English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العدالة.... وكرامة المواطن
القسم : عام

| |
رضي الموسوي 2008-11-11 23:27:42


'' إن الاعتماد على مبدأ العدل يعني أن الحكومة ملزمة بمعالجة المسائل القائمة والمتعلقة بكرامة المواطن البحريني خصوصا السكن الملائم وإيصال الدعم لمستحقيه من المواطنين ''.
مقطع من كلمة نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة في حفل تدشين الرؤية الاقتصادية 2030 في الثالث والعشرين من شهر أكتوبر الماضي .
يأتي تأكيد نائب رئيس الوزراء على أهمية إيجاد حلول لأزمة السكن، قبيل أيام فقط من إعلان لجنة التحقيق في أملاك الدولة العامة والخاصة عن ثلاث وثائق تتعلق بأراض في المحرق وباربار وجد الحاج وكرانة يصل مجموع مساحاتها إلى 26 كيلومترا مربعا كانت مخصصة للمشروعات الإسكانية، إلا أنها تحولت بقدرة قادر إلى أراض استثمارية، حسب ما أعلنته اللجنة يوم أمس الأول .
اللافت في الأمر أن الإعلان هذه المرة لم يأت على لسان أحد نواب كتلة الوفاق التي يتهمها البعض بالمناكفة، بل على لسان نائب رئيس لجنة التحقيق في أملاك الدولة هو النائب حسن الدوسري الذي يحسبه كثيرون على الموالاة .
ويبدو أن الكيل طفح به فأعلن أن هذه المساحات الكبيرة من الأراضي يمكن لها أن تستوعب 100 ألف وحدة سكنية، وأن قيمتها الإجمالية بسعر اليوم تصل إلى 5 مليارات دينار..(يابلاش ).
اللجنة النيابية اشتكت من عدم تعاون كل من وزارة المالية وجهاز المساحة والتسجيل العقاري بوزارة العدل، حيث منعت اللجنة من دخول المكاتب والاطلاع عن كثب على حقيقة الأوضاع .
لاشك أن الوثائق التي عرضتها اللجنة ونشرتها الصحافة أمس ليس إلا غيض من فيض. وقد سبق لجمعيات سياسية وخاصة جمعية العمل الوطني الديمقراطي كشف الكثير من أسرار الأراضي التي يتم الاستحواذ عليها بغير وجه حق، وقد دفعت الجمعية ثمن ما كشفت عنه إبان الانتخابات النيابية حين فعلت المراكز العامة فعلتها في النتائج .
ثمة أراض كثيرة ومساحاتها أكبر بكثير مما أعلنت عنه لجنة التحقيق في أملاك الدولة، وهي موزعة على المحافظات الخمس وغير مقتصرة على محافظة دون أخرى، ذلك أن الجشع بلغ أوجه مع ارتفاع أسعار الأراضي في البحرين والمنطقة إثر الطفرة النفطية في السنوات القليلة الماضية، ما حدا بالبعض التوجه للأراضي التي تبين أن أسعارها أعلى من النفط الشحيح في بلادنا قياسا للدول المجاورة .
وإذا كان التوجه المحموم نحو الاستيلاء على أراضي الدولة وبهذه الطريقة التي تحرم عشرات آلاف المواطنين الاستفادة من الخدمات الإسكانية، فإن حديث نائب رئيس الوزراء في احتفالات الرؤية الاقتصادية للبحرين 2030 لن تتحقق، فلن تكون هناك أراض لسكن المواطن .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro