English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

اكتشفها سعادة الوزير
القسم : عام

| |
2008-01-14 12:28:09


 

 

118blog_author100crop.jpgإبان الحرب العراقية الإيرانية، التي اندلعت مطلع ثمانينات القرن الماضي، تكونت بقعة نفط في الخليج العربي ضربت سواحل بلدانه ولوثت البيئة البحرية وتسببت في نفوق الأسماك والأحياء المائية. وقد مرت الحرب بأكثر من مرحلة في هذا الجانب منها احتراق حقل نوروز الإيراني في العام ,1983 وحرب الناقلات التي أغرقت الخليج بالنفط، لتأتي حرب الخليج الثانية وتكمل التلوث. لكن أثناء الحرب الأولى، ضج المواطنون الخليجيون من البقعة السوداء التي أخذت تنتقل من ساحل لآخر، بينما كان المسؤولون يرددون وقتها ‘’لم تصل بقعة الزيت إلى سواحلنا’’، مما وفر مادة كاريكاتورية أبدع فيها الفنان خالد الهاشمي حين رسم أحد المسؤولين ووجهه ملطخ بالقار وهو يلقي تصريحا ينفي فيه وجود بقعة الزيت الشهيرة !

وبالأمس قرانا لسعادة وزير شؤون البلديات والزراعة منصور بن رجب تصريحا يعلن فيه أن لامتنفذين يستولون على السواحل. وقال في تصريح نشر يوم أمس الأحد في الزميلة (الأيام) في رد على سؤال ‘’..ما رأيك فيما يشاع حول وجود متنفذين يستولون على السواحل دون وجه حق؟’’، سارع سعادته بنفي ‘’الإشاعة’’، وقال ‘’إن هذا الكلام عار عن الصحة تماما..أؤكد لكم - وأنا مسؤول عن كلامي - لا أحد فوق القانون في هذا البلد’’.. انتهى الاقتباس .

كلام جميل وبالله المستعان. نذكر فقط سعادة الوزير بقضية مشهورة واحدة وهي ساحل المالكية والجدار الشهير والذي بادر جلالة الملك بوضع حد لها. ويقال إن الوضع عاد بطريقة أخرى إلى التأزم بين البحارة وبين أحد المتنفذين. ونذكر أيضا بساحل باربار الذي لولا وقفة الأهالي هناك لتم التهام كل الساحل، حيث تمكنوا من الحفاظ في آخر لحظة على ما تبقى من ممرات (آمنة) لبحرهم الذي فتحوا عيونهم عليه وعاصروا كيف قامت الخرسانات الأسمنتية بسد الفضاء شيئا فشيئا. ونضيف قليلا، ونقترح على سعادة الوزير الذهاب إلى ساحل ابو صبح ليرى بأم عينه، ثم يعرج قليلا على قرية البديع ليتأكد من قوله في شهر محرم الحرام .

نتمنى أن يلتزم الجميع بالقانون وان لايكون أحد فوقه، حتى يسود الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي في البلد، ويصبح الناس سواسية كأسنان المشط، بحيث لايكون لأحد فضل على الآخر إلا بالتقوى والالتزام بالقانون .

نتمنى ذلك، بيد أن ما هو قائم على الأرض وما يشاهده المواطن من واقع ملموس يخالف التمني والكلام الانشائي. وقد تحدث سعادته بالأمس القريب في مجلس النواب عن تضاؤل طول ساحل بلاج الجزائر إلى نصف كيلو متر من أصل 4,2 كيلومتر، حيث ذهب الباقي إلى هيئة مختصة لانعرف إذا كانت تنوي تحويلها للقطاع الخاص عبر جذب استثمارات، أو تطويرها لتصبح من الأملاك العامة .

لانريد الوصول إلى مرحلة المسؤول الذي نفى وجود البقع السوداء في خليج يعج بالأساطيل والسفن التي تغسل خزاناتها فيه، بل إن كل ما نطلبه ونتطلع إليه هو أن تبقى السواحل العامة ..عامة !!

 

صحيفة الوقت

Monday, January 14, 2008 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro