English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

طأفنة «أمانة النواب»
القسم : شؤون قانونية و برلمانية

| |
رضي الموسوي 2008-06-17 12:59:32



ما كنا نحذر ونتخوف منه بدأ يطل برأسه: محاولات جادة لطأفنة قضية الأمانة العامة لمجلس النواب. وقد توقعنا أن تقوم هيئة مكتب النواب، والرئاسة على وجه التحديد، بالمبادرة إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة (وليس على طريقة لجان التظلم في الوزارات التي تتكون من المسؤولين الذين هم محط الشكوى)، تكون وظيفتها التأكد مما تم الادعاء به في الصحافة المحلية.

المفاجئ في الأمر أن رئيس مجلس النواب أصدر بيانا نشرته أغلب الصحف المحلية، يدافع فيه عن الحال القائمة في الأمانة العامة لمجلس النواب، في وقت كان يفترض فيه أن يتفحص المعلومات التي ساقتها الصحافة. وللأسف أن من كتب البيان الصحافي لرئيس مجلس النواب لم يكن دقيقا فيما ذهب إليه من تفاصيل..كيف؟

يقول البيان الرئاسي لمجلس النواب إن ''القرارات الأخيرة التي تم من خلالها تعيين مديرين اثنين ورؤساء أقسام اثنين مناصفة بين أبناء الطائفتين الكريمتين بحسب الكفاءة والمقدرة المهنية تدحض أية دعوى بوجود التمييز والمحاباة لطائفة على أخرى''.. انتهى الاقتباس.

عدم دقة معلومات من صاغ بيان الرئاسة تتركز في أن الذين تم تعيينهم خمسة وليسوا أربعة. ويفترض فيمن صاغ البيان أن يكون دقيقا مع رئيس مجلس النواب، لا أن يتم تركيب فقرات في البيان بهدف التسويق والترويج. وإذا كان من صاغ البيان لايعرف بالضبط عدد من تم تعيينهم فهذه مصيبة من مصائب علية القوم في الأمانة العامة، هذا أولا. وثانيا، على البيان لمّا ركز على ''الكفاءة والمقدرة المهنية''، وهنا نسأل: هل تحويل رئيس اللجان إلى إدارة الخدمات له علاقة بالمهنية أم هي عملية إبعاد عن الاطلاع على معلومات لا يراد لها إلا أن تكون ضمن دائرة ضيقة محزبة ومسيسة(!) ..وكيف يمكن لخريج لغة عربية أن يفهم في الهندسة؟!

النقطة الثالثة في البيان، التأكيد أنه ''ضد سياسة المحاصصة''، بينما يؤكد في موقع آخر بأن التعيين تم ''مناصفة بين أبناء الطائفتين الكريمتين''..ما هي المحاصصة إذن، إن لم تكن مناصفات ومثالثات ومرابعات وبعيدا عن الكفاءة والمهنية التي يدعيها البيان؟!

لقد حاول البيان الرئاسي أن يكحل الوضع في الأمانة لكنه أعماه بهذا البيان، وكنا نتمنى على الرئيس الظهراني، الذي نكن له الاحترام، أن يتفحص البيان الذي صدر باسمه قبل أن يطلق للنشر في بعض الصحافة المحلية. فالبيان محاولة أخرى لطأفنة ما يجري وحرف مسار الملاحظات على الأمانة العامة بالمجلس، وهذا مرفوض من قبل الأغلبية الساحقة من أبناء شعب البحرين الذين يطالبون بوضع معيار المواطنة والكفاءة وليس المحاصصة الطائفية المقيتة.

 

 

صحيفة الوقت
Tuesday, June 17, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro