English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مجازر الكيان
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-04-30 05:20:45



بالأمس شيع الفلسطينيون في قطاع غزة أماً ومعها أطفالها الأربعة، بعد غارة قالت عنها قوات الاحتلال الصهيوني إنها لملاحقة مجموعة من الفلسطينيين الخطرين على الكيان، فقتلت اثنين منهم، والباقي معروف في نشرات الأخبار التي تبث على مدار الساعة أنباء استشهاد المدنيين والمقاتلين الفلسطينيين في القطاع المحاصر.

هكذا هي العقلية الصهيونية المؤسسة على مفهوم عصابات (الهاغانا) و(شتيرن) وغيرهما من العصابات الصهيونية التي استوطنت فلسطين بعد مؤتمر بال وإعلان برتوكولات بني صهيون، وبدء تدفق الهجرة اليهودية منذ مطلع القرن العشرين.

في هذا الوقت تجتمع فصائل فلسطينية في القاهرة بحثاً عن مخرج للحالة المأساوية التي بلغتها القضية الفلسطينية، وما وصلت إليه من حصارات متعددة بسبب تخلي العرب عن واجباتهم الأساسية تجاه فلسطين، وبسبب عمليات تصفية الحسابات بين حركتي فتح وحماس وما حصل من اقتتال داخلي لتقضي على آمال العرب في فلسطين وخارجها. حركة حماس لم تحضر اجتماع الفصائل يوم أمس، وهي المعنية الأساسية به. وقالت بالفم الملآن إن وجهة نظرها لدى الوزير المصري عمر سليمان، وكأنها لا تعبأ بما يحصل على الأرض، أو أن خطوتها تأتي من باب الترفع عن باقي الفصائل الفلسطينية التي تختلف معها ومع حركة فتح في إدارة الخلاف وتحويله إلى صراع دموي راح ضحيته عشرات الفلسطينيين. وبالمقابل لا يتوقف قادة حركة فتح عن توجيه الاتهامات المستمرة إلى حركة حماس، ولا تتوانى السلطة عن مطالبة حماس بوقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات ردا على ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من مجازر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في غزة أو في الضفة الغربية.

ويبدو أن حماس لا تريد موقفاً جماعياً تلتزم به الى جانب الفصائل الأخرى، وبذات القدر تمارس السلطة الفلسطينية ذات اللعبة، حيث تجد في الوعود الأميركية مخرجا للوضع، وفي الجلوس مع الصهاينة حلا للإشكال مع حماس. في هذا الوقت يتفرج العرب والمسلمون على المأساة وكأنها لا تعنيهم، وكأن القدس ليست أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

لقد أصبح قتل الفلسطينيين عادة صهيونية مترسخة، ولا عجب في ذلك أن يقتلوا الأطفال في أحضان أمهاتهم، فهم قتلة الأنبياء، ولا ينفون مسؤوليتهم عن القتل، بل يحملون أسبابها للمقاومين في فلسطين، كما حملوا الدمار في لبنان المقاومة التي وأدت مشروعهم في صيف 6002.
لكن المعضلة ليست في العدو الذي حدد منذ مئة عام وأكثر ما يريد. العلة في هؤلاء القوم الذين لا يدركون حتى اليوم او أنهم لا يريدون أن يدركوا بان عنوان الصراع في المنطقة هو فلسطين بالأصل، وليس إيران أو العراق أو سوريا.

وعليه لابد من تعديل البوصلة وتوجيهها صوب القدس الشريف. فليس عبثا رفض قادة الكيان للتصور التركي القائم على إعادة هضبة الجولان السورية لأهلها. فالكيان يرى الخطر من طهران ومن دمشق ومن المقاومة اللبنانية.. ولا يراها في العواصم العربية الكبرى


صحيفة الوقت
Wednesday, April 30, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro