English

 الكاتب:

من العربية

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وثيقة: الحوار بين »فتح« و»حماس« وآفاق المصالحة الوطنية
القسم : سياسي

| |
من العربية 2008-07-14 18:08:32



= مقدمة =
منذ أكثر من عام، تشهد الساحة الفلسطينية حالة انقسام حاد بين الفصــيلين الأكبر فيها: فتح وحماس. وهو الأمر الذي أدى الى حدوث انفاصل واقعي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ووجود حكومتين تتنازعان الشرعية، لكل واحدة منهما برنامج سياسي مختلف. وفي ظل حالة الانقسام هذه، يعاني المشروع الوطني الفلسطيني من حالة تراجع تصيب الجميع بالضرر، وتستدعي تحركا عاجلا لتحقيق المصالحة الوطنية.
أولا: قراءة تاريخية:
الحوار المنشود بين فتح وحماس سبقه ١٨ عاما من الحوار بين الطرفين، الا ان الاشــكالات الاساسية العالقة بينهما لم تحل. وكانت الملاحظة الرئيسية في تلك الحوارات ان قيادة فتح لم تكن تلجأ اليها الا عنــدما تكون مضـطرة لذلك، اما للظهور امام اسرائيـل والمجــتمع الدولي بأنها تمثل كل الفلسطينيين، او لتوفير الغطاء لتمرير صفقات سياسية، او لتهدئة الأوضاع بانتظار اجتياز مرحلة او استحقاق معين.
أول حوار رسمي بين فتح وحماس كان في صنعاء في ١٠ ـ ١٢/٨/،١٩٩٠ وفي أغسطس/آب ١٩٩١ عُقد لقاء بينهما في الخرطوم، وكان عرفات يرغب في انضمام حماس الى المنظمة والمجلس الوطني المرتقب في الشهر التالي والذي كان بصدد اتخاذ قرار المشاركة في مؤتمر التسوية في مدريد. ثم عُقد لقاءان متتاليان، أولهــما في تونس في أواخر سنة ،١٩٩٢ وثانيهما في الخرطوم في مطلع سنة .١٩٩٣
وفي الفترة ١٨ ـ ٢١/١٢/١٩٩٥ عُقد حوار بين السلطة الفلسطــينية وحماس، حاولت خلاله فتح الموجودة في السلطة اقناع حـماس بالمشاركة في انتخابات الحــكم الذاتي، او على الأقل الحصول على ضمانــات بعدم سعي حماس لافشال الانتخابات، وبالفـعل فقد قاطعت حماس الانتخابات، لكنها التزمت بعدم افشالها.
ومنذ ١٩٩٦ وحتى انتفاضة الأقصى عام ،٢٠٠٠ لم تعد السلطة التي ترأسها فتح تشعر بضرورة الحوار مع حماس وقوى المعارضة، بعدما تمكنت من بسط سيطرتها على مناطقها، وبعدما تمكنت من توجيه ضربة قاسية لحماس في ربيع .١٩٩٦
وفي الفترة ١٠ـ ١٣/١١/٢٠٠٢ عُقدت مفاوضات القاهرة بين فتح وحماس، ثم في يناير/ كانون الثاني ،٢٠٠٣ و٤ـ ٧/١٢/٢٠٠٣ بمشاركة كافة الفصائل. وفي ١٥ـ ١٧/٣/،٢٠٠٥ انعقدت جولة الحوار في القاهرة بمشاركة فتح وحماس وباقي الفصائل، حيث تم تبني برنامج فلسطيني ينص على الحق في مقاومة الاحتلال، وعلى الاعلان عن تهدئة تستمر حتى نهاية العام، كما تم الاتفاق على اجراء انتخابات تشريعية، وعلى القيام بإعادة تنظيم منظمة التحرير واصلاحها وفق اسس تمكن جميع القوى الفلسطينية من الانضمام اليها.
أما الحوارات التي تلت فوز حماس في الانتخابات التشريعية، فرغم تعددها ونقاشاتها الطويلة المستفيضة، ورغم توصلها الى وثيقة الوفاق الوطني في ٢٧/٦/،٢٠٠٦ والى اتفاق مكة في ٨/٢/،٢٠٠٧ فإن نتائجها ما لبثت ان ذرتها رياح الممارسات على الأرض والانفلات الأمني والاغتيالات.
ثانيا: أسباب الانقسام:
على الرغم من ان حدوث حالة الانفصال بين الضفة والقطاع جاء مع الأحداث التي انتهت بسيطرة حركة حماس عســكريا على قطاع غزة في منتصف حزيران/ يونيو ،٢٠٠٧ والاجراءات التي اتخذتها قيادة السلــطة الفلسطينية في رام الله ردا عليها، الا ان أسباب الانقسام الحقيقي أعمق من ذلك، ويمكن ان نلخصها فيما يلي:
1: غياب المرجعية الأيديولوجية المشتركة التي تجمع بين الطرفين، وبالتالي عدم وجود ما يحدد ما هو ثابت لا يقبل المساومة، وما يمكن ان يخضع للتكتيك وتقدير المصالح. وهو الأمر الذي ينعكس بطبيعة الحال على البرنامج السياسي لكلا الطرفين، وعلى تحديد الأولويات، وعلى مقدار التنازلات التي يمكن تقديمها، وعلى رؤيتها التكتيكية والاستراتيجية لمشروعي المقاومة والتسوية.
2: غياب المرجعية المؤسسية التي يفترض ان يحتكم اليها الطرفان، وان تضبط آليات اتخاذ القرار الوطني، وآليات التداول السلمي للسلطة، وشرعية تمثيل الشعب الفلسطيني. حيث ان منظمة التحرير الفلسطينية التي تشكل مظلة مقبولة من كلا الطرفين تــعاني من تـراجع دورها، وضعف تأثيرها في الواقع الشعبي، وشيخوخة مؤسساتها القيادية، وتهميشها لصالح مؤسسات السلطة الفلســطينية. إضـافة الى عدم تمثيلها لكافة الاتجاهات السياسية على الساحة الفلسطينية؛ نظرا لعدم وجود تمثيل للقوى الصاعدة التي أصبحت تشكل قوة أساسية على تلك الساحة فيها، وخصوصا حركة حماس.
3: غياب الثقة بين الطرفين، خصوصا وان تجارب الحوارات والاتفاقات السابقة لا تشكل دافعا للثقة. فالكثير من عناصر حماس يرى ان فتح لا زالت محكومة بعقلية الهيمنة واحتكار السلطة، وعدم توفير فرصة حقيقية لاعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، كما انهم لا يثقون بقيادة حركة فتح للمسار السياسي الفلسطيني، خصوصا بعد مسلسل التنازلات والاعتراف بـ»اسرائيل«، والتنسيق الأمني معها، وتوقيع اتفاق أوسلو وتبعاته. الى جانب اتهام العديد من العناصر القيادية لفتح بالفساد، وتشرذم حركة فتح وترهلها، مما يُصعّب على فتح ضبط عناصرها في حال أي اتفاق مع حماس.
وفي المقابل لا يثق الكثير من فتح بقيادة حركة حماس للمسار السياسي الفلسطيني، ويتهمونها بعدم الواقعية والتسبب في تشديد الحصار على الشعب الفلســطيني، وعدم امــتلاك حلول عملية للتعامل مع مشكلات الشعب وهمومه، وبتعطيل مسار التسوية وحلم الدولة الفلسطينية.
4: العامل الخارجي، وهو يتجسّد في صورة تدخلات وضغوط سياســية وأمنية واقـتصادية. التدخلات السياسية تأتي من خلال الشروط الاسرائيلية والأميركية على الحوار، والضغط على الرئيس محمود عباس لمنعه من التحاور مع حماس إلا في حال استجابت لما تسميانه شروط المجتمع الدولي، وعلى رأسها الاعتراف بـ»اسرائيل«، والتخلي عن سلاح المـقاومة. أما التدخلات الأمــنية فــتأتي من خلال الخطط والبرامج والتــمويل لتقــوية أجهزة الأمن الفلسطينية ودفعــها لمواجهة المقاومة وقمعها. كما يتم استخدام الحوافز الاقتصادية والدعم المادي أحيانا، وأساليب الحصار والتدمير والمصادرة أحيانا أخرى، من أجل تركيع الشعب الفلسطيني، او تغليب طرف على آخر.
ثالثا: العوامل الدافعة باتجاه الحوار:
1. الشرخ الفلسطــيني الحــاصل يلحق ضررا كبيرا بالقضية الفلسطينية ككل، كما انه يمنع أيا من الطرفين من المضي قدما في مشروعه دون الطرف الآخر، وهو ما يشكل دافعا لكليهما للخروج من حالة الانقسام ان اراد انقاذ مشروعه.
2. انسداد أفق مشروع التسوية وخطة خارطة الطريق في المرحلة الراهنة، خصوصا مع عدم تحقيق أي تقدم حقيقي في المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليــين فيما يتعلق بقضايا الوضع النهائي، الى جانب رفض »اسرائيل« الالتزام بتعــهداتها، واستــمرارها في التوسع الاستيطاني، على الرغم من التزام السلطة في رام الله بجــانب كبير من تعــهداتها.
3. ضعف امكانية استمرار سيــطرة حماس على قطاع غزة وادارته في ظل الحصار الخانق، دون تفاقم الأزمة الانسانية لسكان قطاع غزة، وهو ما قد يشكل دافعا لها للحــوار مع السلطة في رام الله، لايجاد صيغة تخفف من وطأة الحصار.
4. اقتراب موعد نهاية ولاية الرئيس محمود عباس، واستحالة امكانية اجراء أي انتخابات رئاسية او تشريعية جديدة في ظل استمرار حالة الانقسام.
5. احتمال توقيع صفقة للاسرى بين حماس و»اسرائيل« يخرج بموجبها نواب حركة حماس المختطفين، هو أمر قد يشكل عامل ضغط باتجاه الحوار، خصوصا ان خروج النواب المختطفين سيعيد لحماس امكانية استخدام ورقة الشرعية في المجلس التشريعي بما يمكنها من الغاء معظم الاجراءات والمراسيم التي اتخذها محمود عباس في رام الله، وحجب الثقة عن حكومة سلام فياض واسقاطها.
6. وجود رغبة شعبية فلسطينية عارمة في اتفاق فتح وحماس، وعودة التلاحم الى الصف الوطني الفلسطيني.
7. فشل الطرفين في كسر الآخر واسقاطه؛ فحركة حمــاس ما زالت تدير قطاع غزة على الرغم من كل اجراءات السلــطة في رام الله ضدها، ولا زالت تملك شعبية واســعة في صفوف الفلسطيــنيين على الرغم من الحصار الخانق الذي تتعرض له. كــما ان فتح لا زالت تمثــل شريحــة واسعة من الفلســطينيين، على الرغم من عدم وجود تقدم في مسار التسوية، وهي تمـلك اعترافا وقـبولا عربيا ودوليا.
8. الأزمة السياسية الحالية التي يمر بها رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود أولمرت، والتي تضعف حكومته وتزيد من احتمالات سقوطها واجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يضعف قدرة هذه الحكومة على احراز أي تقدم فعلي في مسار التسوية.
9. تعرّض المشروع الأميركي في المنطقة لأزمة في الوقت الراهن، وفشل الرهانات عليه وهو غير راغب في فرض ضغوط على »اسرائيل«، وغير قادر على فرض خياراته على المنطقة. وهو ما قد يسهم في اضعاف دور العامل الخارجي المعارض للحوار، خصوصا مع اقــتراب نهاية ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش دون تحقيق أي تقدم فعلي في وعده حول اقامة الدولة الفلسطينية.
رابعا: العوامل المعيقة للحوار:
1- العوامل الخارجية:
÷ تمثل الشروط الاسرائيلية والاميركية على الحوار العامل الأبرز بين هذه العــوامل، وهو يستمد قوته من ارتباط تمويل مؤسسـات السلطة واستمرار عملها بتلبية هذه الشروط، وهذا الأمر يوجد تخوفا لدى الكثيرين من ان عدم تلبية الشروط سيؤدي الى توسيع الحصار ليشمل الضفة الغربية الى جانب قطاع غزة، والى وضع الفلسطينيين وقضيتهم في عزلة، خصوصا ان الاحتلال الاسرائيلي لا زال يملك أدوات القتل والاعتقال والتدمير والحصار في الضفة والقطاع، والتي تمكّنه من التأثير في المشهد السياسي الفلسطيني، وهو بالتالي قادر على تعطيل الكثير من النتائج التي قد تصدر عن الحوار.
÷ عدم قبول البيئة العربية والدولية لوجود التيارات الاسلامية في الحكم، والتخوف من تأثير نجاح هذه التجربة او امتدادها الى أماكن أخرى، وخصوصا في دول الجوار.
÷ عدم استجابة حماس للشروط الدولية على الرغم من وجود الحصار، وعلى الرغم من كل الاجراءات الاسرائيلية والدولية لاسقاطها، مما يعني ان الاطراف الرافضة لبقاء حماس في الحكم ستواصل الضغط عليها، بغض النظر عن أي نتائج من الممكن ان تصدر عن الحوار، وهو ما قد يُضعف من تأثيراته العملية، وبالتالي من جدواه.
2- العوامل الداخلية:
÷ وجود اشخاص لدى أحد الطرفين او كليهما، يتعمدون تعطيل الحوار. وعلى الرغم من انهم قد يمثلون أقلية، الا انهم في أحـيان عديدة يكونون في مواقع مؤثرة تمكنهم من سوء استغلالها. وتدخل في هذا الاطار خشـية من يراهن على خيار التسوية من تعطيل هذا المسار نتيجة الحوار، وخشية البعض من خسارة مواقعهم ومكاسبهم.
÷ أزمة القرار لدى حركة فتح نفسها، وتعدد الاتجاهات داخلها، اضافة الى الفساد والترهل الذي تعاني منه، تجعل من الصعب توحيد القرار الحركي بشأن الحوار، وتضعف من قدرة قيادة الحركة على ضبط كافة عناصرها، وعلى تطبيق الاتفاقات التي قد يتم التوصل اليها.
÷ ضعف فاعلية الفصائل الأخرى المؤثرة في الساحة الفلسطينية، في الدفع باتجاه الحوار، وخصوصا حركة الجهاد الاسلامي وفصائل اليسار الفلسطيني المتمثلد في الجبهتين الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب.
خامسا:
1- استمرار حالة الانقسام:
يقوم هذا السيناريو على أساس ان رئاسة السلطة ما زالت تعتمد على الدعم الاميركي لمسار التفاوض، وستواصل بالتالي الاستجابة للضغوط الخارجية والشروط الدولية الموضوعة امام اي حوار مع حماس؛ وعلى تخوف السلطة في رام الله من التعرض لعقوبات اسرائيلية واميركية ودولية في حالة الوصول الى أي اتفاق مع حماس، او تشكيل حكومة وحدة وطنية. كما يقوم على ان أي انجاز تحققه حماس في القطاع، كالتهدئة، او فتح المعابر وتخفيف الحصار، او ابرام صفقة الأسرى، سيدفع السلطة في رام الله لتحقيق تقدم مقابل في الضفة، في مسار التفاوض مثلا او على المستوى الاقتصادي، مما يعزز حالة الانقسام.
كما يدعم هذا السيناريو وجود اشخاص منتفعين من استمرار الانقسام، وقادرين على التأثير في قرار الذهاب الى الحوار وانجاحه من عدمه.
2- المصالحة الوطنية الشاملة:
يقوم هذا السيناريو على أساس ان الوحدة الوطنية هي الحاجة الطبيعية لكلا الطرفين: من يرى انه في مرحلة التحرر، ومن يقول انه دخل مرحلة بناء الدولة؛ فالأول بحاجة للتسلح بالوحدة لكونها درعا للمقاومة، والثاني بحاجة اليها لكونها رمز سيادة الدولة وشرعيتها. واستمرار الانقسام يُلحق ضررا بكلا المشروعين، وبالتالي هناك حاجة الى عقد حوار جدي ومعمق، يشمل الى جانب حركتي فتح وحماس مختلف القوى السياسية الفلسطينية، يبني على الاتفاقات التي تم التوصل اليها سابقا، ويبحث في الاسباب الحقيقية للانقسام ويسعى لمعالجتها، وصولا للاتفاق على برنامج وطني مشترك ومرجعية سياسية موحدة. ويعدّ هذا السيناريو مستبعدا في الوقت الراهن، وهو مرتبط بوجود ارادة حقيقية للمصالحة لدى الطرفين، كما لدى مختلف القوى السياسية المؤثرة والفاعلة في الساحة الفلسطينية.
3- المصالحة التكتيكية (الموقتة):
ينبني هذا السيناريو على عقد حوار »تكتيكي« بين فتح وحماس، مع تقديم كلا الطرفين بعض التنازلات عن الاجراءات التي أقدم عليها منذ حزيران/ يونيو ،٢٠٠٧ دون معالجة الاسباب الحقيقية للانقسام، وهو ما سيجعل من أي حوار من هذا النوع مجرد تكتــيك لتمرير المرحلة، الا انه سيؤدي الى عودة الأمور الى نقــطة الصفر عند بروز أية مسألة خلافية رئيســية. وهو اختبار لا يخلو من المخاطرة، لأنه قد يـزيد من تفاقم الأزمة، ويزيد من حالة الانقسام في حال فشله.
ومما قد يعزز احتمالات هذا السيناريو تعارض او غياب المنظومة الأيديولوجية والمؤسسية المشتركة لدى الطرفين، مع الشعور بضرورة التوجه للحوار بسبب ظروف سياسية معينة، كاقتراب الاستحقاق الرئاسي، او احتمال فشل التهدئة وشن »اسرائيل« عملية عسكرية في قطاع غزة وتشديد الحصار عليه، او احتمال عقد صفقة للاسرى بين حماس و»اسرائيل«، او انسداد أفق التسوية في الوقت الراهن، او اقتراب موعد الانتخابات الأميركية مع ما قد تحمله من تأثيرات على الموقف الأميركي تجـاه عملية السلام.
سادسا: المقترحات:
1. اجراء مراجعات داخلية لدى كل من فتح وحماس، واقرار كل طرف بالأخطاء التي اقدم عليها، كخطوة تسهم في اعادة الثقة بينهما.
2-. اعادة توحيد مؤسسات السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية.
3. تشكيل حكومة وحدة انتقالية تمهد لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. وفي هذا السياق من الممكن مناقشة فكرة عدم مشاركة وزراء ينتمون لحركة حماس بصورة مباشرة في هذه الحكومة، والاكتفاء بوزراء من التكنوقراط او من الشخصيات المستقلة التي يمكن ان تمثلها، الى جانب مجموعة ضمانات تحصل عليها بالمقابل من حركة فتح في ما يتعلق باعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وبالبرنامج السياسي للحكومة، وبرفع الحصار وفتح المعابر. وبهذا يمكن ولو موقتا تجنب أي حصار اسرائيلي او اميركي او دولي قد يُفرض على حكومة تشارك فيها حماس دون الاستجابة لمجموعة الشروط الدولية.
4. تثبيت التهدئة في قطاع غزة، والعمل على نقلها الى الضفة الغربية.
5. اتخاذ الفصائل الفلسطينية الأخرى، كحركة الجهاد الاسلامي وفصائل اليسار زمام المبادرة، والعمل على دفع الطرفين للعودة الى الحوار.
6. مساهمة مؤسسات المجتمع المدني في دفع الطرفين باتجاه الحوار.
7. الدخول في حوار هادئ ومعمق يبحث الاسباب الاساسية للانقسام، ويعمل على معالجتها، ويكون مبنيا على ما تم التوصل اليه سابقا من اتفاقات (اتفاق القاهرة ،٢٠٠٥ وثيقة الوفاق الوطني، اتفاق مكة)، ويشمل الى جانب حركتي فتح وحماس مختلف القوى السياسية في الساحة الفلسطينية، والى جانبها منظمات المجتمع المدني.
8. تشكيل هيئة مصالحة وطنية تضم مختلف القوى السياسية وعددا من الشخصيات الاعتبارية، للعمل بشكل مخلص وجاد على ترتيب البيت الفلسطيني وفق »عقد« وطني ملزم مبني على استقلالية القرار الفلسطيني، وعلى تحييد عناصر التأثير الخارجي فيه، وعلى انهاء احتكار فصيل فلسطيني للسلطة والهيمنة والوصاية على مؤسسات صناعة القرار وخصوصا منظمة التحرير، وعلى تكريس التداول السلمي للسلطة، وعلى ان يعكس القرار الفلسطيني ومن يقوده الارادة الحقيقية للشعب الفلسطيني.
9. يمكن للفلسطينيين في الشتات لعب دور في اعادة اللحمة بين فتح وحماس، والى الصف الفلسطيني كله، باتخاذ زمام المبادرة وتقديم صيغة للحل، يمكن ان تبدأ برأب الصدع بين الحركتين في الشتات، وتســعى من خلال ذلك الى التأثير على الطرفين في الضفة الغربية وقطاع غزة لاتخاذ خطوات مماثلة. ويشكّل الوضع الذي توصلت اليه الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية في لبنان حالة يمكن البناء عليها.
** الوثيقة هي تقدير استراتيجي اعده مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات 
السفير 14 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro