English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

لم يبق إلا الماء.. فاقطعوه
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-04 16:51:20


تشير المعلومات التي رشحت في الأيام الماضية أن 60 في المئة من قيمة فواتير الكهرباء والماء المتخلفة عن السداد تعود إلى شركات ومؤسسات خاصة، بينما يمثل المواطنون غير المسددين نسبة لا تزيد على الـ 40 في المئة في أحسن الأحوال. لكن هيئة الكهرباء والماء بدأت تطرق أبواب المواطنين لقطع التيار الكهربائي وبالتالي الماء عن أولئك الذين لم يسددوا فواتيرهم .
إجراء هيئة الكهرباء والماء سيكون مفهوما لو أن القرار طبق من قبل على الجميع وانه يطبق اليوم على الجميع، بيد أن الحقيقة هي غير ذلك. فعندما كان المواطن العادي يدفع فاتورته حال وصولها خوفا من قطع التيار عن منزله، كانت الفواتير الضخمة العائدة إلى أفراد ومؤسسات من العيار الثقيل تتكدس، حتى تم شطب الديون المستحقة . حينها شعر المواطن المواظب على دفع الفواتير وكأنه (أكل مقلب)، ليقرر بعد ذلك التلكؤ في الدفع حتى وصلت الأمور إلى مداها .
لا نبرر لأحد عدم دفع الفواتير . فهذا حق هيئة الكهرباء مقابل الخدمة التي تقدمها. بيد أن تنفيذ التهديد بقطع التيار يجب أن يسري على الجميع دون استثناء وفي مقدمتهم تلك المؤسسات التي تشكل نسبة 60 في المئة من قيمة الفواتير، وذلك لكي يأخذ القانون طريقه للتنفيذ. هذا في المبدأ، أما على الأرض فإن إقدام هيئة الكهرباء على تنفيذ تهديداتها سوف يعقد الموقف إن لم يجر البحث عن حلول واضحة ترضي جميع الأطراف. فالمعروف أن نسبة كبيرة من المشتركين قد توقفوا عن السداد على أمل مكرمة جديدة تشطب عنهم الديون المستحقة. ولأن الأشهر الماضية كانت كارثية على المواطن العادي، فقد وجد في عدم الدفع هروبا جزئيا للأمام لتسديد فواتير أخرى للغذاء وغيره من المواد الأساسية، حالماً بيوم جديد تصفر فيه فواتير الكهرباء والماء .
وحيث إن التهديدات قد وصلت، إلى المتخلفين عن السداد، فليس هناك من مخرج إلا أن يتحرك مجلس النواب بقوة لوقف قطع التيار الكهربائي الذي يعني للكثير من المواطنين قطع المياه أيضا. تحرك مجلس النواب اليوم يجب أن يكون بعيدا عن المزايدات الطائفية والفئوية، لعله يفلح هذه المرة في توحيد شخوصه حول قضية عامة يتعرض لها الكثير من المواطنين في مختلف المناطق .
وخطوة كهذه قد تحفظ ماء كل الأطراف التي يتوجب عليها الالتزام بالقانون وتطبيقه على الجميع، وحتى لا يصل اليوم الذي يصرخ فيه المواطن من انقطاع المياه عن بيته، إذ لم يبق الكثير لديه ليخسره بعد التردي الحاصل في جــوانب عــدة .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro