English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

واحسرتاه على الأربعين مليون دينار
القسم : عام

| |
2008-01-17 09:37:17


 

 

  كأن حال مبلغ الأربعين مليون دينار التي تم الإعلان عنها لدعم المواطن في مواجهة الغلاء المنفلت من عقاله، ستضل طريقها ولن تسهم في تخفيف العبئ الكبير على المواطن. وقد يكون مصيرها مصير الزيادة نفسها التي تمت لموظفي القطاع العام قبل أشهر، حيث أن اغلب الموظفين لم ينالوا النسبة المعلنة. اعرف مديرة مدرسة احتسبت لها زيادة مقدارها 34 ديناراً فقط لاغير، وعلى من يريد القياس والحساب ومعرفة راتب المديرة البحث قليلا والحوار مع موظفي القطاع العام ليقطع الشك باليقين .

أما وقد أعلن عن الأربعين مليون دينار وتم تشكيل لجنة لتقرير كيفية صرفها، فإن المسألة ستطول و(سيتمرمط) المواطن بالضبط كما حصل له مع رواية الزيادة التي ظلت ألسن الناس تلوكها، حتى تم تخريجها بالطريقة التي وصلت إلى أجور الموظفين الحكوميين. يقال ‘’إذا أردت التسويف فعليك بتشكيل اللجان’’، حيث ستعقد اجتماعات متواصلة وغير منتظمة وستصل في نهاية المطاف إلى توصيات قد لايطبق اغلبها أو تنحرف الأهداف عن الغرض الذي أنشئت من اجلها .

لا ندري لماذا هذا التوجه لتحويل المبلغ المخصص لتخفيف الأعباء على المواطنين الى مواقع أخرى غير تلك التي تم الإعلان عنها. فثمة همس أن نصف المبلغ سيحول إلى دعم المواد الغذائية المخصص لها مبالغ في الموازنة، كما جزء ليس يسير من المبلغ سيحول إلى وزارة التنمية لتصرفها على الأسر المحتاجة.. وإذا بقي من المبلغ شيئا قد يحول إلى دعم المواطن ليواجه غول الغلاء .

لقد وجه جلالة الملك الجهاز التنفيذي في الدولة لأن يسهم في تخفيف معاناة الناس، والتوجيه واضح. فالمسألة ليست محلية، وكل دولة خليجية عملت على مواجهة الغلاء بالطريقة التي وجدتها صحيحة فزادت اغلبها أجور مواطنيها بنسب تزيد عن نسب التضخم ومستوى الارتفاع في الأسعار. ونحن هنا لازلنا لانعرف كيف ستصرف الأربعين مليون دينار المقطوعة والمخصصة لغرض مؤقت، التي وجد بعض النواب ان تذهب مباشرة للمواطنين باعتبار أن ذلك أفضل واكثر شفافية. إلا أن الأمور لايبدو أنها تسير وفق رغبات النواب الذين قد تحول جهودهم المشكورة إلى اقتراحات برغبة قد يؤخذ بها وقد لاينظر فيها اصلا .

المشكلة ان الحديث الدائر في اوساط المواطنين يتمحور حول التباطؤ في انجاز المهمات التي تخصهم، ويزداد التباطؤ أكثر عندما يكون دعم المواطن مباشرة بالأموال .

لاشك أن الأمر يحتاج إلى توضيح حكومي خصوصا بعد إفصاح اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب عن موقفها المتمثل بتحويل الأربعين مليون دينار إلى المواطنين مباشرة. ونزيد هنا: وفق عملية توزيع عادلة تراعي أصحاب الدخول المتدنية .

 

صحيفة الوقت

Thursday, January 17, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro