English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خطورة المشهد السياسي
القسم : عام

| |
2008-03-19 15:57:49


 

 

  من الواضح أن انحدار الأزمة النيابية لم تصل إلى القاع لتعود مرة أخرى، إذ لا يزال هناك متسع نحو الدّرَك الأسفل بسبب قضية الاستجواب، ما يعني تعود النواب الأفاضل على رفع أو تعليق الجلسات لفترة مقبلة أخرى لن تحل إلا إذا توصلت الكتل النيابية إلى تقاطعات واضحة حول طريقة العمل داخل المجلس مع ضرورة إيجاد تخريجات واضحة في اللائحة الداخلية حول موضوع الاستجواب والقضايا الأخرى المرشحة للبروز مع اشتداد وطأة الوضع السياسي الذي تم اختزاله في مجلس النواب، وكون هذا الأخير عاجزاً عن تقديم أجوبة مقنعة للجمهور الذي وجد نفسه هو الآخر في طاحونة الاستجواب .

ما يحدث في المجلس النيابي وبين الكتل يتعلق مباشرة بالجو السياسي العام الذي يعاني استقطاباً خطيراً برزت عناوينه في الآونة الأخيرة بشكل واضح: ثلاثون ملثماً يحرقون مزرعة الشيخ عبدالعزيز عطية الله، وزير الداخلية يعلن من المحافظة الشمالية أن وزارته ستضرب بيد من حديد على من يحاول القيام بعمليات تخريب للأمن الوطني، ويلحقه بتصريح قبل يومين محذراً من اللاجئين البحرينيين في بريطانيا الذين يقومون بأعمال ضد بريطانيا والبحرين، تشدد الكتل النيابية تجاه قضية استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء .

يقابل ذلك على الصعيد الإقليمي: وضع الحكومة الكويتية استقالتها تحت تصرف ولي عهد الكويت، ويسبقه عاصفة سياسية- أمنية حول تأبين القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية. أما على الصعيد العربي فقد أعلن المترشح الرئاسي عن الحزب الجمهوري الأمريكي جون ماكين أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق يعني تقوية إيران وضعف إسرائيل التي فشلت في جنوب لبنان صيف .2006

الوضع الإقليمي المأزوم يزيد من الضغط على المشهد السياسي المحلي الذي يتداعى بسرعة ارتفاع أسعار النفط، ولا يبدو أن هذا التداعي سيقف عند منحدر معين إذا استمر أبطال الأزمة على مواقفهم. والواضح أن الموضوع ليس اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مع أن هذه اللائحة تحمل تفسيرات متناقضة قابلة للانقلاب متى ما شاء المستشارون القانونيون تفسيرها بالطريقة الملائمة للمرحلة ومتطلبات الموقف وشروطه. ويجرى تعميم التأزيم على مختلف مرافق الدولة، وكأن الأمر أشبه بتوجه لإدارة الأزمة وليس وضع الحلول المطلوبة لها، ومشكلة النظافة في المحافظات، وشق الطرقات بانتقائية عالية تسبب ازدحامات يمكن تخفيفها، وخدمات صحية متردية..كلها قضايا تعتبر هامشية أمام ما يعتمل من قضايا تدوخ رأس المواطن الذي يراد له أن يوافق على أن التمييز في مؤسسات الدولة قد بلغ حتى النخاع .

 

صحيفة الوقت

Wednesday, March 19, 2008

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro