English

 الكاتب:

عبدالله الحداد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ما تم »شي« ما طلبوه؟!
القسم : عام

| |
عبدالله الحداد 2008-08-09 16:09:10



أحد أطرف التعليقات المرة من أحد المواطنين على اشتراطات التظلم.. آخر معلقا على الصورة التي نشرت بالصحافة »صورة تكسر الخاطر يا جماعة!  كأنهم من شعوب أفريقيا« بينما مستشار وزارة التنمية: كان من المفروض ألا يحدث ذلك لو كان الناس واعين! لم يكن من المفترض بأصحاب السجلات التجارية أن يتقدموا بتظلماتهم باعتبار أن طلباتهم لا تعتبر مرفوضة، وإنما لم تتخذ اللجنة التنفيذية القرار بشأنهم بعد. فردت عليه مواطنة: إذا لم تتخذ اللجنة التنفيذية القرار المناسب لماذا البدء في فتح مراكز للتظلم ولم تعلنوا من الذي عليه أن  يتوجه إليها؟ ما يعني أن المواطنين كانوا أكثر وعيا من مخططي الوزارة! فأحدهم قال أليس التوجه للمركز لمدة ثلاث ساعات بالاستئذان أو الهروب من العمل مضيعة اقتصادية للبلد، أليس عندهم معظم المعلومات..
نحن نضيف أليس لدينا حكومة الكترونية؟!! أين قاعدة المعلومات وكيف لا يطلبون الناس التعامل معها بشكل حضاري؟! الغريب في الأمر أن ذلك المستشار لم يجد في ذلك التزاحم أي مؤشر يدل على شيء!! يقول: إن ارتفاع نسبة الإقبال على المركز لرفع التظلمات ليس مؤشرا على شيء ! ألا يكفيك عشرة آلاف نسخة في ساعتين وبهذا التزاحم؟
حوار استقيناه من المواطنين البسطاء الذين عز عليهم حالهم في بلدهم الذي كان يوما سترا لهم مهما بلغ مستوى فقرهم، لكنها كشفت عورتهم مؤخرا!! وبأبخس الأثمان (٠٥ ديناراً) ولمدة سنة يعني٠٠٦ دينار لا غير!
لا نعتب على المواطنين، فهم معذورون على هذا التزاحم، لا نطالبهم بأن يمتنعوا وأن يتعففوا عن المطالبة بعلاوة الغلاء، فلربما سيعتمد عليها طول الشهر لشراء (النخج والباقلاء) بدلا من مد يد المساعدة من قريب أو ابن أو أب ليس بأحسن حال منه.
لا يبدو أن لدينا وزارات ترصد ما يكتب حولها في الصحافة، وإلا أين نقد الكثير من الكتاب والصحفيين لهذا الموضوع للفت الانتباه حين نشرت الأسماء وتعرض المواطنون للإحراج؟ أليس ذلك أكثر مما حصل سابقا، كتبنا مقالا بعنوان »حين يكون السجل نقمة« وهو ما حدث بالفعل، فقد حسب المسؤولون أن من يمتلك سجلا هو غنيا! هل يعقل أن يقف في الطابور لمدة ساعتين ليحصل على خمسين ديناراً لمدة سنة من كان غنيا؟! كم مواطنا لديه سجل ميت لا يجد وراءه نفعا؟ وكم منهم تخلص منه بعد أن سمع أن أصحاب السجل مرفوضون أو تدرس حالتهم؟ أليس ذلك تأكيد على عدم نفع ذلك السجل؟ كم مسنا لم يحصل على هذه العلاوة ولا يجد من ينوبه لرفع التظلم، وفوق ذلك المطلوب أن يجلب عقد زواجه وهو الذي فقد كل ما حوله حتى ذاكرته! كم موظفا لم يجد بعد في حسابه قرشا واحدا من  هذه العلاوة ومطلوب أن يترك بيته وعمله ليتوجه للمركز اليتيم؟
 دخل النواب على الخط، وجدوها حجة في حاجة، اشتغلت مخيلاتهم للصيد الثمين، منهم من وضع باصات لنقل مسني دائرته وكأنه نائب للدائرة وليس الشعب! وكان ينبغي ان يطالب باصرار صارم بمركز آخر في كل محافظة لتخفيف الزحمة إن لم نقل باستكمال المعلومات عبر الشبكة.
دروس كثيرة يمكن أن نستخلصها من هذه المشكلة التي تسببت فيها وزارة التنمية وربما الحكومة الإلكترونية بشكل اصح!! فالمطلوب دراسة أحوال الناس وتغيير حالهم.
مواطن ينتسب لدولة سبقت الدول المجاورة جميعها في النظام الإداري الحديث منذ العشرينات.. هي أول من اصدر الجوازات ودشن الجمارك والسجل العقاري والتعليم النظامي، وأول من بث التلفزيون الملون وأول وأول .. والآن لا تدري عن معلوماته ووثائقه!!  تطالبه بالتسجيل على ورق »أصلي« في عصر العولمة والحكومة الإلكترونية التي تعني ضمنا حكومة لا ورقية، بينما المطلوب البيانات وليس الورق.الأيام – 9 أغسطس 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro