English

 الكاتب:

حيدر محمد

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البحرين تودِّع المناضل هشام الشهابي
القسم : عام

| |
حيدر محمد 2008-09-26 20:29:10


الوسط - حيدر محمد
توفي المناضل البحريني والعضو المؤسس بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) والرئيس الأسبق لجمعية المهندسين البحرينية هشام الشهابي يوم أمس (الخميس) بعد حياة حافلة من العطاء المهني والسياسي، فقد شارك الفقيد في أطوار مختلفة من مراحل العمل الوطني والنضال الديمقراطي في البحرين.
ووصف الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف الراحل بأنه كان وطنياً بامتياز ومن قدامى المناضلين، إذ قضى 50 عاماً في العمل السياسي وأسس اللجنة التأسيسية لعمال البحرين (أول محاولة لتشكيل اتحاد عمالي في العام 1971).
واعتبر شريف الشهابي أنه «كان من قادة الحركة السياسية في البحرين وعضواً فاعلاً في حركة القوميين العرب وساهم في الجبهة الشعبية وكان من أوائل المساهمين في تشكيل منظمات سياسية معارضة في السبعينيات. واعتقل في العام 1973 مع الضربة التي وجهتها السلطات آنذاك لعناصر الجبهة الشعبية. وكان عضواً في لجنة العريضة الشعبية في التسعينيات (المطالبة بعودة الحياة الدستورية وإيقاف قانون أمن الدولة).
وبدوره اعتبر رئيس الهيئة المركزية في جمعية «وعد» إبراهيم كمال الدين أن خسارة الشهابي خسارة كبيرة؛ لأن الراحل رجل وسع الوطن بأكمله، وكان حريصاً على الوقوف مع شعبه في كل المحطات النضالية سواء لمكافحة الاستعمار الأجنبي أو لمواجهة الاستبداد السياسي.
وقال كمال الدين في تصريح لـ «الوسط» راثياً الفقيد: «إن عائلة الشهابي عائلة وطنية مناضلة قدمت الكثير أيام انتفاضة هيئة الاتحاد الوطني، فكانت مثالاً للعائلة الوطنية التي تسامت على الطائفية ونبذ الفرقة وشكلت نموذجاً لأبناء شعب البحرين في المطالبة بالوحدة الوطنية لتحقيق أهداف الشعب في الاستقلال والحرية والتخلص من الاستعمار البريطاني. والشهابي الذي ترعرع في أحضان هذه الأسرة نما وكبر وقد كبر معه حب وعشق الوطن، فمنذ نعومة أظافره كان مناضلاً غيوراً مخلصاً لشعبه، محباً لكل أبناء شعبه من دون تمييز وتفرقة، فكان قلبه يسع الوطن كله».
وأضاف كمال الدين أن «الفقيد الشهابي انتمى لحركة القوميين العرب مناضلاً في صفوفها ومناضلاً في جبهة تحرير الخليج ومناضلاً في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي ومناضلاً لتأسيس اللجنة التأسيسية لاتحاد عمال البحرين، ومناضلاً ومؤسساً للجنة العريضة الشعبية التي قادت انتفاضة شعب البحرين في التسعينيات، وكما عرفته من خلال مراحل نضاله كان مثالاً للمناضل النقي العفيف اليد، العفيف اللسان، المحب لشعبه ووطنه، المتواضع المتفائل دائماً بإمكان تحقيق المطالب التي رفعتها الحركة الوطنية».
وعن ذكرياته معه قال كمال الدين: «لقد عرفته عن قرب في لجنة العريضة الشعبية التي دعا إليها مع كل من: علي ربيعة وعبدالله مطيويع لتكون نواة تحتضن أطياف الحركة الوطنية والحركة المطلبية والشخصيات الإصلاحية الفاعلة في الساحة، فضمت اللجنة بين جنباتها المرحوم المجاهد الشيخ عبدالأمير الجمري والشيخ عبداللطيف المحمود والمناضل أحمد الشملان والمناضل محمد جابر صباح ومنيرة فخرو وسعيد عسبول وإبراهيم كمال الدين والشيخ عيسى الجودر».
وتابع كمال الدين «لقد كانت لجنة العريضة الشعبية مثالاً للوحدة الوطنية ونبذ الطائفية والسمو في هذا الوطن نحو مطالب حملها مع جملة رفاقه وهي مطالب عادلة وفي مقدمتها: عودة الحياة النيابية وتفعيل الدستور وإطلاق سراح المعتلين وإعطاء المرأة حقوقها السياسية».
وشدد كمال الدين على أن الضغوط لم تثن الفقيد عن مواصلة النضال السياسي: «فكان دائماً يرسم الأمل في تحقق المطالب على رغم الضغوط الأمنية والاعتقالات التي تعرض لها أعضاء اللجنة والمضايقات، وكان مؤمناً بقدرات شعب البحرين على توحيد صفوفه على مطالب اللجنة الشعبية، فصدق حدسه فتحقق الانفراج السياسي ولكن ما زال المشوار الوطني ولا تزال، وبفقده فقد شعب البحرين مناضلاً شهماً، صلباً، مثالاً محباً لأبناء شعبه، فتحية لروحك أبا عمر».
وقد ولد المرحوم الشهابي في مدينة المحرق؛ إذ كان في طفولته مولعاً بالبيوت القديمة والممرات الضيقة.
وكان المهندس الشهابي يعد من المهندسين الخبراء في مجال الهندسة المدنية والعمارة، وقد ساهم في تصميم العديد من المباني المهمة في البحرين مثل جمعية الخليج العربي، ونظراً إلى خبرته الواسعة والسمعة الطيبة التي تمتع بها في الوسط الهندسي كان غالباً ما يؤخذ برأيه كخبير في الخلافات الهندسية التي تنظر أمام المحاكم.
وانضم الشهابي إلى جمعية المهندسين البحرينية في العام 1975، وشارك مشاركة فعالة في نشاطاتها المختلفة، إذ تولى منصب أمين السر ومن ثم نائباً للرئيس، وأصبح الشهابي رئيساً للجمعية لمدة أربع سنوات متوالية من يناير/ كانون الثاني 1986 إلى يناير 1990، وكان شغله الشاغل أن تقوم الجمعية بدور أكبر في مجال تدريب المهندسين حديثي التخرج وفي وضع برامج التعليم المستمر للمهندسين في فروع الهندسة المهمة».
واختار المرحوم العمل لدى شركة نفط البحرين (بابكو) بعد تخرجه من الثانوية العامة مباشرة، ولكنه ما لبث أن شعر بالحاجة إلى المزيد من التحصيل العلمي، فسافر إلى المملكة المتحدة لمواصلة الدراسة، وحصل على بعثة دراسية من الشركة فيما بعد. وبعد خمس سنوات حصل على الدبلوما في الهندسة المدنية والإنشائية، وخلال دراسته في بريطانيا كان هشام لا يفوت أية فرصة للعودة إلى البحرين.
وعن حكمته التي اقتفى أثرها في الحياة كان المرحوم الشهابي يردد أن: «الصمود هو الذي أخرج الإنسان من الكهف ليبني ناطحات السحاب». أكثر من 100 تعزية من الخارج حتى الآن... رئيس جمعية المهندسين البحرينية لـ «الوسط »:
بفقد الشهابي... الهندسة فقدت رجلاً لا يحصى عطاؤه
وصف رئيس جمعية المهندسين البحرينية عبدالمجيد القصاب وفاة المهندس هشام الشهابي بأنها خسارة كبرى، موضحاً أن «الهندسة فقدت برحيل الشهابي رجلاً لا يحصى عطاؤه في كل الشئون الهندسية»، وأوضح أنه تلقى منذ يوم أمس أكثر من 100 اتصال من الدول الخليجية والعربية لتقديم العزاء في وفاة المرحوم.
وأوضح القصاب في تصريح لـ «الوسط» أن «المهندس الشهابي كان رئيساً سابقاً لجمعية المهندسين البحرينية ورئيساً سابقاً لاتحاد المهندسين العرب، ونائب رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية، ونائب رئيس لجنتة التعليم والتدريب للمنظمات الهندسية، وكان خبيراً هندسياً في محاكم البحرين».
وأشار القصاب إلى أن «الشهابي كان واحداً من أبرز المهندسين في البحرين، وفضائله في الشئون الهندسية لا تحصى ولا تعد، ومن المعالم التي أشرف على تصميمها هي فندق الخليج وجامعة الخليج العربي، ورأس ما لا يقل عن 12 مؤتمر عالمي للخرسانة في البحرين، كما كتب مواصفات تقنية فنية عالمية في شئون الخرسانة للتغلب على التشققات الهندسية في المباني الكبيرة».
وذكر القصاب أن المرحوم الشهابي تخرج على يديه عدد من المهندسين، ولم يقصر في تدريبهم ومتابعة أحوالهم، مضيفاً: «كان بالنسبة إلي وأنا رئيس لجمعية المهندسين البحرينية خبيراً يقودني إلى طريق الصواب حين تواجهنا مشكلات هندسية، وكان المرحوم أحد مستشاري الإدارة الحالية في جمعية المهندسين البحرينية، وطموحه للارتقاء بالمستوى الهندسي في البحرين لم يكن له حدود، والجمعية ستسعى في الطريق نفسه الذي سلكه الشهابي وستكمل المشوار؛ لأن الهدية التي بوسعنا أن نقدمها للراحل هي تحقيق أمنيته». « التقدمي»: الحركة الوطنية والديمقراطية خسرت أحد أبرز رموزها
قالت جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي في بيانٍ إن الحركة الوطنية والديمقراطية في البحرين خسرت واحداً من أبرز رموزها بوفاة المناضل الوطني المهندس هشام الشهابي مساء الخميس بعد أن تدهورت حالته الصحية في الأيام الأخيرة.
وأضاف البيان «لعب الراحل دوراً وطنياً مشهوداً في النضال من أجل الحقوق السياسية والدستورية، بصفته أحد كوادر الجبهة الشعبية ورموز الحركة الوطنية في البحرين».
وتابع «برز دوره في السبعينيات في اللجنة التأسيسية للاتحاد العام للعمال والموظفين وأصحاب المهن الحرة من أجل إطلاق حرية العمل النقابي. كما نشط في تحرك الشخصيات الوطنية السابق لانتخابات المجلس التأسيسي من أجل توفير ظروف أكثر ديمقراطية للمشاركة الشعبية، واعتقل في تلك الفترة».
وأكد «التقدمي» أن المهندس الشهابي كان مشاركاً نشطاً في النضال من أجل إعادة الحياة الدستورية والنيابية بعد تعطليها في العام 1975، وفي مقدمة الداعين لذلك من خلال دوره في العرائض النخبوية والشعبية في التسعينيات».
وأشار البيان إلى أن الشهابي «برز دوره كذلك في بناء مؤسسات المجتمع المدني، عبر مساهمته في تأسس جمعية المهندسين، التي تُعد أكبر تجمع مهني في البحرين، وكان رئيساً للجمعية لعدة سنوات».
وعبر «التقدمي» عن أحر التعازي لأفراد عائلة الفقيد ولجميع رفاقه وأصدقائه وزملائه ومحبيه.  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro