English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قمة الدمام
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-05-21 15:36:11



لاشك أن جدول أعمال قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا في قمتهم الاستشارية يوم أمس في الدمام، كان مزدحماً بجملة من القضايا الرئيسة التي تؤرق المنطقة في جوانبها الأمنية والسياسية والاقتصادية، نظراً لحالة التجاذبات الإقليمية والدولية التي تعاني منها المنطقة.
ومع أن النتائج المعلنة التي جاءت على لسان الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية، تدخل في خانة العموميات الاعتيادية، إلا أن الموضوعات التي تم التطرق إليها هي من الخطورة ولابد أن القادة أعطوها وقتا مهما. أولى هذه القضايا مصير منطقة الخليج في ضوء الشد والجذب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران على خلفية الملف النووي الإيراني والتداعيات التي تشهدها الساحة العراقية، وما يرافقها من اتهامات واتهامات مضادة من قبل كلا الطرفين. فالوضع في الخليج أصبح أكثر تعقيدا وخطورة، والحسابات الإقليمية والدولية قد لا تأتي في صالح دول المنطقة ككل بما فيها إيران والعراق، كيف؟

الإدارة الأميركية بدأت توضب أمتعتها لمغادرة البيت الأبيض بعد ستة أشهر. وفي الحال المعتادة تقوم بعملية تمطيط وإدارة الأزمات وليس حلها لتترك المجال إلى الرئيس الجديد الذي سيأتي في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. إنها تبحث اليوم عن تهدئة على كافة الجبهات بما فيها الجبهة الفلسطينية، بما يرضي المحافظين الجدد واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية. لكن المعطيات لا تسير وفق معادلة التهدئة في المنطقة وجوارها. فالوضع العراقي لايزال مأزوماً بعد خمس سنوات من الاحتلال الأميركي للعراق، ولايزال الوضع مشدوداً في لبنان، بينما الملف النووي الإيراني يراوح مكانه وتتبادل واشنطن وطهران الاتهامات، مع ملاحظة رئيسة أن إدارة بوش تشدد في كل تصريحاتها على أنها لن تسمح بتمرير الملف النووي الإيراني بأي شكل من الأشكال، بينما تؤكد طهران على حقها في الحصول على الطاقة النووية للاستخدامات السلمية. وهذا ما لا تريده أيضا واشنطن. فالحصول على هذه التكنولوجيا يعني خطوة مهمة للأمام للحصول على السلاح النووي الذي يرعب إسرائيل أولا.

الملف النووي الإيراني هو العنوان الذي تتفرع منه القضايا الأخرى. فالوضع في لبنان والعراق ليس معزولا عن هذا الملف المعقد. وواشنطن تريد من العرب محاربة الجيران الإيرانيين والسوريين وحلفائهم في بغداد وبيروت. ولن تتأثر الولايات المتحدة إذا اشتعلت حرب أهلية في لبنان لا سمح الله، بل ستنفرج أساريرها مع تل أبيب، لكن منطقة الخليج ستكون مسرحاً للعمليات القتالية إذا ما تأزم الوضع أكثر في أي جبهة من هذه الجبهات، ما يجعل البيت الأبيض يفكر في التحول إلى الخطة (ب) والدخول في حرب حتى وان كانت الإدارة تحزم أمتعتها لتغادر. وهذا سبق أيضا وحصل في السنوات العشر الماضية.

لكن القضية الرئيسية كيف يمكن حماية بلدان مجلس التعاون الخليجي من تداعيات كهذه وتعزيز الوحدة الخليجية الداخلية لتقليص الأخطار؟

 

صحيفة الوقت
Wednesday, May 21, 2008


 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro