English

 الكاتب:

كاتب بحريني

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أكد جدية الحكومة في معالجة ملف الإسكان,العسومي: الموازنة الجديدة تشمل «المدينة الشمالية»
القسم : عام

| |
كاتب بحريني 2008-08-27 17:58:59


 


الوقت - فاضل عنان :
كشف رئيس كتلة المستقبل عادل العسومي عن اتفاق بين رئيس الوزراء وولي العهد بخصوص تضمين موازنة العام 2009/2010 المخصصات اللازمة للعمل في المدينة الشمالية، مشيراً إلى أن الحكومة جادة في معالجة ملف الإسكان، قائلاً «القيادة السياسية العليا في البلد واضحة في سياستها، فهي من خلال رؤيتها تؤكد ضرورة حل هذا الملف، وطرحت استراتيجيات عدة، إلا أن القصور يأتي في ترجمة هذه التوجيهات بشكل عملي، لذلك يأتي دورنا كنواب في مراقبة الوزارات ومتابعة الملفات التي بين أيديها، والبحث عن أوجه القصور وعدم ترجمتها للخطط والبرامج بالشكل الصحيح ».
ونفى العسومي في لقاء مع «الوقت» أن تكون البحرين تعاني من شح في الأراضي الإسكانية، وقال «هناك أراضٍ وهناك فائض كبير في العائدات النفطية للبحرين، ولابد من الاستفادة من هذا الفائض، ويمكن عن طريق الاستملاكات والدفان إيجاد الأراضي اللازمة لإقامة مشروعات إسكانية وحلحلة هذا الملف نهائياً ».
؟ الجميع يتحدث عن مشكلة إسكانية، والبعض يتحدث عن أزمة حقيقية متعلقة بالإسكان، فإلى أي مدى تجد أبعاد هذه المشكلة؟
-
نعم، هناك مشكلة إسكانية، والجميع يقر بها، سواء مجلس النواب أو الحكومة أو الشارع، الكل يتحدث عن طلبات إسكانية تتكدس ولابد من حل لها بالذات بعد ارتفاع الأسعار، حيث أصبح أغلب الشعب غير قادر على توفير السكن له ولعائلته من دون مساعدة الدولة .
؟ هل تعتقد أن وزارة الإسكان قادرة على تلبية احتياجات المواطنين من الطلبات الإسكانية؟
-
نعم، الدولة قادرة. ويجب النظر إلى ارتفاع أسعار النفط وما يحققه من عوائد في موازنة الدولة، ومن المفترض توفير السيولة الكافية للمشروعات الإسكانية وبصورة أكبر في السنوات المقبلة.. أعتقد أن المشكلة بحاجة إلى وقفة جادة وتكاتف الجميع، سواء نواب أو حكومة وحتى القطاع الخاص .
؟ أين تكمن المشكلة الإسكانية بالتحديد. هل في قلة الأراضي أم أن هناك أسباباً أخرى في نظرك كسياسة الدولة مثلاً؟
-
المشكلة ليست في قلة الأراضي، فأنا أعتقد أن الأراضي موجودة . وهي ليست في الموازنة فكما قلنا هناك عوائد كبيرة من ارتفاع أسعار النفط، ولكني أرى أنه لا يوجد خطة إسكانية واضحة ولا سياسة تتناسب مع النمو السكاني الكبير في الأعوام الأخيرة .
فطالما كانت الخطة الإسكانية غير مبنية على طبيعة وحجم النمو السكاني فسوف تتكدس الطلبات، وكلما تكدست هذه الطلبات فإن المشكلة ستكبر يوماً بعد يوم، فحسب تصريحات وزير الإسكان في مجلس النائب بوصندل فإن الطلبات في السنوات الأخيرة ارتفعت من 2500 طلب قبل العام 2001 إلى ما يقارب من 6300 طلب سنوي، وهذا يستدعي وضع خطة لبناء وحدات إسكانية بحجم هذه الطلبات سنوياً .
هذا فضلاً عن بناء مشروعات إسكانية كبيرة للقضاء على الطلبات المتكدسة طيلة السنوات الماضية والتي بلغت أكثر من 40 ألف طلب .
؟ الجميع يتحدث عن شح الأراضي، وأنت تقول إن الأراضي موجودة. كيف تفسر هذا التناقض؟
-
نعم، هناك مناطق لا توجد فيها أراضٍ لإقامة مشروعات سكنية مثل محافظة العاصمة، ولكن هناك محافظات ومناطق أخرى توجد فيها أراض بإمكان الدولة استملاكها وبناء مدن كبيرة فيها تساهم في معاجلة الطلبات المتكدسة .
كذلك من الممكن الاستعانة بعملية الدفان وبناء مدن كبيرة كالمدينة الشمالية التي من المفترض أن تكون قادرة على ضم 75 ألف نسمة فيها .
؟ سعر العقار في البحرين ارتفع في السنوات السبع الماضية بصورة فلكية، ألا يؤثر ذلك على قدرة الدولة على حل المشكلة؟
-
هذا الارتفاع يؤثر على قدرة المواطن قبل تأثيره على الدولة، وبالطبع سيؤثر على قدرة الدولة ولكن بالدرجة الأولى يجب مراعاة المواطن الذي أصبح لا حول له ولا قوة أمام هذه المشكلة.. في السنوات الماضية كان أصحاب الدخل المتوسط يعتمدون على أنفسهم في توفير سكن ملائم لهم. أما اليوم وبعد هذا الارتفاع في الأسعار مَن مِن المواطنين يستطيع تأمين سكن له ولعائلته؟.. هل تستطيع الأسرة الذي يصل دخلها إلى 500 دينار أو ألف أو حتى ألفي دينار بالنظر إلى الأسعار الفلكية التي يتحدث عنها العقاريون والأرباح التي تطلبها البنوك التجارية في القروض العقارية، فضلاً عن التزامات أي أسرة من مأكل ومشرب ومواصلات وصحة وتعليم.. يجب النظر في الدرجة الأولى إلى ظروف المواطنين .
؟ هل تعتقد أننا بحاجة إلى تشريعات للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار؟
-
نحن نتبع سياسة السوق المفتوحة، ونحن أقرب إلى النظام الرأسمالي، لكن لابد من وضع خطة تتماشى مع النمو السكاني والطلبات والعقاريين، والسوق بطبيعة الحال كلما وجد أن هناك حاجة وطلب كبير على الوحدات السكنية والعقارات فإن الارتفاع في الأسعار سيستمر، ولذلك فإن الحل المناسب في نظري عدم جعل الشركات العقارية أو أصحاب العقار يحتكرون السوق والدولة واقفة لا تفعل شيئاً لهذا المواطن .
؟ هناك تصريح سابق لعاهل البلاد عن مشروعات لثلاث مدن كبيرة من شأنها حل المشكلة الإسكانية، ومن ضمنها المدنية الشمالية التي تضم 15 ألف وحدة سكنية حتى ,2010 وحتى الآن لم تبن ولا وحدة في هذه المدينة، فضلاً عن بقية المدن . فأين المشكلة؟
-
طبعاً العاهل حريص جداً على حل المشكلة الإسكانية، والقيادة السياسية واضحة في هذا المجال، ولكن مشروعات مثل المدينة الشمالية مشروعات استراتيجية من المهم العمل فيها؛ لأن من شأنها حل جزء كبير من المشكلة. أذكر هنا أيضاً تصريحات سابقة تتحدث عن أنه يجب ألا تتجاوز مدة الانتظار مدة خمس سنوات، وهذا طموح يجب على وزارة الإسكان ترجمته عبر خطط وبرامج واضحة، وفي الأسابيع الماضية كان هناك لقاء بين ولي العهد ورئيس الوزراء حيث تم الاتفاق على وضع موازنة هذه المدينة في موازنة 2009/,2010 وبلا شك فإن وضع الموازنة يعني البدء بتنفيذ هذا المشروع الوطني .
؟ ولكن هذا التأخير سيتبعه ارتفاع في الأسعار، وبالتالي سيكلف الدولة أكثر مما هو مرصود له سابقاً؟
-
أتفق معك على أنه يجب استثمار الوقت في تنفيذ مثل هذه المشروعات؛ لأن التأخير ليس في صالح أحد لا المواطن ولا الدولة، ومن شأن هذا التأخير - كما أوضحت أنت من كلامك - أن يكلف الدولة أكبر مما هو مرصود له في السابق. أتمنى أن ترصد الموازنة لهذه المشروعات في الموازنة المقبلة، وجميع الكتل متفقة أن تكون موازنة الإسكان لـ 2009/2010 هي الأكبر في تاريخ البحرين .
؟ إلى أي مدى سترفعون الموازنة الإسكانية؟
-
ما هو متفق عليه حالياً هو رفعها، ولكن كم ستكون هذه الموازنة فإن ذلك خاضع لإمكانات وقدرات وبرامج الوزارة نفسها، ونحن نسعى لأن يكون الجزء الأكبر من فائض الموازنة يذهب للإسكان .
وعندما نتحدث عن ذلك فإننا نؤكد على قناعة لدى الجميع بأن حق السكن الملائم هو حق أصيل من حقوق المواطن، فكما ينص دستور مملكة البحرين في المادة التاسعة على أن تعمل الدولة على توفير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود، فإن التشريعات الدولية كذلك تنص على هذه الحقيقة، كما أن عاهل البلاد ورئيس الوزراء وولي العهد يؤكدون هذا التوجه، والدولة ملتزمة بتوفير السكن لذوي الدخل المحدود .
؟ من هم ذوو الدخل المحدود؟
-
الآن، وبعد الارتفاع الجنوني للأسعار في كل شيء، وخصوصاً في السكن، فإنني أستطيع القول إن 90% من الشعب أصبح من ذوي الدخل المحدود، إذ يجب ألا يأخذ السكن أكثر من 25% من دخل الفرد؛ لأن الفرد لو دفع أكثر من هذه النسبة فسوف يؤثر ذلك على بقية احتياجات أسرته، كالمأكل والمشرب والملبس والتعليم والصحة وغيرها من الاحتياجات الأساسية، فلو ازداد اقتطاع دخل الفرد على 25%، فإنه سيتأثر على المدى البعيد، فأنت تعلم أن القروض الإسكانية تصل إلى 30 سنة، أي أن البعض سيظل يدفع في هذه القروض حتى سن التقاعد .
؟ في نظرك، هل الحكومة جادة في معالجة ملف الإسكان أم أن تصريحات المسؤولين لمجرد الاستهلاك الإعلامي؟
-
الحكومة جادة، وأستطيع التأكيد على ذلك، ويمكنك الرجوع إلى تصريحات القيادة السياسية العليا في البلد وطرحها الحلول والعلاج لهذه المشكلة، ويمكن الاستشهاد هنا مثلاً بتصريح سابق لرئيس الوزراء من شهر نوفمبر / تشرين الثاني من العام الماضي، والذي تحدث فيه عن رفع موازنة المشروعات الإسكانية بين العامين 2005 و2008 إلى 400 مليون دينار، وهنا يجب أن نفصل بين سياسة الحكومة من خلال القيادة العليا، وبين تنفيذ هذه السياسية، فإذا كان هناك خلل فإننا نرجع إلى الوزارة المعنية ونحاسبها وفقاً للمبادئ والاستراتيجيات التي طرحتها القيادة العليا، وننظر إلى أي مدى استطاعت هذه الوزارة تحقيق ما طرحته القيادة .
نحن اليوم في مجلس النواب نطالب بزيادة الموازنة، ورئيس الوزراء تحدث قبل عام تقريباً عن هذه الزيادة، لكن نجد أن جزءاً كبيراً من هذا المبلغ يرحّل ولا تتم تنفيذ المشروعات التي من المفترض أنها وضعت لها الموازنة، ما يعني أن الوزارة لم تستطع تنفيذ برامجها وسياساتها، وهذا ما يجعلنا في مجلس النواب نعمل على تفعيل الأدوات الرقابية سواء من خلال التحقيق أو الاستجواب لمعرفة أين الخلل .
؟ البعض يتحدث عن قرار اتخذ في 2001 وهو السماح للأجانب والخليجين للتملك في البحرين، ما ساهم في الارتفاع الجنوني لأسعار العقار. إلى أي مدى تجد ذلك صحيحاً؟
-
هذا القرار جزء من المشكلة، ولكنه ليس كل المشكلة. أعتقد أن هذا القرار يجب إعادة النظر فيه ويجب أن تحدد الأراضي التي يسمح للخليجيين والأجانب استملاكها والتي يمكن الاستثمار فيها .
وهنا يمكن أن نستشهد بشيء بسيط.. اذهب إلى إحدى المجلات الإعلانية وانظر كيف أن أسعار الأراضي ارتفعت في السنوات السبع الماضية لأكثر من 1000%، فمثلاً منطقة قلالي كان قبل سبع سنوات سعر القدم فيها 3 دنانير وأصبحت اليوم 30 ديناراً، ولن تجد اليوم أرضاً سكنية في البحرين سعر القدم فيها أقل من 24 ديناراً. أرى أن هذا القرار يجب إعادة النظر فيه من جديد كما يجب استبعاد المناطق السكنية عن تملك الخليجين والأجانب لعدم قدرة الفرد البحريني على دخول المنافسة معهم، ولكي لا نصل إلى اليوم الذي لا نجد فيه المواطن البحريني في المناطق التقليدية أو المناطق التاريخية من أحياء وقرى البحرين .
؟ هل تعتقد بوجود أسباب أخرى؟
-
طبعاً، هناك أسباب أخرى. فكما أوضح وزير الإسكان زيادة الطلب وكذلك يجب عدم إغفال عمليات المضاربة التي يقوم بها العقاريون وشركات العقار، التي في نظري كانت سبباً جوهرياً ومفتعلاً من قبل العقاريين من أجل الحصول على أرباح طائلة في فترات قياسية، وهذا الأمر يذكرني ببداية الثمانينات حيث قام العقاريون بالسلوك نفسه في المنطقة الدبلوماسية فقد عمدوا إلى مضاربات جعلت سعر العقار يرتفع بصورة خالية وفي فترات قياسية، ما أدى إلى نكسة بعد ذلك أشبه بنكسة سوق المناخ في الكويت. أعتقد أنه لابد من تشريع يحمي المواطنين من هذه المضاربات؛ لأن السكن حاجة أساسية لكل مواطن. وهنا مثال بسيط، فلو افترضنا أن مواطن بحريني راتبه 1500 دينار وذهب إلى أي بنك ليشتري منزلاً لائقاً له فلن يجد منزلاً بأقل من 150 ألف دينار، ما يعني أنه سيقترض ما يقارب 170 ألف دينار (مع إضافة التأمين والرسوم)، وفي المقابل فإن البنك وعلى مدى 25 سنة لن يأخذ أرباحاً أقل من 100%، ما يعني أنه سيدفع بعد 25 سنة 340 ألف دينار، أي أنه يدفع ما يقارب ألف 340 شهرياً من راتبه.. هذه حسبة بصورة سريعة، ونتيجتها كيف سيعيش هذا المواطن بالمتبقي من راتبه، فضلاً عن التزاماته الأخرى؟ فأغلب المواطنين متورطون بقروض شخصية وقروض سيارات وغيرها، هذا لو قلنا إن هذا المواطن راتبه 1500 دينار فكم مواطن راتبه 1500 دينار؟
؟ هناك من ينتقد بعض النواب بأنهم يدافعون عن مصالح دوائرهم الانتخابية فقط، في حين أن قضية كالسكن هي أزمة تشمل الجميع. فعادل العسومي مثلاً يطالب بإسكان للحورة والقضيبية وفلان لأهالي دائرته وهكذا؟
-
أعتقد أن مشكلات الدوائر الإسكانية هي جزء من كل، وإذا سعينا إلى حل هذا الجزء فإننا نساهم في حل الكل. بمعنى آخر، أنا أدعم أي نائب في السعي إلى حل مشكلة سكنية في منطقة معنية، وأطالبه بدعم موقفي في الدفاع عن مصالح أهالي دائرتي .
من جهة أخرى، نحن نعمل على محورين؛ المحور الأول من خلال المشروعات الاستراتيجية كالمدن التي تحدث عنها القيادة السياسية العليا، وفي الوقت نفسه عن المشروعات الصغيرة التي تحل مشكلة هنا أو هناك، لذلك فإننا عندما نطالب برفع موازنة الإسكان فإننا نطالب ذلك عموماً، وبعد ذلك نأتي إلى تحديد الأولويات، وأنا هنا أؤكد أنني مع أي نائب يطالب بزيادة الموازنة الإسكانية بغض النظر عن المنطقة التي سيكون فيها هذا المشروع الإسكاني .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro