English

 الكاتب:

عبدالله جناحي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

من أجل موازنة منصفة
القسم : اقتصادي

| |
عبدالله جناحي 2008-10-18 00:33:36


تشكيل التحالف من أجل الموازنة العامة المنصفة والذي تم الإعلان عنه من قبل أربع من أهم منظمات المجتمع المدني (الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، الجمعية البحرينية للشفافية، الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، جمعية المحاسبين) يمثل نقلة نوعية في عمل وأداء المجتمع المدني وذلك لأسباب عديدة منها:

أولاً: الانتقال من تحديد مواقف كردة فعل لتشريعات أو تصريحات أو إجراءات تقوم بها الحكومة إلى القيام بفعلاستباقي.

ثانياً: الموازنة العامة للبلاد تعتبر أهم أداة من أدوات التوزيع المنصف والعادل للثروة الوطنية على الخدمات المهمة للمواطنين كالتعليم والصحة والإسكان وإعمار القرى والمدن، كما أن الموازنة العامة تمثل وسيلة للجم جماح أية محاولة تخدم الفساد ولصالح المفسدين إذا ما تمكن أصحاب الشأن من تحديد القيمة الفعلية لأبوابها وبنودها.

ثالثاً: قيام المجتمع المدني بإعداد تصوراتها وتقديم مقترحاتها وإقامة فعالياتها المتخصصة بالميزانية العادلة والمنصفة للسنتين القادمتين وكشف التجاوزات أو الألاعيب الرقمية والمحاسبية فيها من شأنها أن تقدم إضافة معرفية للرأي العام من جهة، ومؤشرات يستفيد منها النواب لتعديل بنود الموازنة لما يحقق الهدف من موازنة منصفة من جهة ثانية.

رابعاً: الإنصاف المنشود في الموازنة العامة له فلسفته في الدول التي تعتمد موازنات تراعي فيها حقوق الفئات والشرائح الاجتماعية التي تحتاج إلى دعم خاص، كالمرأة والمعاقين والمسنين والطفولة والأقليات أو العاملين في القطاعات غير القادرة على النمو الطبيعي في ظل الإهمال والتهميش لها أو وجود منافسة أجنبية كالقطاع الزراعي مثلاً أو الصيد وتطوير قطاع الثروة السمكية أو غيرها.

خامسا: هناك مصالح عامة مشتركة وجودها لصالح جميع الطبقات الاجتماعية وغيابها إضرار للجميع وتراكم من الأضرار لقادم أجيالنا وحياتهم وحياتنا الراهنة، وأهمها قضية حماية البيئة والسواحل البحرية والجزر والهواء والخ الخ الخ من المتلوثات أو من الاضمحلال والغياب والاختفاء والسرقات والنهب والإهمال لثروات طبيعية تحتاج إلى موازنات محددة لحمايتها وبقائها ونموها وتخفيف التلوث عنها.

سادسا: الموازنة المنصفة والعادلة في اعتقادي عليها أن تكون منحازة للطبقات والفئات غير القادرة ماديا استنهاض وضعها المعيشي وخلق ثروة وادخار لمستقبل أبنائها، ولذلك فمن الأهمية بمكان أن تخصص لها صناديق دعم وزيادات في الأجور والرواتب لتحسين أوضاع الأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود والعمال، حيث كلما تحسنت أوضاع هذه الطبقات كلما توسعت وانضمت المزيد من الأفراد للطبقة الوسطى والتي تمثل صمام الأمان الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

ولذلك فإن هذا التحالف المدني يحتاج أن يبدأ بحوارات جادة مع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بهذه الفئات والشرائح الاجتماعية ليتمكن من فرض بنود في الموازنة القادمة تكون داعمة لهذه الفئات والشرائح والمهن. وعلى صعيد السلطتين التنفيذية ومجلس النواب فإن بادرة المجتمع المدني بتشكيل التحالف المذكور تحتاج ليس فقط إلى تفهم منهما لهذا (التدخل) المدني في الشأن الاقتصادي والتشريعي وإنما إيجاد آلية تفاوضية وقناة عملية بين التحالف والجهات الرسمية ذات العلاقة بإعداد الموازنة، وكذلك ذات الآليات بالنسبة للنواب وكتلهم حتى نتمكن من تجسيد مبدأ التشاركية التي ينادي به الجميع، ومبدأ الاستفادة والاستئناس والاسترشاد بآراء قانونية واجتماعية وسياسية وحقوقية في مسألة بنود الموازنة لتخدم العجوزات التي كانت موجودة في توفير الخدمات أو تهيئة البنية التحتية لاستنهاض قطاعات وتنمية شرائح اجتماعية وحماية حقوق فئات اجتماعية تحتاج إلى المزيد من الدعم لمساندة.  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro