English

 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كادر التمريض بين الواقع والطموحات
القسم : شؤون عمال

| |
عبدالمنعـم الشـيراوي 2008-10-13 15:26:21


عطفاً على مقال سابق لنا عن كادر التمريض وجمعية التمريض المستهدفة مؤخرًا التي باتت تستقبل السهام من كل حَدَب وصَوب جاء ذلك الكادر وتمت مناقشته وإقراره من دون أن يكون لممثلي ذلك القطاع الواسع من العاملين في وزارة الصحة مساهمة حقيقية لا في مناقشته ولا في إقراره.
وكنا ذكرنا سابقًا أن على وزارة الصحة وديوان الخدمة المدنية والدَّولة مادامت شملت هذا القطاع بقرار سمو رئيس الوزراء الذي يحرم العاملين فيه من أهم أسلحتهم للحفاظ على حقوقهم والدِّفاع عن مصالحهم ألا وهو حق الإضراب, أن توفر الاّلية المناسبة التي تعوضهم حرمانهم من هذا الحق. فلماذا تجاهلت الوزارة، بدعم من ديوان الخدمة المدنية وسكوت غير مبرر من وزارة العمل وهي المشاركة في منظمة العمل الدولية، التقرير الذي صدر في مارس/ آذار 2008 والذي حتماً بين يديها عن الحريات النقابية والمرفق بالمراسلات التي تسلمتها من منظمة العمل الدولية؟ إن أبسط هذه الآليات التي تعوض العاملين في قطاع التمريض عن حقهم في استخدام حق الإضراب الجزئي أو الكلي، ودع عنك تعليق الشَّارات، هو تشكيل لجنة من الوزارة وديوان الخدمة المدنية وإدارة الجمعية كممثلة للعاملين في هذا القطاع لمناقشة مشاكلهم ومطالبهم والمقترحات والحلول التي تعالجها وأهمها كادر التمريض ذاته.
والواقع من وجهة نظرنا المتواضعة أن أساس المشكلة يكمن في عدم شمول قانون النقابات وبشكل واضح ومفصل حرية تشكيل النقابات والتنظيمات النقابية سواء على المستوى المهني الذي هو بالأصل أساس تشكيل وتطور النقابات العمالية, أوعلى مستوى القطاع الإنتاجي. وما زاد الطين بلة هو تلك الصراعات غير المبررة داخل الحركة النقابية العمالية والمهنية الذي أنتج واقعاً مشوهاً بحيث يسعى البعض إلى المطالبة بقانون آخر للنقابات المهنية ناسين أو متجاهلين أن القانون الحالي يشملهم ضمنيّاً حتى لو عجز عن ذلك بشكل مباشر. وعلى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الذي يضم بين نقاباته نقابات مهنية قطاعية في الوقت نفسه كنقابة المصرفيين وقطاع السفر أن يسعى إلى تشكيل, بل ويشجع تشكيل النقابات المهنية العمالية كنقابة الممرضين بتحويل هذه الجمعية إلى نقابة مهنية.
المهم جاء ذلك الكادر دون الطموحات ومتجاهلاً كل ما طالب به ممثلوهم الشرعيون في الاجتماعات السابقة أو عبر إدارة جمعيتهم الشرعية. فقد جاء ليمنح الدرجة التخصصية لحملة البكالوريوس فقط مع استثناء غير مبرر للمشرفين الذي من العدل في حالة تبرير ذلك بسنوات الخبرة لديهم أن يكون ذلك المقياس عادلاً ويساوي الجميع من دون استثناء, وخصوصًا من العاملين الذين يحملون الدبلوم أو المتخصصين ولديهم سنوات من الخبرة كما طالب ممثلوهم به سابقًا وخلال اجتماعاتهم السابقة.
وياريت ذلك جل ما تواجهه إدارة الجمعية المنتخبة من أعضائها المسجلين والذين سددوا اشتراكاتهم كما حصل في اجتماع جمعيتهم العمومية الأخير. فوزارة الشئون لم تعترف بتلك الانتخابات ومصرة على أن تتحكم في الجمعية والتدخل في نشاطها بحجة جزء منها ضعف الحضور والمشاركة في الانتخابات الأخيرة, على رغم أن الوزارة نفسها سبق لها الاعتراف بانتخابات جرت في نقابات وجمعيات سياسية لم يحضر في بعضها 10 في المئة من الأعضاء المسجلين في سجلاتها. فلماذا كل هذا الاستهداف والمكابرة؟ ولماذا عملت الوزارة على تعيين مدير للجمعية من قبلها من دون الأخذ في الاعتبار موافقة القاعدة الواسعة من العاملين في قطاع التمريض لتثبت مدى شفافيتها وديمقراطيتها؟
فإذا أضفنا إلى ذلك الدعوى المرفوعة ضد بعض أعضاء إدارة الجمعية لدى النيابة العامة والدور الذي لعبه ويستمر في لعبه بعض المشرفين في قطاع التمريض الذين استطاعت الوزارة وديوان الخدمة المدنية استقطابهم لدعم مشروع الكادر المقترح وبشكل لا يساوي بين العاملين في هذا القطاع ويميز من دون عدالة بينهم, فإننا أمام سؤال كبير عن ماهية هذا الاستهداف وطبيعته وخصوصًا أن الوزارة المعنية تدير أهم المرافق الخدماتية وهي جزء من الدولة التي التزمت بحق التنظيم النقابي الذي يجب أن يكون حرًّا مستقلا لا يخضع إلا لإرادة ومصالح ورغبات قاعدته العمالية.
وهي أي الوزارة المعنية تدرك جيدًا أن الوسيلة الوحيدة للارتفاع بخدماتها الطبية والصحية ورفع مستوى أدائها وأداء العاملين فيها لا يمكن أن يتحقق من دون مشاركة حقيقية وبقناعة تامة ودعم متكامل من قطاع العاملين فيها وذلك لا يمكن أن يتحقق من دون حوار جاد ومشاركة حقيقية في صنع القرار

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro