English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لا نقدس نصر الله
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-09 16:46:35


أثارت زاوية الأمس من ‘’نهار آخر’’ التي جاءت تحت عنوان ‘’لك نصر الله’’، ردود فعل متباينة سواء في الموقع الإلكتروني لـ ‘’الوقت’’ أو من خلال الهاتف. ففي الوقت الذي أشاد قراء أعزاء بما جاء في الزاوية إزاء عملية تبادل الأسرى بين حزب الله والكيان الصهيوني، وجد البعض الآخر من القراء الأعزاء أيضا أن في ذلك مبالغة، وذهب بعضهم للقول لكاتب الزاوية:’’ أظن انك مندوب حسن نصر الله في البحرين لعمل دعاية له في كل مرة’’، بينما ذهب (فارس) آخر إلى اعتبار أن التحليل ‘’تعوزه الكثير من الدلائل البعيدة عن العواطف والشعارات التي عفا عليها الزمن’’، وقال القارئ الكريم أيضا ‘’للتذكير إسرائيل انسحبت من جنوب لبنان بمحض إرادتها’’.
لابد من التأكيد أن الحوار مسألة حضارية، ومن حق كل إنسان أن يبدي رأيه ووجهة نظره في الموضوعات المطروحة. وهذا حق لاينازعه فيه احد ولايحق لأحد أن يصادر منه رأيه، ومنها حق الإنسان في الكتابة وإبداء الرأي في المسألة التي يعتقد بأنها مفيدة وتستحق إبداء جهد الكتابة فيها.
من هنا أرى أن الكتابة عن حزب الله وغيره من التنظيمات السياسية العربية والأجنبية الأخرى، يعتبر جزءاً من الحق الذي أسلفنا الحديث عنه، فما بالكم في امر لم تعد تداعياته لبنانية محلية، إنما أصبحت عربية ودولية بامتياز، ما يجعل الحديث فيها شأنا يقترب من المحلية بحكم التقاطعات الحاصلة، والإنجاز الذي حققته المقاومة الإسلامية في لبنان عندما هزمت العدو مرتين: الأولى في العام ,2000 حين هرب الجنود الإسرائيليون من مخابئهم ‘’دون أن يتمكنوا من ارتداء سراويلهم’’، حسب ما أفادت به الصحافة الصهيونية وقتها، والثانية في صيف 2006 حين وجد الجيش الإسرائيلي انه يغرق في رمال بنت جبيل ومارون الراس وعيتا الشعب وغيرها من البلدات الجنوبية اللبنانية التي قاتل رجالها ونساؤها الجيش الذي لايقهر فهزموه باعتراف الكيان الصهيوني نفسه ولجانه المختصة التي شكلها. هذه حقائق وليست عواطف الشعارات التي ولى زمنها كما يقول احد القراء الأعزاء. فلو انتظر اللبنانيون تنفيذ الكيان للقرار الدولي رقم 425 القاضي بانسحاب جيش الاحتلال من جميع الأراضي اللبنانية ولم يخلقوا مقاومة أصيلة، لما تحرك هذا الجيش شبراً واحداً من الجنوب، بل من بيروت نفسها عندما احتلها عام 1982 . فقد تشكلت وقتها المقاومة الوطنية اللبنانية من ثلاثة احزاب لبنانية هي الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي وحزب العمل الاشتراكي، التي تمكن عناصرها من الضغط وتقزيم جيش الاحتلال الذي كان جنوده يجولون في شارع الحمراء وسط بيروت الغربية ويشربون القهوة في مقاهي الومبي والمودكا. لم يستسلم اللبنانيون حينها، بل كانت الشهيدة سناء محيدلي، وهي بنت بلدة عنئون، وتنتمي للحزب القومي السوري الاجتماعي تتبسم للموت من اجل الوطن، وتفجر قافلة صهيونية محتلة بعد أن قالت كلمتها الشهيرة ‘’الحياة وقفة عز’’.. وللحديث صلة.
الوقت - 9 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro