English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

معونة أم علاوة؟
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-03-27 10:43:36



 

 أمضى أعضاء مجلس النواب والوزراء المعنيون بموضوعه 40 مليون دينار، نقاشا عقيما بشأن التسمية التي ستقدم لبعض المواطنين: بعضهم يسميها معونة والآخر يتمسك بأنها علاوة. والطرفان يدركان أن ثمة فرقاً شاسعاً بين الكلمتين. فالعلاوة الاجتماعية وعلاوة المواصلات وعلاوة استخدام الهاتف المرفقة مع الأجور والرواتب هي حقوق للموظف وتعتبر جزءاً من مقابل الأتعاب والواجبات التي يقدمها للمؤسسة التي يعمل بها. أما الإعانة أو المعونة فهي تشبه معونة الشتاء التي كانت وزارة التربية والتعليم تقدمها للتلاميذ المحتاجين عندما يدخل فصل الشتاء الذي كان قارسا قبل أربعين عاما، وهي تشبه إلى حد كبير المعونة التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية إلى 10 آلاف أسرة محتاجة لاعائل لها أو أن دخلها لايرتقي إلى دفع فاتورة الكهرباء والماء.
المتمسكون بتسمية ‘’إعانة الغلاء’’ يمعنون في إهانة المواطن الذي انتابه الغضب من الطريقة (الالكترونية) غير الحضارية التي أعلنت من خلالها أسماء 34 ألف من الأسر المستحقة، والذين لايشكلون نصف عدد الذين وضعت لهم مواصفات ومقاييس لاستحقاق 50 ديناراً، لكن هيئة الحكومة الالكترونية الموقرة لم تعتد بها فأدخلت من لايستحق في قوائم المستحقين.
الإعانة تعني أن المسألة مؤقتة، ولاتلزم الحكومة باستمرار تقديم تعويض عن حالة الغلاء المستشرية في السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية. وهي فوق كل ذلك تحويل الشعب البحريني، بمن فيهم المجنسون الجدد، إلى شعب شحاذ على أبواب وزارة التنمية الاجتماعية، ذلك أننا نتحدث عن 70 ألف أسرة على الأقل، أي أكثر من 400 ألف مواطن، يعني الأغلبية الساحقة للمواطنين. هل هذا ما طالب به المواطن عندما صرخ ضد الغلاء الذي تسبب فيه ارتفاع أسعار النفط الذي ننتجه، وتراجع صرف الدولار الأميركي وبالتالي الدينار البحريني المرتبط به، ونسبة التضخم التي بدأت بعض دول المنطقة تقر ببعض الأرقام العالمية المعلنة، وجشع بعض التجار في الحصول على أرباح خيالية في زمن قياسي.
لقد طالب المواطن بشيء من العدالة في توزيع الثروة النابعة من الأرض، والتي يلاحظها كل يوم في شكل عمارات تضرب في الأرض وتشق عنان السماء، ومشروعات عمرانية بعشرات المليارات من الدنانير، بينما أزمة السكن تزداد استفحالا، فتهرب الحكومة من مواجهة الاستحقاق إلى فرض الشقق الإسكانية على الجميع وكأن لسان حالها يقول ‘’اللي مايعجبه يروح يشرب ماي البحر’’.. (ليش هو بقى بحر يشرب منه المواطن؟!).
هذا المواطن الصابر المثابر الراكض وراء لقمة عيشه منذ الفجر حتى مغيب الشمس، لم يطالب بتحويله إلى متسول على أبواب وزارة التنمية الاجتماعية والثلاثين مركزا المزمع فتحها لتلقي طلبات ‘’الإعانة’’، بل طالب بجزء من حقوقه المشروعة..ونقطة على السطر!!

صحيفة الوقت

Thursday, March 27, 2008

 

 

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro