English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المواطنة والانتماء
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-24 11:15:50


الحديث عن المواطنة والانتماء والولاء، لا يحتاج إلى جهد كبير للوصول اليه، إنما يتطلب استدعاء الحقوق والواجبات التي توافق عليها المواطنون واستذكارها، كما جاءت في الدستور الذي يتحدث بشكل جلي عنها.
ماذا يقول الدستور في بعض مواده؟
تنص المادة الرابعة على أن ''العدل أساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، والحرية والمساواة والأمن والطمأنينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة''. بينما تنص المادة الحادية عشرة على أن ''الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك للدولة، تقوم على حفظها وحسن استثمارها بمراعاة مقتضيات امن الدولة واقتصادها الوطني''، بينما تنص المادة 13 على أن:
''العمل واجب على كل مواطن، تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام، ولكل مواطن الحق في العمل وفي اختيار نوعه وفقا للنظام العام والآداب.
تكفل الدولة فرص العمل للمواطنين وعدالة شروطه.
وفي الباب الثالث ''الحقوق والواجبات'' تشير المادة - 17 - إلى أن:
الجنسية البحرينية يحددها القانون، ولا يجوز إسقاطها عمن يتمتع بها إلا في حالة الخيانة العظمى، والأحوال الأخرى التي يحددها القانون.
يحظر إبعاد المواطن عن البحرين أو منعه من العودة إليها.
أما المادة -18- فتنص على ''الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو العقيدة''.
وتنص المادة 23- على أن ''حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية.
هذه المنظومة من المواد الدستورية وغيرها من المواد الأخرى التي جاء بها الدستور، تشكل المرجعية الأساس في موضوعة الحقوق والواجبات التي تضبط إيقاع الحياة في المجتمع. وبقدر ما يجرى الالتزام بها بقدر ما نقترب من تعميم المواطنة المتساوية، وغير ذلك هو انحراف عن جادة المواد الدستورية، يؤسس إلى الولوج في دهاليز التمييز بأشكاله الطائفية والمهنية والعرقية كافة. لذلك فإن أي محاولات هنا او هناك للانتقاص من الحقوق والواجبات المشار اليها في الدستور يعتبر تعدياً صارخاً على المواطن حتى وان لم يلجأ للقضاء لأي سبب كان.
والتعميم الذي أصدره ديوان الخدمة المدنية قبل أربعة أيام ووزع على موظفي الدولة، يأتي في سياق التعدي الصارخ على حقوق المواطن وواجباته، باعتباره يدين الموظف العام قبل أن يقول القضاء كلمته، ويعتبر تعسفا في استخدام القوة. ولا يشبه هذا التعميم إلا تعميم نفس الديوان قبل خمس سنوات عندما حرم العمل النقابي في القطاع الحكومي، وأساء إلى سمعة البحرين في المحافل الدولية، وحجم الحقوق النقابية التي نص عليها ميثاق العمل الوطني والدستور وقانون النقابات العمالية. هذا التعميم يفترض سوء النية في المواطن الموظف في الحكومة، ويشكل إهانة له، وبالتالي يعتبر احد الوسائل التي تنتقص حقوق المواطنة المتساوية التي جاء بها الدستور وأكد عليها، وكأنما الديوان قرر اتخاذ قرارات منفردة على طريقته الخاصة، مستغلا في ذلك الأجواء التي سادت في الأيام القليلة الماضية.
الوقت – 24 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro