English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إرباكات «الحكم المحلي
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-08 15:32:26


لاتزال الإشكالية قائمة بين المجالس البلدية وبين المحافظات منذ صدور القانونين الخاصين بالمجالس والمحافظات. هذه الإشكالية تحولت في بعض مراحلها إلى عبئ كبير يدفع المواطن العادي ثمنه بسبب تلكؤ الجهتين عن تقديم الخدمات اللازمة، بالرغم من التنافس بينهما على خطب ود المواطن ومحاولة الوصول صانعي القرار، من جهة المحافظات على الأقل، الأمر الذي أسس إلى أعرافاً أبعدت المشروع عن أهدافه المعلنة والمتمثلة في الوصول إلى الحكم المحلي المناطقي على غرار الديمقراطيات العريقة كبريطانيا .
كان الهدف المعلن من مشروع المجالس البلدية والمحافظات هو تقديم الخدمات للمواطنين بمختلف أنواعها من التعليم والصحة والإسكان والشوارع ومياه الصرف الصحي والكهرباء والماء، بما يعزز السلم الأهلي والاستقرار .
وبعد ست سنوات من انطلاق التجربة، يتبين أن ثمة سلبيات مؤثرة على تقديم هذه الخدمات، أولها أن قانون المجالس البلدية بمجمله يحول هذه المجالس إلى شبكة مستشارين وقراراتهم توصيات إلى الوزير المختص الذي يشترط موافقته على خطط وبرامج المجالس البلدية، الأمر الذي يعني تدخل السلطة المركزية في عمل المجالس وينتزع من الأخيرة صلاحيات اتخاذ القرارات .
المشكلة الأخرى هي دخول المحافظات على الخط وصدور قانون لها يحتوي في بعض مواده تداخلا واضحا مع قانون المجالس البلدية، الأمر الذي يحول جزءاً من الجهد إلى غير محله في خلاف على الصلاحيات والأدوار بين الجهتين، ويقود في الخلاصة إلى تعطل مصالح المواطنين .
وإذا كانت المجالس البلدية تسعى لتقديم خدمات للمواطنين، ولو باعتبار قراراتهم توصيات للوزير المختص، فإن بعض المحافظات تحولت إلى مكاتب للعلاقات العامة وإنجاز المعاملات وصلة وصل مع القيادة لتقديم الخدمات الإسكانية وغيرها من الخدمات التي يفترض في المجالس البلدية القيام بها، وهذا أمر حوّل مقار بعض المحافظات إلى مجالس لشرب الشاي والقهوة والسوالف التي عادة ما تتداول في المجالس الأهلية .
ثمة إشكالية قائمة، وثمة دور ملتبس لكل من المحافظات والمجالس البلدية. فالأولى لها دور أمني واضح، والثاني يحتاج إلى تغيير في قانونه بأن يكون المجلس البلدي مقررا وسيد نفسه..هذا إذا أردنا ولوج تجربة الحكم المحلي الذي كان الحديث عنها دائرا في العام 2002.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro