English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«صحافيون ضد الطائفية»
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-05-06 01:57:34



هذا هو عنوان الوثيقة التي دشنتها جمعية الصحافيين ووقع عليها قرابة 300 صحافي وكاتب، والتي نصت على ''الدفاع عن حرية التعبير بوصفها الشرط الأساسي للإعلام الناجح''. وفي البند الثالث أكدت الوثيقة على ''رفضنا لأي مادة إعلامية أو صحافية تنشر أو تبث عبر أي من الأجهزة الإعلامية أن تضمنت طرحا طائفيا أو تعرضت بالإساءة للحريات الدينية والمذهبية''، فيما نصت المادة الأخيرة من الوثيقة على ''توحيد جهودنا في تعزيز الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية والتزامنا بمبادئ ميثاق العمل الوطني والمشروع الإصلاحي الديمقراطي والمواثيق الصحافية وأداء رسالة الصحافة النبيلة بكل تجرد ومهنية''.
لاشك أنها مبادئ وأسس قيمة تلك التي وقع عليها أغلب صحافيي البحرين وأعلنوا أنهم سيتخذون مواقف واضحة ومعلنة في رفض أي منتوج إعلامي أو صحافي يحمل تعصبا دينيا أو مذهبيا. وهذا يعني أن على القائمين على هذه الوثيقة أن يضعوا معايير واضحة وجلية لقياس الفعل الطائفي ورصد من يقوم بتأليب هذا النفس في البلاد سواء كان صحافيا أو مسؤولا في الحكومة أو في القطاع الأهلي.
ولاشك أنها مهمة صعبة وليست كما يتصور البعض، ذلك لكونها تكشف الكثير عن ماهية الناس، والأجندات الخاصة التي طفحت بها بعض وسائل الإعلام والصحافة، لدرجة لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الشحن الطائفي البغيض الذي بدأ يفعل فعلته في المجتمع واخذ ينخر في مقوماته.
والصحافة اليوم مدعوة لأن تفتح هذا الملف بجرأة وشجاعة بما يحفظ البلاد من الانزلاق في مستنقع التشنج الطائفي الذي لن يقود إلا إلى المزيد من الدمار وتحطيم السلم الأهلي ليخلو الجو لمن يلعب في العتمة.
إذن كيف يواجه الصحافيون والكتاب هذا الأمر؟
يدرك الجميع أن البعض في الوسط الصحافي يمارس الطائفية إلى أقصى مدى، ويحاول رفع سقف تحركه متخفيا في أحيان كثيرة بمديح باهت، ربما ليحمي نفسه من المسائلة الضرورية على ما يقوم به، لكنه مكشوف وواضح ولايحتاج إلى مجهر لاكتشاف أفعاله. بيد أن المطلوب وضع المعايير الضرورية لقياس هذا النوع من البشر وغيرهم. المقاييس التي تعرف لنا الطائفية بجلاء ومن دون إنشاء يضيع المعنى ويخلط الأوراق.
ولأن جمعية الصحفيين هي من أطلق هذه الوثيقة، فإن عليها مواصلة الدرب ووضع اللبنة الأولى المتمثلة في المعايير والمقاييس التي تنطلق من تعريف علمي متفق عليه للطائفية. كما أن على الجمعية الاستعانة بخبرات علمية اجتماعية في هذا الحقل ليجد المشروع طريقه للتنفيذ وإبعاد الشبهات عنه.
وحتى ترى المعايير النور، علينا القيام بعملية الرصد المكثفة لما يجري على الأرض من تجاوزات وممارسات تزكم الأنوف



صحيفة الوقت
06 مايو, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro