English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عولمة الفقر ونادي الفقراء
القسم : عام

| |
2008-03-02 09:06:17


 

 

إذا كان هناك من محاسن العولمة وخيرها على الفقراء فهي المحافظة على أعضاء نادي الفقراء الحاليين من التسرب من النادي بل زيادة الأعضاء الجدد المنضوين اليه ، ففي عام 1973 كان العدد فقط 25 وقبل نهاية القرن وصل العدد الى 48 وهذا العدد استمر في الازدياد حتى وصل حالياً الى 86 عضوا متوزعين كالتالي 43 دولة في افريقيا و 24 في اسيا 9 في امريكا اللاتينية والكاريبي 7 في المحيطات و 3 في اوروبا

 وخلال الفترة لم يخرج من هذا النادي سوى دولة واحدة وهي »باتسوانا« . فالعولمة زادت الفجوة الاقتصادية بين الجنوب الفقير والشمال الغني . وهي علاقة عكسية فكلما زاد فقر دول الجنوب حلت النعمة على دول الشمال فتزداد غنى . فلعبة الديون وفوائدها المترتبة لن تنتهي . فالفوائد تزيد فتزيد الديون . وبعدها تزيد الفوائد وهكذا حتى تتحول هذه الفوائد الى أرقام فلكية فتزيد عن القرض الأصلي . حتى لا ندخلكم  بدهاليز الأرقام وبشكل مبسط تصوروا إن الفوائد فقط التي تدفعها دول الجنوب الفقيرة توازي رواتب بألف دولار لكل شخص في دول الشمال وفي دول اوربا خلال فترة تسع سنوات . وكما قيل »إن لا هم أشد من هم الدَين« تصوروا ان كل طفل يولد في افريقيا يكون مدينا بحوالي 350 دولارا للدول الغربية، لذا فان هذه الدول تدفع يوميا 700 مليون دولار. في الواقع ان هذه الدول تخلصت من الاستعمار العسكري والسياسي  المباشر وحصلت على استقلالها السياسي وأصبحت تدير ظاهرا مواردها الاقتصادية ( لماذا ظاهرا لأن الواقع هي لا تدير سوى ترتيب دفع الديون وفوائد الديون ) . والسؤال هل سيتمكن أحد من الأعضاء من الخروج من نادي الفقراء ؟ هل سيقف تدفق دخول أعضاء جدد الى نادي الفقراء ؟ بل السؤال الأهم هل سيشهد هذا النادي تغيرا نوعيا في الأعضاء ؟ هذا ما سيكشفه العقد او ابعد تقدير العقدان  القادمان ...  بودوربين يسألكم الدعاء  معه بأن لا نكون نحن الأعضاء الجدد .

 

صحيفة الأيام

Sunday, March 02, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro