابية بدلاً من أن يشاركوا أطراف المعارضة الأخرى، لذلك تقف الوفاق اليوم وحيدة داخل المجلس أمام كتلة الغالبية النيابية الموالية التي تعرف حدود الملعب المرسوم من قبل الحكومة الذي لا يمكن لها تجاوزه».

 

وأضاف «كان التحالف الوطني أثناء المقاطعة فعالاً إلى حد معقول بسبب تنوع القوى الوطنية المعارضة الممثلة فيه، التي تمثل التنوع المذهبي والسياسي والأيديولوجي في مجتمعنا. واليوم تجد الوفاق نفسها معزولة في مجلس نيابي يشتد فيه الاستقطاب الطائفي عند كل قضية سياسية مثل التجنيس أو التمييز، وهي قضايا وطنية مهمة بامتياز لا يجد فيها تيار الموالاة إلا محاولة لتغيير الوضع الراهن الذي يستفيد منه الموالون».

 

شريف لايزال يعلق الأمل على ألا تتأخر قوى المعارضة في مراجعة أخطاء المرحلة الماضية وتصحيحها والعمل المشترك مرة أخرى على برنامج سياسي وجماهيري يستنهض القوى الشعبية قبل أن تصاب بالإحباط من جراء التجربة النيابية الحالية. غير أن هذا الأمر يتطلب بالتأكيد اتصالاً مباشراً ومستمراً بين «المعارضة» داخل المجلس وبين «القوى السياسية» خارجه، وهو الأمر الذي يفتقر إلى كثير من التنظيم بحسب المراقبين.

 

عن ذلك يقول شريف «علاقتنا بالأخوة في الوفاق ومع عزيز أبل طيبة، ونحن على اتصال في بعض الملفات مثل طيران الخليج والتحقيق في وزارة الصحة والتعديلات الدستورية، ولكن التنسيق يغيب في غالبية الملفات الأخرى. بعض هذه الاتصالات ذات طابع مؤسسي (أي من خلال لجان مشتركة) وبعضها الآخر فردي. علاقاتنا مبنية على الصراحة ولا مكان فيها للمجاملة. ما يجمعنا أكبر بكثير من خلافات المرحلة التي نستطيع أن نتجاوزها إذا أدرك الأخوة، وخصوصاً في الوفاق، خطورة الطريق الذي سلكوه منفردين».

 

ويرى شريف أن المشكلة هي أن بعض المعارضين مازالوا يرون إمكان تحقيق شيء كثير من خلال المجلس النيابي، الأمر الذي يجعل العمل السياسي خارج المجلس عملاً ثانوياً لديهم. في الوقت الذي يؤكد فيه شريف أن «العمل السياسي الأساسي مازال خارج المجلس، وذلك بسبب عجز المجلس أمام العقبات الدستورية الكثيرة وألغام اللائحة الداخلية، وكذلك سيطرة تيار الموالاة على المجلس». ويختتم شريف بقوله «الممكن عمله في هذه المرحلة هو تحقيق بعض المطالب الشعبية الخاصة بتوزيع الثروة النفطية، وهو أمر سيتم، لأن قوة الدفع الرئيسية فيه هي الفائض النفطي وتوقعات المواطنين بقطف بعض ثماره، وليس جهود النواب التشريعية. والدليل على ما نقول هو أن المجلس على رغم ضجيجه وشكوى المواطنين لم يستطع أن يفعل شيئاً أمام استمرار نهب أراضي البحار والفشوت الذي تزايد ثلاثة أضعاف ما كان عليه، بحسب الأرقام المتوافرة لدينا، منذ أن انتخب المجلس السابق في نهاية 2002. لجنة التحقيق في موضوع فشت الجارم لن تخرج بشيء لأن الذين يقومون بالاستيلاء على الأراضي والبحار هم من كبار أصحاب النعمة لنواب الموالاة».


صحيفة الوسط

05 اغسطس, 2007  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro