English

 الكاتب:

محمد مطر

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية الشباب الديمقراطي البحريني في المؤتمر العام الثالث لجمعية الشبيبة البحرينية
القسم : شباب و طلبة

| |
محمد مطر 2008-04-10 23:43:32



الزملاء رؤساء وممثلي المنظمات الشبابية في البحرين،
أيها الحضور الكرام،
 
أسعدتم مساءاً بكل خير، مساءٌ ملؤه الأمل وعنفوان الشباب، مساءٌ وإن كان ذي سمة ليل إلا أننا نوقده نهاراً في جمعنا هذه الليلة.
 
الرفاق والرفيقات أعضاء جمعية الشبيبة البحرينية،
تحية مني لكم، أقدمها نيابة عن رفاقكم في جمعية الشباب الديمقراطي البحريني لأجل مؤتمركم هذا الذي يترافق مع نهاية الدورة الانتخابية لمجلس إدارتكم، والتي نبارك لكم ما تم فيها من إنجازات، مستبشرين لكم بالتجديد في دورتكم القادمة.
 
أيها الحضور الكريم،
تلتئمون في هذا المؤتمر الذي يحمل شعار "ارفعوا أيديكم عن ما تبقى من الوطن"، هذا الشعار الذي نجد بأنه يمثل الجرأة ويعبر عنها بما يدعنا للتساؤل، ماذا بقي في الوطن؟ ماذا بقي للوطن؟ ماذا تبقى من أراضٍ، ومن المال العام، من العمل والعيش الكريم، ماذا أبقي للبيئة وللصحة وللتعليم؟
 
إذا كنا سنبدأ بالأراضي فلن ننتهي عند ما يتسرب من الميزانية أو ما يسرب من الصفقات، بل سنخوض في ملفات متداخلة ومتشابكة تعصف بمستقبل الوطن الذي أصبح الفقر سمة واضحة لنسبة كبيرة من مواطنيه الذين يسحقهم العوز ويطحنهم الغلاء في الوقت ذاته.
 
وإذا كنا سنبحث في التمييز الذي يستنفع منه المتطاولون المندفعون على الوطن، ويندفع وراءه الغافلون أو المستنفعون من خيراته، سنجد أنه الأداة الأكثر فاعلية لإغفال الشعب عن ما يحدث من تطاول، ولزج فئاته في صراعات طائفية وعقائدية وفكرية تشتت أي مساعٍ لوحدة وطنية حقيقية وجادة.
 
فالتطاول استبد أبعد وأبعد حين امتد لهوية هذا الشعب وبدأ ينفث فيه من جحافل المجنسين الذين انفضوا من نعمة أوطانهم واستظلوا في نعمة أوطان شعوب أخرى. وإذا كنا لا نلقي اللوم على المجنسين الذي تهافتوا للانسلاخ من أوطانهم، فإننا نلوم الأيدي التي تستحضرهم عنوة وتقدم لهم كل متطلبات المعيشة من سكن، وعمل، وخدمات صحية وتعليمية، معتقدة أن ولائهم الذي تناسى مسقط رأسه سيتذكر الأيدي التي امتدت إليه.
   
 
الحضور الكرام،
سلطتنا التنفيذية تتغنى اليوم بالمستوى الحضاري ومستوى الخدمات والإعمار والاستثمار، وهو ما يلزم منا الإشادة به والتنويه في ذات الوقت إلى أنه ما لم يشعر المواطن بنتاجات ذلك التطور الاقتصادي فإنه حتماً سيندفع إلى أساليب راديكالية تخفف ما لديه من احتقان وتشعل الوطن باحتقان آخر. فنحن وإن كنا نؤيد الاحتجاج المدني، إلا أننا ندين الأفعال الصبيانية حين تصل إلى العبث بالوطن وإزهاق الأرواح، وهذا ما يسلتزم منا رفضه واستنكاره، ويستوجب من الحكومة علاجه بعلاج أسبابه وليس مسبباته.
 
شبابنا الطموح،
ونحن في وطن صغير جداً عدد مواطنيه لا يتجاوز المليون نسمة، نرى البطالة تحبط من عزائم شبابنا الذي لا يكتفى طموحه بتقنيع البطالة، ولا تنكفي احتياجاته بأجر زهيد إذا ما قورن بأجور شعوب مستوردة يجزم العاقل بأنه توجد كفاءات وطنية أجدر وأقدر منها، فالفوارق في الأجور في القطاع الخاص –الذي يشكل الأجانب 79% من عامليه- تتراوح بين خمسين دينار و50 ألف دينار بفرق ألف في المائة، 162 ألفاً منهم يتقاضون أجوراً اقل من 99 دينار شهريا.
والإحصائيات الرسمية لعام 2006 تبين بأن الراتب الأساسي لأكثر من 18 ألف من العاملين في القطاع الحكومي يبلغ 200 دينار شهريا، ويشكل هؤلاء 48% من مجموع العاملين بالقطاع العام.
 
شبابنا الأحرار،
ينعقد مؤتمركم هذا، والسجون السياسية التي بيضت مع بداية المشروع الإصلاحي بدأت تفتح من جديد، وبتنا نسمع عن أساليب لا إنسانية اعتقدنا بأنها غادرت مع ظلامات الحقبة السابقة التي اعتقدنا بأنها طويت واستبشرنا من بعدها أحلاماً كانت أقرب إلى الحقيقة، فنحن حقاً ما زلنا نتأمل أجمل الأيام التي لم نعشها بعد.
 
هي فعلاً دعوة جريئة، "ارفعوا أيديكم عن ما تبقى من الوطن"، فالمواطن اليوم قد يرضى بالقليل الباقي، لكنه غداً –لا محالة- سيرتضي للواقع اكتفاءاً آخر، اكتفاءاً لا يساوم على ذكريات منسية في البحر أو ذاكرة متفانية في حبات الرمل.
 
رفاقنا الشبيبية الواعدة،
ما تبقى من كلمات أسردها بعميق التمنيات بنجاح أعمال جمعيتكم العمومية غداً، آملين مزيداً من العمل الشبابي المشترك في دورتكم الإدارية القادمة.
 
دمتم للوطن،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

10 أبريل 2008م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro