English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الحج إلى واشنطن
القسم : سياسي

| |
رضي الموسوي 2008-10-16 17:03:08


  يبدو أن ( الجولة) القادمة لمجلس النواب ستكون بمثابة موسم حافل بالكثير من التطورات الدراماتيكية في مجال الحديث عن التمييز، التطييف، أو التطهير.. ليسميه كل كما يحلو له، إن على مستوى المحلي أو الدولي. وقد بدأت عملية التسخين هذه من خلال عدة عناصر برزت أحداثها في الأيام القليلة الماضية، ومنها مناقشة الكونغرس الأميركي يوم أمس للحالة الدينية في البحرين (وهذا عنوان مخفف للعنوان الأصل)، بمشاركة جماعات اهلية إعلان جمعية الوفاق الوطني الإسلامية يوم أمس الأول في مؤتمر صحافي عن قائمة مفصلة قالت ''إنها تعبر عن حالة متقدمة من التمييز الطائفي في وزارات الدولة''، انسحاب عضوي الشورى د.بهية الجشي ومحمد الحلواجي من المنافسة على منصب النائب الثاني لمجلس الشورى لصالح العضو الثالث ألس سمعان، إعلان جمعية مراقبة حقوق الإنسان عن أمانة عامة فيها خليط مدروس من المسلمين والمسيحيين واليهود والبهائيين والهندوس. سبق كل ذلك تعيين مواطنة بحرينية تدين باليهودية سفيرة في عاصمة أهم دولة هي الولايات المتحدة الأميركية .
ثمة لعب على المكشوف باتجاه الخارج، فيما لا يبدو أن الداخل الغارق في أزمات متناسلة معني كثيرا بهذه التداعيات.. لماذا؟
هل أصبح العمل من داخل مجلس النواب عديم الجدوى وبالتالي أصبح نشر الغسيل في الخارج الأميركي أفضل وأجدى بعد أن تحول المجلس إلى محطة لتنفيس مختلف الاحتقانات دون نتائج تذكر؟
الواضح أن الحج إلى واشنطن من الجانبين الأهلي والرسمي سوف يكثر في الأيام المقبلة، من أجل توصيل المعلومة ومن أجل الحصول على رضا الأميركان، باعتبارهم الحكم والعنصر المؤثر في المنظمات الدولية. ليس صدفة أن تتزاحم وتتزامن أحداث في مجلس الشورى وفي منظمة حقوقية وفي جمعية سياسية تتمتع بأكبر ثقل في المجلس النيابي، تحت عنوان واحد: ''التعددية الدينية''، وتصوير الوضع وكأنه على أفضل ما يرام من جهة، ويعاني من تمييز من جهة ثانية. من المؤكد أن الوضع ليس على ما يرام. ومن يتوجه للخارج الأميركي بهذه الصورة بحثا عن التلميع أو النصرة، ويخذل الداخل بطرق شتى فهو كمن يلجأ إلى إمبراطورية لا ترى فيه إلا مادة للتسلية من أجل نشر قناعاتها في مواقع أكثر أهمية من هذا الموقع، وقد يكون هذا اللهاث ليس إلا بالون اختبار لأجندات قد تطبق على الغير. الوضع أكثر تعقيدا من تركيب فسيفساء إثنية هنا أو هناك، فثمة فقر وثمة أناس يتبوأون مواقع حكومية لا يستحقونها وقد كثرت نسبتهم في الآونة الأخيرة.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro