English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لماذا تتشنج وزارة الصحة؟
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-29 12:02:19


 نعرف والكثيرون أن المسؤولين لا يتعالجون في المستشفيات الحكومية العامة. فهم لا يزورون مجمع السلمانية الطبي ولا المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، باعتبار أن التطبيب في هذه المراكز ''أي كلام''، وإذا ما أصيب احدهم بوعكة، لا سمح الله، يسارعون إلى اقرب وكالة سفريات من الخمس نجوم ويغادرون إلى المكان الذي ترتاح إليه أنفسهم ويثقون في علاجه، واغلب الأحيان تكون على حساب الدولة، أي من الميزانية العامة التي هي المال العام.
ولان الأمر كذلك فهم لا يهتمون بالخدمات الصحية بما فيه الكفاية، ما يجعل مسألة الالتفات إلى ما يجري هذه الأيام من تجاذبات بين الممرضين من جهة وبين وزارتي الصحة والتنمية وديوان الخدمة المدنية، من جهة أخرى، أمر لا يستحق التدخل فيه وحله بما يعزز الخدمات الصحية التي سمعنا الكثير عنها وكأنها جعجعة بلا طحين.
هذه الصورة توحي بان الحكومة تقف إلى جانب وزاراتها ضد جمعية التمريض وضد اللجان الطبية وضد جمعية الأطباء..أي ضد المعنيين بصحة المواطن الذي لا حول له ولا قوة، ولا يستطيع زيارة أي عيادة خاصة للعلاج، بخلاف المسؤولين الذين يهرعون إلى الدول المتقدمة في العلاج والخدمات الصحية والنقاهة الضرورية.
لايمكن فهم هذا التشنج ضد جمعية الممرضين إلا من زاوية المناكفة المرفوضة إزاء واحد من أهم القطاعات الحيوية بالبلاد. ولا يمكن فهم حركة الثالوث: الصحة، التنمية وديوان الخدمة المدنية إلا من هذه الزاوية أيضا للأسف الشديد. فالتعاطي يجري مع جمعية التمريض على أرضية الخصومة وليس على أساس ضرورة وجود هذه الجمعية كعنصر منظم لواحدة من أهم الجمعيات المهنية في البحرين، وهي جمعية التمريض التي تتحدث بلسان ما يزيد عن أربعة آلاف ممرض وممرضة.
كان الأولى بوزارة الصحة أن تجلس مع إدارة الجمعية وان تدخل جمعية الأطباء على الخط بقوة نظرا للعلاقة الحيوية بين الطبيب والممرض الذي يشكل عصب أساس في عملية التطبيب. كان الأولى بهذه الوزارة أن تحاور في هموم الممرضين والأطباء ووضع استراتيجية عملية للنهوض بالواقع الصحي، بدلا من الجلوس فقط مع ديوان الخدمة لإقرار كادر، معني به في الأساس الممرضين، وترك وزارة التنمية توجه اتهاماتها بدلا من تذليل الصعوبات أمام هذا القطاع الهام.
نحتاج لمن يرتقي بمستوى المسؤولية ويسهم في حل المشاكل، لا لمن يبحث عن الخصومة مع الآخر. كما نحتاج إلى ترجمة فعلية على الأرض لمبدأ أساسي هو دولة المؤسسات والقانون. القانون الذي يسري على الجميع، وليس التطبيق الانتقائي لهذا القانون. ومن لا يستطيع التعايش مع هذه الدولة التي بشر بها جلالة الملك في مقدمات خطاباته عندما اعتلى العرش، فليفسح للآخرين المخلصين من أبناء هذا البلد الترجمة الحقيقية للدولة التي يحلم بها المواطن بعيدا عن التشنجات والخضات التي لا طعم لها كما تفعل الآن ثلاث جهات حكومية ضد جمعية التمريض التي تنتظر رئيستها جلسات تحقيق تذكرنا بما فعلت الوزارة نفسها مع رئيس جمعية الأطباء السابق.
الوقت – 29 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro