English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لكي لايفلت الحوار الوطني
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-03-31 13:37:42


  كان مؤتمر الحوار الوطني الثاني، الذي عقد يوم أمس الأول، محطة مهمة في العمل السياسي البحريني المشحون بقضايا كثيرة. وكان للمؤتمر أن يخرج بتوصيات تنزع إلى الوحدة الوطنية وتجسير المسافات بين القوى المختلفة سياسيا وأيدلوجيا، بما يسهم في صياغة حالة متقدمة من الحراك السياسي الحضاري الممكن له أن يسهم في حلحلة الملفات العالقة في أدراج الحكومة ومجلس النواب.

وكان المطلوب أن يعمل الجميع على تخفيف حدة المواقف إذا أراد الوصول إلى تقاطعات مع الآخرين وفق أجندة وطنية عامة شاملة، وليس أجندات خاصة يراد منها تسجيل أهداف في الوقت الضائع على حساب المواطن الذي بدأ يمل من جعجعة تصيب الرأس بالصداع ولا تنتج طحينا.

حدثت يوم أمس الأول مشادات على خلفية ما طرح في بعض أوراق عمل المؤتمر وخاصة تلك المتعلقة بقضايا التمييز الطائفي، وقضايا أخرى تتعلق بنشاط مؤسسات المجتمع المدني، وكادت أن تحرف المؤتمر عن الهدف الذي من اجله انعقد: الحوار الوطني، القائم على أساس احترام الآخر من خلال الإنصات لوجهة نظره ومناقشته في مواطن الصحة والتأكيد عليها وليس من خلال الانسحابات أمام وجهات النظر المختلفة. فهذا سلوك يعني عدم القدرة على الحوار أصلا، مهما كانت حالة (النرفزة) المصابة بها وجهة النظر الأخرى.

ربما ما حدث يوم أمس الأول هو انعكاس واضح لحالة الشد والجذب الحاصلة في مجلس النواب بسبب قضايا الاستجواب وموضوع التمييز الطائفي، حيث وقفت كتلة الوفاق مقابل بقية الكتل التي حولت مفردة التمييز بتكافؤ الفرص، وتكسرت على صخرة مواقفها الاستجواب الشهير.

لكن مؤتمر الحوار الوطني اكبر من الكتل النيابية مجتمعة، أو هكذا يجب أن يكون، نظرا لما يمثله من قوى سياسية فاعلة في المجتمع ومؤسسات مجتمع مدني وشخصيات. وكان على الذين أرادوا توتير أجواء المؤتمر أن يهدأوا قليلا ويعالجوا المسألة بروية وألا ينقلوا ما يجري في مجلس النواب من تطاحن طائفي إلى قاعات المؤتمر.

الآن وبعد أن انفض سامر المؤتمر فان على القوى الفاعلة فيه التوقف مليا أمام أي محاولات لجر هذا الحوار إلى الموقع الطائفي المقيت. فمسألة التمييز ومطبات الاستجواب اكبر من أن تشطبها وجهة نظر (منرفزة) أو انسحاب هنا، ورد غير حضاري هناك. فثمة استحقاقات لايمكن إقصاؤها هكذا بأجندات خاصة بعيدة عن مصلحة المواطن الذي كان يحدوه الأمل بلجم الاصطفاف الطائفي الذي يتعمق كلما اشتد الوضع الإقليمي تأزما.

 

 

 

 صحيفة الوقت

Monday, March 31, 2008

 

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro