English

 الكاتب:

جواد مطر

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في ذكرى المناضلين بوجيري والعويناتي
القسم : عام

| |
جواد مطر 2008-12-05 15:20:28


أكد نائب الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي الوطني (وعد) فؤاد سيادي وهو رفيق المناضل محمد بوجيري، أن بقاء التيار الديمقراطي مشتتاً كما هو عليه الآن لا يصب أبداً في صالح التيار وتعزيز قوة تأثيره، داعياً الفرقاء إلى تجاوز الماضي والحساسيات والصعوبات التي ليس من ورائها حاجة أو ضرورة''. وتابع سيادي في كلمته التي ألقاها أثناء الحفل التأبيني المشترك للمناضلين محمد بوجيري، وسعيد العويناتي ''نحن في حاجة إلى بناء واقع جديد، وبدون تكاتفنا وتعاضدنا سيستهزئ بنا الآخرون ، سواء أكان نظاماً أو جهة لا تريد بنا الخير''. وأضاف سيادي أثناء الحفل الذي نظمته جمعيتا المنبر التقدمي والمنبر الديمقراطي (وعد) أمس الأول (الأربعاء) أن ''بوجيري لا يمثل شخصه، وإنما كان يمثل تيارا وطنيا حرا، يطمح إلى التغيير دائماً. مبيناً أن القليلين من الذين عاصروه يدركون مدى عظم شخصيته، مشيرا إلى أن ''الأطراف التي أقدمت على اغتياله، تدرك جيداً من هذا الشخص، وما مدى تأثيره في الأوساط المختلفة''. وأشار إلى أن ''بوجيري لم يبرز على السطح دائماً، وذلك لعدم تبوّئه أي موقع رسمي، مكتفياً بإدلاء أفكاره للعامة للاسترشاد بها، مركزاً جهده على العمل من خلف الكواليس بعيداً عن الشهرة، موضحاً أن المركز الوحيد الذي تبوأه هو عضوية المكتب الطلابي للجبهة الشعبية في البحرين، مذكراً أن بوجيري كان إنساناً عملياً بمعنى الكلمة، وكان يعتني دائماً بالجوانب الفكرية التي تؤسس إلى بناء وطن .
مدن : وحدة التيار الديمقراطي قادمة لا محالة
من جهته، قال أمين عام جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي حسن مدن أن سياط جلاوزة وجلادي أمن الدولة لم تفرق بين مناضلي جبهة التحرير والجبهة الشعبية، مبيناً أن الزنازن والمعتقلات والمنافي وحدت بين رفاق الجبهتين طوال أعوام الجمر الطويلة ''.
لافتا إلى أن ''إحياءنا المشترك لهذه المناسبة الوطنية في هذا العام والأعوام السابقة، دليل ليس فقط على وحدة التاريخ النضالي لتنظيمنا، وإنما أيضاً على طموحنا المشترك في وحدة الحاضر والمستقبل، بما يعزز من مكانة التيار الديمقراطي ودوره في الحياة السياسية في البلاد في الظروف المتغيرة''. ونوّه بأن ''قرار إحياء ذكرى الشهيدين سعيد ومحمد يقترن أيضاً بمناسبة وطنية هي ذكرى نفي قادة هيئة الاتحاد الوطني في خمسينات القرن الماضي إلى جزيرة سانت هيلانة على أيدي سلطات الحماية البريطانية، مشيراً إلى أن ''هذا الربط بين المناسبتين يؤكد على المجرى التراكمي لتاريخ التضحيات الجليلة التي قدمها أبناء شعبنا في سبيل الحرية والديمقراطية والتقدم ''.
وتابع مدن ''اننا من خلال ذلك نؤكد على أن التنظيمات الوطنية في المملكة، بما فيها الجبهة الشعبية في البحرين وجبهة التحرير الوطني البحرانية، اللتان تجدان امتدادا لتراثهما الكفاحي في وعد والتقدمي، مثلت استمرارية النضال الوطني الديمقراطي الذي أطلقته حركة هيئة الاتحاد الوطني، ومن هذا التاريخ المفعم بالتضحيات والإرادة نستمد العزم على مواصلة كفاحنا حتى تتحقق لشعبنا أهدافه في بناء الديمقراطية الحق، بما تتضمنه من حقوق دستورية غير منقوصة، ومن حريات عامة مضمونة بقوة القانون، ومن عدالة في توزيع الثروة والنهوض بأوضاع الجماهير الكادحة، وتأمين العيش الحر الكريم لها، بحماية المال العام، ووقف الفساد المالي والإداري القائم على نهب الملكية العامة ومصادرة حقوق الأجيال المقبلة من ثروة البلاد ومقدراتها''. وأردف أن ''العلاقة بين جمعيتي وعد والتقدمي خطت في الآونة الأخيرة خطوات متقدمة، ومع أن الأمور ما تزال في بدايتها، لكن الإرادة متوافرة لدى أعضائنا في المضي قدما بأوجه التنسيق وتطويرها، موضحاً أنه تم الاتفاق في آخر لقاء لقيادتي التنظيمين على عملية التنسيق في بعض المجالات، إضافة إلى الاتفاق على توسيع دائرة الحوار لتشمل التجمع القومي الديمقراطي، بصفته أحد التنظيمات الوطنية العلمانية التي تجمعنا معهم مشتركات كثيرة ''.
واعتبر مدن أن '' الخطوة الأخيرة بادرة في سبيل البناء المتأني والمدروس لوحدة التيار الوطني الديمقراطي في البحرين، والذي يضم صفا واسعا من المكونات والشخصيات التي تجعل منه قوة نوعية مؤثرة، تشكل مصدرا قويا في وجه الاستقطاب الطائفي الذي تزداد وتيرته، ويحدث في المجتمع ما يحدث من تشظ وفرقة وانحراف عن أهداف النضال الوطني والديمقراطي التي رسختها تقاليدها حركتنا الوطنية بفضل تضحياتها الكبيرة على مدار عقود طويلة ''. وأوضح أن ''حرص الجمعيتين (وعد والمنبر) على تحقيق أعلى درجة ممكنة من التنسيق بين أطراف التيار الديمقراطي لا يتناقض مع تمسكهما بالتنسيق بين كافة الجمعيات السياسية المعارضة من أجل أهدافنا المشتركة في الإصلاح السياسي والدستوري، وفي تناول الملفات التي تشكل معوقات بوجه البناء الديمقراطي كالتجنيس والفساد المالي والإداري والإخلال بفكرة المواطنة المتكافئة في الحقوق والواجبات، لافتاً إلى أن التنسيق بين أطراف التيار الديمقراطي ''قاعدة ضرورية لضم جهود جميع القوى الحريصة على الإصلاح السياسي والمتمسكة به، والحريصة على إيقاف كافة أوجه التراجع عنه ''.
العكري : « هيئة الاتحاد» مسعى وحدوي وتنويري
إلى ذلك، ألقى رئيس اللجنة المركزية في ( وعد) إبراهيم كمال كلمة عضو اللجنة عبدالنبي العكري بالنيابة بسبب سفر الأخير، تحدث فيها عن العلاقة التي ربطت بين المستشار البريطاني شارلز بلجرايف وهيئة الاتحاد الوطني، مشيراً إلى أن ''أهم حدث وقضية تعاطى معها بلجريف، هي قضية هيئة الاتحاد الوطني والأحداث التي ترافقت مع العدوان الثلاثي ضد مصر، والتي استغلها الانجليز وبلجرايف بالذات للإجهاض على هيئة الاتحاد الوطني، ونفى أو سجن قادتها . وبيّن العكري أنه بذلك تمكن بلجرايف من إحباط فرصة نادرة لتوافق شعب البحرين والعائلة الحاكمة، على إدخال إصلاحات في البلاد وتأكيد شرعية الحكم والسير بالبلاد نحو الاستقلال، وهو ما نجحت فيه الشقيقة الكويت في ظل أميرها الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح، أب الاستقلال والدستور الكويتي ''.
ولفت العكري إلى أن بلجريف لم يتورع كمستشار أن يكون ضد مصلحة البحرين كبلد وشعب وحكم، بل تعمد تحريض الحاكم وتخويفه من الهيئة وقياداتها، وتضخيم خطر الهيئة على النفوذ البريطاني في البحرين والخليج، كامتداد لعدوهم التاريخي جمال عبدالناصر، كما لم يتورع في وصف قادة الهيئة بأنهم مجموعة من الفاشلين غير الأكفاء الطامعين في الزعامة. في الوقت الذي كان التصدي الواعي للأحداث الطائفية المؤسفة في ,1953 من أهم وأبرز عوامل انبثاق الهيئة ، مع التركيز على المطالب الإصلاحية المتمثلة في عقلنة الحكم، وتأمين المشاركة الشعبية من خلال مجلس تشريعي منتخب وإصلاحات تشريعية وقضائية، والسماح بإنشاء نقابات عمالية، وانتخاب المجلس البلدي ومجلس الصحة ''.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro