English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الكهرباء وإفقار المواطن
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-05 14:44:24


أهم معيار لأي دولة هو مدى وضوح قوانينها وأعرافها وسلوكياتها مع مواطنيها وتطبيق دساتيرها عليهم بما في ذلك الحقوق والواجبات. وأهم هذه الحقوق العيش بكرامة وحق الحصول على العمل والسكن والتعليم والتطبيب، حسب ما هو موجود في اغلب الدساتير، ومنها دستور مملكة البحرين . وكما أن هناك حقوقاً، ثمة واجبات على المواطن محددة في الدستور بشكل جلي .
هل تطبق هيئة الكهرباء والماء المبادئ الدستورية في تعاطيها مع المواطن والتعامل بمساواة بين كل المواطنين تطبيقا للدستور والقانون؟
بدأت ''الكهرباء'' مطلع شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي في تنفيذ حسبة جديدة على المواطنين، من اجل الحصول على المزيد من الأموال الأمر الذي ضاعف قيمة الفواتير التي احتسبتها في فواتيرها المتراكمة، والتي بلغت عشرات الملايين من الدنانير. قبل ذلك كانت الوزارة تحسب التعرفة على أساس ثلاثة فلوس للوحدة الواحدة حتى يصل الاستهلاك الشهري إلى 3000 وحدة.. (انتبهوا الاستهلاك الشهري)، وبعد هذه الوحدات تحسب تسعة فلوس للوحدة حتى يصل الاستهلاك إلى 5000 وحدة شهريا، ثم 16 فلسا للوحدة ما بعد الخمسة آلاف. فكيف تحسبها الآن؟
تحسبها يوميا، فكل مئة وحدة تحسب بقيمة ثلاثة فلوس للوحدة الواحدة، وما فوقها حتى استهلاك 166 وحدة تحسب على أساس تسعة فلوس للوحدة يوميا، وما فوق الـ166 وحدة تحسب بستة عشر فلسا للوحدة الواحدة. ولأن اغلب أيام السنة عندنا صيف بحيث تظل المكيفات تعمل، فإن المئة وحدة تنتهي قبل الظهيرة وحتى المئة والستة والستين وحدة لتأتي التعرفة العالية التي تحسب على الشركات الكبرى مثل ألبا وبابكو والبتروكيماويات وبنا غاز، أي أن المواطن يدفع تعرفة الوحدة بستة عشرة فلسا.. هل هذه هي المساواة التي تفهمها هيئة الكهرباء والماء.. بأن تساوي بين الشركات التجارية التي تستهلك الكميات الأكبر من الطاقة الكهربائية مع المواطن العادي؟ !
هيئة الكهرباء، وتماشيا مع ارتفاع الأسعار التي تقصم ظهر المواطن، ضاعفت فحص العداد من خمسة دنانير إلى عشرة دنانير، وارتفعت قيمة الطلبات بنسبة مئة في المئة للكيلوات الجديدة، حيث بلغت عشرة دنانير للكيلوات الواحد بعد أن كانت خمسة كيلوات. والأدهى من ذلك أن الهيئة نفسها وعندما تسول للمواطن نفسه الحصول على أحمال إضافية ويطلبها من الهيئة فإن الهيئة تحسب الإضافة بالسعر المضاعف، وكذلك القدرة الأصلية قبل الإضافة وتعتبر أنها قدمت للمواطن خدمة جديدة بالكامل محسوبة وفق الأسعار المضاعفة !
ولتحسين وتعميق العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، وظفت هيئة الكهرباء رؤساء أقسام من الدول العربية الشقيقة من الذين لا يجيدون اللغة الانجليزية، وعلى الموظــف المواطـن تعليمهـم الـلـغـة لأن ثقافـتهـم فرنسية (يا حرام)، بينما الموظف الذي يقوم بعملية التدريب للقادمين الجدد سيتسمر مكانه .
هكذا سلوك يزيد من حنق المواطن الذي يدفع الفواتير والموظف الذي يعمل في هيئة الكهرباء.. فهل وصلنا إلى هذا المنحدر السيئ؟ وهل سيستجدي النواب الحكومة لكي تراعي الشعب؟ !

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro