English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ليلــــى فـخـــــرو..ماما «هدى».. أن تكون معلماً قادراً على الجرأة
القسم : عام

| |
2008-01-03 13:50:45


 

 

 

 

أصعب ما واجهته حين عزمت على الكتابة عن تجربة ليلى فخرو في ظفار، هو كثرة ما كتبه المقربون عنها (بعد وفاتها)، وندرة ما تحدثت هي عن نفسها (في حياتها). ماذا يمكن أن أضيف، أنا التي لا أعرفها، إلا من خلال شهادات من عرفوها؟ كيف يمكن لي أن أستنطق تفاصيل تجربتها وهي لم ترو ولم تكتب؟ كيف أقرأ ليلى من دون أن أكررها؟ كيف أكتب ليلى دون أن أستهلكها؟

 

وأنا أقرأ كتاب ''المعلمون بناة ثقافة''، آخر ما كتبه الفيلسوف البرازيلي باولو فريري قبل وفاته ,1997 هذا الفيلسوف الذي يصفه تلاميذه بأنه فيلسوف تربية الحرية، والذي عانى السجن والاغتراب لسنوات طوال بسبب كفاحه من أجل التعليم والتحرير. وجدت عبر رسائله الأخيرة الموجهة ''إلى الذين يتجاسرون على اتخاذ التدريس مهنة''، أن ليلى فخرو، رغم عدم اتخاذها التدريس مهنة رسمية أو وظيفة مهنية، إلا أنها نموذج لذاك المعلم الجسور الذي يصفه فريري: ''أؤكد أن أولئك الراغبين في مهنة التدريس ينبغي أن يكونوا قادرين على الجرأة، والتي تعني الاستعداد للنضال من أجل قيم العدل'' [1]. وجدت أني أستطيع أن أقرأ في نموذج ليلى، تلك القدرة على الجرأة، وتلك القدرة على النضال من أجل ما تؤمن به من مبادئ. فـ''المعلم إنسان سياسي'' [2]. والإنسان السياسي موقف ومبدأ. بل أني ربما استطعت أن أفهم نماذج المعلمين الذين يسميهم فريري بـ''بناة الثقافة''، من خلال نموذج ليلى في ظفار. ولعل في ذلك الشق، ما يتحدى لإبرازه .

 

جسارة أكثر

 

ليلى الفتاة المتقدة شباباً وجمالاً، والتي نشأت في أسرة ميسورة اجتماعياً ومادياً، وتربت في واحد من أكبر بيوتات المحرق المفتوحة أبوابها على الجميع. كانت تدرس الرياضيات في الجامعة الأميركية في بيروت نهاية الستينات. تتهيأ لتعود حاملة شهادة تؤهلها لمزاولة مهنة التدريس. كيف قدرت هذه الفتاة المرهفة والمرفَّهة، أن تتجاسر، وتأخذ قراراً جريئاً، بالانضمام إلى تنظيم سياسي. ليس هذا فقط، بل تنظيم في أعنف أشكاله السياسية، أعني التنظيم المسلح. وليس هذا فقط، بل في أصعب أوضاعه المكانية، أعني في ظفار، التي تعاني ثالوث الفقر والمرض والجهل؟ كانت أمامها خيارات أخرى، خيارات تتطلب جسارة أقل من دون أن تخرجها من التزامها السياسي، وربما بدت تلك الخيارات، أكثر ملاءمة لبنيتها الجسدية والاجتماعية، كان بإمكانها أن تختار البقاء ضمن العمل الطلابي في جامعة بيروت، أو العمل ضمن حزب القوميين العرب في البحرين، لكنها اختارت أن تخوض التجربة الأصعب. فكان قرارها الأكثر جرأة: قطع دراستها والذهاب إلى ظفار. هكذا كانت ليلى قادرة دوماً على قرارات الجرأة. الجرأة بما هي جســارة أكثر، حتى وإن بدت وــكأنها خســارة أكثر .

 

هل كان قرار ليلى، قدرة على الجرأة أم قدرة على المغامرة؟ ''من الصعب أن نضع خطاً فاصلاً بين المغامرة والجرأة، في كل الأحوال فإن الجرأة مشوبة بشيء من المغامرة، أستطيع أن أقول بأن هذا هو أسلوب ليلى في كل حياتها. المزج الايجابي بين الجرأة والمغامرة'' يقول المقربون من ليلى .

 

حين اختفت

 

في الجامعة اختلطت ليلى ببعض الظفاريين الذين حكوا لها عن قناديل الثورة المشتعلة هناك، وعن الحلم الذي يحملونه بتحرير عمان والخليج العربي، وعن الثورة التي صارت جزءاً من منظومة ثورات العالم، وعن الحاجة الملحة لكادر (قادر على الجرأة). كادر مستعد للنضال من أجل قيمه وأهدافه ومبادئه. قادر على أن يخوض تجربة لا ينتظره فيها من الراحة شيء .

 

في سبتمبر/ أيلول ,1969 افتقدتها عائلتها من الجامعة الأميركية في بيروت. اختفت ليلى، قيل لهم غادرت نحو ظفار، حاول أخوها حسن فخرو (وزير الصناعة الحالي) الاتصال بها، بذل جهوداً كبيرة للوصول إليها، سافر إلى عدن كي يتمكن من لقائها، لكن لم تكن ظروف النضال تسمح للقاء أن يتم. مع ذلك ''بذلت العائلة جهداً كبيراً في الالتزام المادي والأخلاقي تجاه ليلى، وتجاه خيارها السياسي ''.

 

ما إن وصلت ليلى عدن، ومنها إلى ظفار، حتى أخذها بريق الانبهار بالتجربة الجديدة. كانت تجربة مختلفة تماماً بكل المقاييس، كانت تجربة متقدمة في شكل النضال السياسي، يقابله شكل الحياة البدائية والمتخلفة. للتجربة الجديدة صوتها الأقوى. ولحماسة القناديل وهجها الأكثر جذباً. ولنموذج اليمن الجنوبي المتحرر حديثاً قدرته على طرح نفسه بثقة وجرأة. سيكون الجهل والفقر والمرض تحديات تواجهها ليلى في ظفار، لكن خيارها تحد آخر. أمام ليلى الآن مجموعة من الخيارات التي يمكن أن تمارسها. لا تغادر الخيارات مساحات ليلى، وفي كل مرة عليها إما أن تختار أو تشق لها طريقاً جديداً .

 

شق الطريق

 

بعد مؤتمر حمرين ,1968 تحولت الحركة الثورية العفوية في منطقة ظفار، إلى حركة سياسية حزبية منظمة. فبعد تحول الحركة من ''جبهة تحرير ظفار''، إلى ''الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل''، دخل العنصر التنظيمي في الخيار العسكري، وصار العمل الثوري منظماً وغاب عنه الجانب العفوي. لكن المشروعات المدنية، بقيت عفوية تأخذ طابع المبادرات الفردية. هكذا جاء مشروع (هدى سالم) أو ليلى فخرو. وهكذا جاءت فيما بعد، مزرعة (حسين موسى) أو عبد النبي العكري .

 

الخيار العسكري المحض كان مستحيلاً بالنسبة لبنية ليلى الجسدية والنفسية. أما التوعية السياسية، فقد كانت خياراً مناسباً إلى درجة كبيرة، وقد بدأت به ليلى. كانت ليلى مهيأة أيضاً لممارسة دور توعية المرأة. ففي البحرين عملت على تأسيس جمعية أوال النسائية قبل ذهابها إلى بيروت، وفي بيروت كانت تقوم بتوعية الطالبات البحرينيات في الجامعة. أما في ظفار، فقد بدأت تلامس حاجات المرأة، لكن لم يكن هناك خيار لطرح مشروع خاص بالمرأة في تلك الظروف. لكن ليلى مع ذلك ستدخل حرباً شرسة فيما بعد ضد ختان البنات المتأصل في ظفار، حتى يتم تحريمه بقرار صادر من قبل الجبهة، وستدخل ليلى حرباً أخرى ضد الزواج المبكر الذي كان متفشياً في المجتمع الظفاري .

 

يقول فريري ''إنما نشق الطريق بالمشي فيه''. قلت في مقال سابق إنه في ظفار، بل وفي كل عمان، لم تكن ثمة طرق مشقوقة [3]. حين تقرر الذهاب هناك، فإنه عليك، ليس أن تتقن مهارة المشي في الطرقات الوعرة لساعات طويلة فقط. بل أن تتقن مهارة شق الطرق لتمشي فيها. أن تجعل وراءك طريقاً سالكة للآخرين كي يمشوا فيها. طريق تجعل من وجودك قيمة تستحق أن تجاسر من أجلها .

 

كيف شقت ليلى طريقها بعفويتها هناك، وكيف استطاعت أن تمشي إلى مشروعها الخاص في ظفار؟ ذلك المشروع الذي شق الطريق إلى التعليم في ظفار، قبل أن يصل التعليم بعد الثورة إلى كل عمان. فقبل مدارس الثورة في ظفار، لم يكن مسموحاً في كل عمان، من بناء أكثر من ثلاث مدراس ابتدائية:المدرسة السعيدية في مسقط، والمدرسة السعيدية في مطرح، والمدرسة السعيدية في صلالة [4 ]

 

  قراءة العالم

 

في البداية كانت ثمة حاجة لجمع الأطفال في مكان يوفر لهم الحماية والأمن، وذلك في الأوقات التي يذهب فيها ذويهم إلى القتال أو يتعرضون فيها للقصف. ثمة حاجة إلى أم وجليسة توفر لهم الاحتواء والحماية. فكانـــت ليلى .

 

عقبات كثيرة ستعترض طريق ليلى غير المشقــــوق، وستعـــرقل مشيها، لكن لن تثنيها. العقبة الأولى هي اللغة، فالأطفـــــال، والكبار كذلك، لا يتكلمون العربية، يتكلمـــــون اللغــــة الحميرية والجبالية كيــــف ستتواصـــل ليلى معهم جميعاً؟

 

العقبة الثانية حضارية. تأتي ليلى من بيئة مختلفة تماماً (فكرياً، ثقافياً، اجتماعياً، اقتصادياً..) عن بيئة الأطفال، بيئة ليلى في بلدها، هي وجه مناقض للبيئة التي وجدت نفسها فيها الآن. فكيف يمكن أن تجعل في المسافة الشاسعة بين الطريقين، طريقاً ثالثة سالكة؟

 

العقبة الثالثة مكانية. أين يمكن أن تحصل مكاناً هو الأكثر أمناً للأطفال؟ أين تضع الأطفال لضمان حمايتهم؟

 

هل تبدو كل واحدة من هذه العقبات وكأنها مستحيلة؟ ربما، لكن ليس على من يريد أن يشق طريقاً في المستحيل. ليلى قررت أن تمشي في الطريق .

 

كانت لغة التواصل هي أهم تحد تواجهه ليلى. كيف يمكن أن تفتح لغة هؤلاء على لغتهم الأم؟ ثم كيف يمكن أن تفتح أذهان هؤلاء على ما يجري خارجهم؟ لم يكن هؤلاء يعرفون أن ثمة منطقة تدعى الجزيرة العربية، لم يكونوا يتصورون أن شيئاً يقع خارج حدود جبالهم التي يسكنون؟ كيف تتمكِّن من مساعدة هؤلاء الصغار على معرفة العالم وفهمه والاتصال به؟ تعرف ليلى أن طريق الحرية ما لم تشق بالتعليم، فإنها لا طريق. تعلم أن الجهل استعمار آخر وظلم آخر وموت آخر. تعلم أن ''التعليم عملية سياسية، كما أن السياسة عملية تربوية''[4]. وتعلم أخيراً، وأهم من كل شيء، أن ''قراءة الكلمة تمكن من قراءة العالم'' [ [5

 

وجدت ليلى أن أفضل ما يمكن أن تقدمه لهؤلاء الصغار، ليس الحماية المؤقتة، بل الحماية المؤبدة. أن تهبهم القدرة على قراءة العالم .

 

محو القهر

 

في مرارة، حيث ستنشئ ليلى مدرسة الشعب، ومدارس الثورة لاحقاً، كانت ليلى قد قررت البدء من (قراءة الكلمة)، وعينها على (قراءة العالم). لم تكن لدى ليلى أية مناهج تستند إليها. في عدن كانت الحركة التعليمية في بداياتها، وكانت الكتب لا تلبي حاجة مدارسها. اضطرت ليلى أن تبدأ من دون الصفر. بدأت تضع منهجاً مكتوباً لكل مادة على حدة. تكتبه بخط يدها على أوراق (الفلسكوب)، كان ذلك قبل أن توفر الجبهة آلة كاتبة فيما بعد. هكذا بدأت ليلى تشق أولى خطواتها نحو طريق التعليم في ظفار، وهكذا بدأ مشروع محو أمية الصغار والكبار. الكل في ظفار أميون، الكل بحاجة إلى المشي بهم في طريق المحو. في مشروع يمحو قهرهم ويكتب حرياتهم. مدرسة الثورة خيار منحاز لا يعرف الحياد. التعليم الــــذي لا يحررنا يقهرنا. ''لا يوجد تعليم محايد، فهو إما للقهر أو للتحرير'' [6]. وحده التعليم المنحاز إلى التحرير، يجعن قـادرين على شق طرقنا نحو أنفسنا والعالم. يجعلنا قادرين على قراءة أنفسنا والعالم .

 

فرضت ليلى اللغة العربية على طلابها. لم تكن المدرسة سوى عراء مكشوف. تحولت فيما بعد إلى خيم صغيرة خالية من الأثاث. يساعدها في التدريس نحو 4 من الرفقاء الظفاريين. منعت ليلى الجميع من التحدث بغير العربية. وضعت نظاماً خاصاً بالثواب والعقاب. من يتكلم الحميرية وقت التعليم يخضع للعقاب. يعاقب بالطبخ في ذلك اليوم (الطبخ يوزع وفق جدول محدد). أو يعاقب بإحضار الخشب اللازم للطهي ( يتم إحضاره من مسافات بعيدة تستغرق ساعات). أو يعاقب بممارسة الحراسة أكثر من وقت نوبته المعتادة، أو بإحضار الماء (يستغرق الطريق إليه مسيرة ساعتين تقريبا .(

 

الحب المسلح

 

كانت العقوبات تُفرض في جو ودي. يمتزج فيه الأسري بالتربوي. تعرف ليلى كيف تدير علاقاتها بما يسمى ''الحب المسلّح''، الحب الذي لا يبتذله الدلال ولا تيبسه القسوة. للحب جسارة أخرى. إنها ''الجرأة التي تعيننا على مواصلة التدريس لأمد طويل تحت ظروف نعرفها جيداً''. لا يرى فريري أنه قارد على ممارسة التدريس، من ليست لديه الشجاعة لكي يحب. تلك الشجاعة التي تقتضي ممارسة الحب ألف مرة، قبل أن يعلن المعلم استسلامه أمام الظروف والتحديات [ [.7

 

خلال عام واحد فقط، كان الجميع في مدرسة الثورة يتحدثون اللغة العربية. صار لليلى عيال. يسمَّون بـ(عيال هدى). يتفاخر عيال هدى حتى الآن بأنهم كذلك. كما يفتخر أبناء مدارس الثورة حتى الآن بأنهم كذلك. تلاميذ مدارس الثورة يشغلون اليوم مناصب رفيعة في عمان، يفتخر هؤلاء بأنهم أبناء مدارس الثورة، وبأنهم عيال هدى سالم، وإن كان هناك ما يمنعهم من أن ينطقوها علناً .

 

يمتدح فريري ذلك المعلم الذي يمتلك كفاءة مهنية تقتضيه ''أن يعرف وقائع حياة طلابه وثقافتهم ولغتهم وألفاظهم وأساليب تخاطبهم، حتى تتضح لديه عاداتهم ومعتقداتهم ومخاوفهم ورغباتهم، التي لا تتفق بالضرورة مع العالم الذي يعيشه هو'' [8 ].

 

لكن ليلى لم تكتف أن تقوم بالفعل (يعرف)، بل قامت بالفعل (يعيش). كانت لدى ليلى القدرة على الانسلاخ طبقياً لتعيش الوقائع، لا لتعرفها فقط. أن يعرف المعلم وقائع حياة طلابه وثقافتهم ولغتهم ومخاوفهم وعاداتهم ورغباتهم ووو..، فتلك جرأة، وأن يعيش في قلب هذه الوقائع والمخاوف والعادات والرغبات، فذلك هو النضال .

 

تعيش ..

 

بهذا الفعل (يعيش)، كانت ليلى تعيش مكتفية بأقل من وجبة واحدة في اليوم، حين كان الجميع لا يتناولون أكثر من وجبة واحدة ردئية الطبخ. وجبتها لا تتجاوز أن تكون حساء خالياً. وبهذا الفعل (يعيش)، كانت ليلى تسهر حين ينام الجميع، على ضوء شمعة تعينها على كتابة المناهج الدراسية ونسخها وطباعتها .

 

صارت لدى ليلى صفوف دراسية عليا، تتراوح أعمار التلاميذ بين 12- 16سنة، بدأت ليلى تستعين بهؤلاء التلاميذ في التدريس والكتابة في كراسات التلاميذ .

 

في فترة مبكرة من حياتها كانت ليلى تعاني من ضعف في رئتيها، لم تتحمل رئتاها الأمراض المعدية المنتشرة في ظفار، لكنها بقت تقاوم. كانت ترفض نصائح الآخرين لها بترك ظفار التي لا يلائمها طقسها، والعمل في مكان آخر. تطور الضعف إلى فشل رئوي اضطرت على إثره للمغادرة لتلقي العلاج المتواضع في مستشفى عــدن العام .72

 

كان ذلك، قبل أن تستقر ليلى في مكتب عدن، وقبل أن تعمل في العلاقات الخارجية، ستنتقل ليلى إلى العمل الإداري، وستؤسس منظمة المرأة العمانية، وستمثل المرأة العمانية في موسكو ,73 وستغادر نحو مكتب الجبهة في بغداد العام .74

 

لم تفقد ليلى جسارتها طيلة حياتها، لكن جسدها الضعيف فقد صحته التي تهالكت أكثر وأكثر.بقيت ليلى حتى سنواتها الأخيرة، تعيش مقاومة المرض، تعيش جسارة حبها المسلَّح، بقت تمارس الحب ألف مرة ومرة، قبل أن يعلن جسدها استسلامه الأخير في .2006

 

الهوامش

 

[1] المعلمون بناة ثقافة، رسائل إلى الذين يتجاسرون على اتخاذ التدريس مهنة. باولو فريري. ترجمة حامد عمار. الدار المصرية اللبنانية. .2004 ص42

  [2] م، ن . ص 151

  [3] جهاد سلم علي بين منعرجات الطرق ومنحدرات الجبال. باسمة القصاب. الوقت العدد.675

  [4] ، [5] ، [6] فريري. ص13

  [7] فريري. ص 40

  [8] فريري. ص151

 

 

 صحيفة الوقت

Thursday, January 03, 2008

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro