English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عفو الملك وتحقيق «الصحة»
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-07-31 16:17:54


   بينما يبادر جلالة الملك إلى العفو عن 225 من المحكومين والموقوفين على خلفية القضايا الأمنية، لإرساء المزيد من الاستقرار والسلم الاجتماعي في البلاد، نجد وزارة الصحة تمعن في توجهها وتعلن عن بدء التحقيق مع رئيسة جمعية التمريض رولا الصفار، غير ابهة بتبعات هذا التحقيق الذي يذكر بالتحقيق الذي فتحته وزارة الصحة في وقت سابق مع رئيس جمعية الأطباء السابق الدكتور عبدالله العجمي. وقتها تعاونت الصحة وسبع جهات حكومية لفرض إدانة على رئيس الأطباء، لكنها لم تتمكن من ذلك.
اليوم وحيث تعلن رئيسة الممرضين أنها جاهزة للتحقيق وأن ما قامت به لايتجاوز قيامها بالدفاع عن مصالح من تمثلهم من الممرضين والممرضات، فان وزارة الصحة مدعوة لإلغاء هذا التحقيق الذي لن يعكر صفو السلم الاجتماعي لدى فئة مهمة من المهنيين فحسب، بل إنه كمن يحاول السير بطريقة عكسية لكل المبادرات التي تفضل بها جلالة الملك الذي أكد في أكثر من موقع على أن السلم الأهلي إحدى الركائز الأساسية المطورة لأي مجتمع. واحسب أن إقدامه على مبادرة الأمس يأتي في هذا السياق، باعتباره رأس الدولة والمسؤول الأول والقارئ لمعطيات المرحلة الراهنة والوضع الإقليمي الذي يغلي بالعديد من الأزمات المشدودة والتي لايعلم إلا الله سبحانه إلى أين ستصل نتائجها.
هذا الكلام ليس خوفا على رولا الصفار التي تتبوأ مركزا مهما هو رئاسة جمعية التمريض، وليس محاولة لوقف إجراءات من شأنها تصحيح الوضع في وزارة الصحة، بل لأن الجمعية على حق والمسألة دخلت في إطار الجانب الكيدي ومحاولة تكسير الرؤوس، ما حدا بأهم ثمان جمعيات مهنية على رأسها جمعية المحامين واتحاد العمال، الوقوف إلى جانب جمعية التمريض ورئيستها، ناهيك عن الجمعيات السياسية التي أعلنت عن تضامنها مع الصفار ورفضها طريقة وزارة الصحة في الزج بالموظفين متى ما أرادت التحقيق وجلب هيئات أركان للتحقيق معهم.
قد تتمكن وزارة الصحة من تنفيذ عقوبات ضد رولا الصفار أو أي ممرض أو طبيب أو حتى اصغر موظف، وهي قادرة على ذلك بفعل سلطتها، إلا أنها لن تتمكن من إقناع أحد بأن ما تقوم به صواب. وعليها أن تعالج مكامن الخلل الحقيقية في وزارة من أهم وزارات الدولة الخدمية بدلا من افتعال معارك جانبية هدفها صرف الأنظار عن علة الخدمات الصحية المقدمة في البلاد.
لابد لوزارة الصحة أن تقدم على المبادرات الإيجابية وترك التوتير، فالبلاد لاتحتاج إلى المزيد من المطبات التي لاطائل منها سوى تعقيد الوضع وتأزيمه.
الوقت – 31 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro