English

 الكاتب:

سبيكة النجار

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ماذا ينتظر من تقرير حقوق الطفل القادم؟
القسم : حقوق انسان

| |
سبيكة النجار 2008-03-27 10:47:33



 
 
قدمت دولة البحرين تقريرها الأولي الثاني حول تنفيذ التزاماتها على ضوء اتفاقية الطفل في 3 يوليو/ تموز العام ,2000 وناقشته لجنة حقوق الطفل في جلستين بتاريخ 28 يناير/ كانون الثاني العام 2002 واعتمدت الملاحظات الختامية في 1 فبراير/ شباط .2002 أذكر أنه طلب مني آنذاك بصفتي الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان المشاركة في الوفد الحكومي الذي سيناقش التقرير ورفضت ذلك؛ حيث إنه لا يمكن أن أشارك في وفد حكومي وأنا أنتمي لجهة حقوقية من المفترض أن تكون محايدة ومستقلة، ثم إننا كجمعية لم نشارك في إعداد التقرير وهو لا يعكس وجهة نظرنا لذا لا يمكننا الدفاع عنه. ولقد كان من المفترض أن تقدم الجمعية تقريراً موازياً للتقرير الحكومي إلا أنها كانت في بداية إنشائها ولم تتمكن من ذلك. وبعد عودة الوفد من جنيف أقامت الجمعية ندوة في نادي العروبة ناقشت فيها التقرير، وقد شاركت في الندوة رئيسة قسم الطفولة بالمؤسسة العامة للشباب والرياضة والمحامية زينات المنصوري.
ولقد كان من المفترض أن تقدم البحرين تقريرها الثالث بعد مضي أربع سنوات أي في العام .2006 وحسب معلوماتي أنه جرى تجميع بعض المواد والمعلومات الأولية للتقرير ثم تجمدت العملية في خضم الشد والجذب بين المؤسسة العامة للشباب والرياضة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية سابقاً ووزارة التنمية الاجتماعية حالياً حول الجهة الأكثر استحقاقاً لتولي مسؤولية الطفولة. وعرفت مؤخراً أنه تم تحويل جميع الملفات المتعلقة بإعداد التقرير إلى إدارة الأسرة والطفل بوزارة التنمية الاجتماعية التي تعكف حالياً على إعداد التقرير. ولم تنشر إلى حد إلى الآن أية معلومات عن ماهية الأشخاص الذين يتولون إعداد التقرير أو المرحلة التي وصل إليها ناهيك عن محتوياته.
جاء التقرير الأولي للبحرين في 86 صفحة واشتمل على جزءين يتضمن الجزء الأول عرضا عاما عن الدولة ونظامها السياسي والقانوني، ويتناول الجزء الثاني وهو الأهم تنفيذ مواد اتفاقية حقوق الطفل على أرض الواقع.
أشار التقرير في قسم الوضعية القانونية لاتفاقية حقوق الطفل؛ إلى التالي: ‘’بشأن الوضعية القانونية لأحكام المعاهدات والاتفاقات الدولية فإنه طبقاً للمادة 37 من الدستور يكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية وتأخذ بذلك وضعيتها القانونية كقانون من قوانين البلاد’’. نظرياً الكلام رائع، ولكن هل يطبق ذلك تطبيقاً صحيحاً؟ أو بمعنى أدق هل يستند المسؤولون في قراراتهم على المعاهدات والاتفاقات الدولية؟. ثم إذا كان الحال كذلك فكيف يصدر قرار تحديد سن الزواج متناقضاً لاتفاقية حقوق الطفل؟. سؤال توجب الإجابة عليه في التقرير القادم.
أما في قسم جهود دولة البحرين في التعريف والإعلام والنشر لأحكام الاتفاقية نتمنى أن يوضح التقرير الثالث حقيقة الجهود المبذولة للتوعية بالاتفاقية سواء بين الأطفال أو الجهات ذات العلاقة كالقضاء والأطباء والممرضين والمدرسين.
أشار التقرير كذلك إلى تشكيل لجنة من ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والهيئة ذات الاختصاص بهدف إعداد تقرير شامل عن خدمات الطفولة والخطة الوطنية الشاملة للطفولة؟ فأين وصلت تلك الخطة الآن؟ سؤال يجب الإجابة عنه في التقرير المقبل خصوصا في ظل الجمود الحاصل في اللجنة الوطنية للطفولة وضياع الكثير من الجهود في خضم الشد والجذب الذي حصل بين المؤسسة العامة للشباب والرياضة ووزارة التنمية الاجتماعية.
من المفترض أن يشمل التقرير المقبل بنداً خاصاً حول إنفاذ المادة السابعة من اتفاقية حقوق الطفل المتعلقة بالاسم والجنسية. وغني عن القول إن قانون الجنسية الحالي يتعارض مع تلك المادة؛ فهو يميز في حق الحصول على الجنسية البحرينية بين أبناء البحريني المتزوج من أجنبية وبين أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي. فبينما يمنح أبناء البحريني جنسية أبيهم بمجرد ولادتهم؛ يعاني أطفال البحرينية المتزوجة من أجنبي الأمرين. ولا أحد ينكر حصول الكثير منهم على الجنسية البحرينية بموجب مكرمة ملكية، إلا أن ذلك لم يضع حداً للغبن الواقع على المرأة وأبنائها من جهة تمتعها بحق المواطنة الكاملة بما في ذلك مساواتها بالرجل.
لابد من التذكير هنا بأن المنظمات الأهلية لم تتمكن من تقديم تقرير بديل أو تقارير ظل، حيث كانت فيه منشغلة بتنظيم أمورها الداخلية بعد الهزة الإيجابية بطبيعة الحال التي أحدثها الانفتاح السياسي. أما الآن فهناك جمعيات حقوق الإنسان وجمعيات للطفولة وللمرأة إضافة إلى اللجان المتعددة، وكلها على استعداد لتقديم تقارير بديلة سواء أكانت شاملة أم جزئية تركز على قضية معينة. فعلى سبيل المثال حملة الجنسية التي تقودها جمعية البحرين النسائية ضمن حملة إقليمية أوسع لا بد لها من أن تتحرك في هذا المجال. كما أن الحملة الإقليمية ‘’المساواة دون تحفظ’’ قد تقدم تقريراً أو بياناً حول علاقة حقوق المرأة بحقوق الطفل مع التركيز على حقوق الطفلة الأنثى. المهم إن أعين الجميع سترصد مدى شفافية التقرير القادم والتزام المسؤولين بنشره على أوسع نطاق وإتاحته لجميع المعنيين بحقوق الطفل. 
  

صحيفة الوقت

Thursday, March 27, 2008  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro