English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«وعد» تطالب بهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات ودوائر متساوية في عدد الناخبين
القسم : الأخبار

| |
2007-09-20 10:30:36


في حلقة نقاشية عن إصلاح النظام الانتخابي

« وعد» تطالب بهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات ودوائر متساوية في عدد الناخبين

   

الوقت - ناصر زين :

طالبت جمعية العمل الوطني الديمقراطي ''وعد'' ''إخراج قانون الانتخاب وعملية توزيع الدوائر من يد الحكومة (كما نصت عليه المادة 17 من قانون مباشرة الحقوق السياسية) وجعله في يد السلطة التشريعية''، داعية كذلك إلى ''انتخاب هيئة مستقلة من المجلس التشريعي، تشرف على الانتخابات النيابية والبلدية ''.

وكانت ''وعد'' قد عقدت، حلقة نقاشية بشأن رؤيتها لإصلاح النظام الانتخابي في البحرين، والتي عرضاها عضوا المكتب السياسي فريدة غلام وحافظ حافظ، وتناولا فيها آليات تعديل نظام الانتخاب وكيفية التغيير، فضلا عن أشكال التمثيل والنظم المعمول بها عالمياً .

وشددت ''وعد'' في رؤيتها على ''ضرورة اعتماد مبدأ تساوي الصوت الواحد، وجعل الدوائر الانتخابية متساوية في عدد الناخبين، إضافة إلى اعتماد المعايير الدولية الأخرى ''.

ورأت ''وعد'' أنه ''بالإمكان تصميم نظم انتخابية، تحقق التمثيل الجغرافي المناطقي، وتكون في الوقت نفسه، تناسبية، وتحفز على تأسيس الأحزاب الوطنية القوية، وتضمن تمثيل النساء والأقليات المحلية''، منوهة إلى تجربة جنوب إفريقيا ''حيث تألفت الجمعية الوطنية في انتخابات 94 من خلال قائمة التمثيل النسبي من (52% سود، 32% بيض، 7% ملونين، 8% هنود) وكانت نسبة المرأة في البرلمان 25 في المئة ''.

وأشارت ''وعد'' إلى أنه ''ضمن أهمية اختيار النظام الانتخابي أيضاً تضمين المصالح المهمة: أقليات (هويات أيديولوجية/عرقية/ لغوية/ دينية)، وبناء الشرعية والقبول بين الفاعلين الأساسيين والقناعة بالعدالة، ومراعاة الناخبين وإعطاؤهم نفوذاً في البرلمان والحكومة ''.

آليات التعديل

وأكدت ''وعد'' أنه ''إذا كان الدستور، يحوي نصوصاً صريحة حول نظام الانتخاب، يصبح التغيير صعباً، ويلزم أغلبية برلمانية للتعديل، أو إجراء استفتاء وطني، أو أي نظام اعتمادي قوي للتغيير''، مشيرة إلى أن ''الدستور في جنوب إفريقيا ينص على أن النظام الانتخابي (يجب أن ينتج تناسبية بشكل عام) وعليه يكون التغيير محدودا وفي حدود التمثيل النسبي، إلا بنص دستوري جديد ''.

وتابعت ''أما إذا كان نظام الانتخاب بقانون منفصل، فهذا أسهل ويتطلب غالبية تشريعية، وهذا الأمر خطير، إذا ما استغلت الغالبية المهيمنة على البرلمان وضعها وعمدت إلى تغيير قانون الانتخاب لمصلحتها ''.

4 أشكال للتمثيل

وبحسب الرؤية، فإن هناك 4 أشكال للتمثيل: الجغرافي، الأيديولوجي، الأحزاب السياسية، والتمثيل الوصفي للمجتمع، فجغرافياً تكون على مستوى المدينة والمحافظة والدائرة، وعلى المستوى الأيديولوجي تمثل الاتجاهات الفكرية سواء عبر الأحزاب أو بشكل مباشر للمجموعة الفكرية .

وأضافت ''وعد'' أن ''الخطورة، تكمن في الأحزاب السياسية، عندما تهدر ما يقارب نصف الأصوات لحزب ما ولا يحظى بتمثيل، فيكون النظام غير عادل ''.

تغيير نظام الانتخابات في البحرين

وشددت ''وعد'' على ''ضرورة تغيير نظام الانتخابات في البحرين من النظام الحالي، وهو نظام الجولتين ضمن نظم الأكثرية إلى نظم عادلة وممثلة للناس (نظام التمثيل النسبي أو النظام المختلط)''، معتبرة أن ''تفكير ''وعد'' ليس وليد اللحظة، فمنذ العام ,2005 والجمعية وعت أهمية البحث في عدالة النظم الانتخابية ''.

وأكدت أن ''النظام الانتخابي الحالي، صمم من قبل النظام منفرداً من دون مشاركة شعبية، وتغييره ضروري للقضاء على ظاهرة هدر الأصوات في نظام الأغلبية المطلقة في الدوائر الأربعين الصغيرة، ونظام الصوت الواحد، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام الجمعيات السياسية النوعية صغيرة العدد والفاعلة نوعياً للمشاركة السياسية الحقيقية وكذلك مشاركة الأفراد ''.

وأوضحت أنه ''بالرجوع إلى الدراسات والتجارب الدولية، يتبين أن نظام التمثيل النسبي يحافظ على مبدأ التناسبية، وتتحقق العدالة عن طريق إعطاء كل تنظيم سياسي عدداً من المقاعد يناسب عدد الأصوات التي حصل عليها، بحيث يكون لكل تنظيم وجود داخل مجلس النواب ''.

وأردفت ''المبدأ أن الجميع، يستحق التمثيل وفق حجمه في المجتمع، والتجارب تبين أن نظم التعددية الأغلبية تستبعد المرأة من البرلمان، حيث لا تكون المرأة أكثر المرشحين قبولاً، إذا لم تكن للحزب هيكلية وسياسات إيجابية ''.

عيوب النظام الحالي

ولفتت ''وعد'' إلى عدد من العيوب في نظام الانتخابات الحالي، ومنها ''آلية إصدار قانون الانتخاب، إذ لا دور للبرلمان في ذلك، كما أن الجهة التي تتولى إدارة العملية الانتخابية والإشراف عليها غير مستقلة، والنزاهة مشكوك بها ''.

وتابعت ''إذ تشكلت بموجب مرسوم بقانون بشأن مباشرة الحقوق السياسية، يرأسها وزير العدل الذي يعين الباقي، إضافة إلى أن توزيع الدوائر الانتخابية يصدر بقرار وزاري أو مرسوم ملكي، فضلاً عن التفاوت بين الدوائر من حيث أعداد الناخبين في المحافظات، وفي المحافظة ذاتها ''.

كما نوهت إلى ''استخدام العسكريين والتأثير عليهم، وغياب النص القانوني الواضح، وكذلك استحداث المراكز العامة''، داعية إلى ''تأسيس هيئات مستقلة في إدارة الانتخابات والإشراف عليها بصلاحيات ونفوذ واسع وحصانات عن الإقالة، وتطوير البنية القانونية والأجهزة والإدارة والتنظيم بما يحقق العدالة والشفافية ''.

وعقدت (وعد) مقارنة بين التجربة الانتخابية العام 1973 والتجربة في العام 2002/2006 منوهةً إلى أنه ''تم تصغير الدوائر الانتخابية (من 20 دائرة إلى 40)''، معتبرة ذلك ''يتنافى والمعايير العالمية المرغوبة ''.

وأضافت أنه ''تم تقليل عدد المقاعد المخصصة للدائرة، وهو ما يسمى بحجم الدائرة، وفي ذلك ابتعاد عما يجمع عليه خبراء الانتخابات من أنه كلما تكبر الدائرة الانتخابية (أي يزداد عدد مقاعدها) تكون النتائج ذات تمثيلية ومصداقية''، موضحة أن ''الدائرة الانتخابية الكبيرة تعطي حتى أحزاب الأقلية فرصة لجمع الأصوات والحصول على الحد الأدنى ''.

ولفتت إلى أن ''سن الانتخاب، كان في انتخابات 1973 (20) عاماً لكل بحريني بالسلالة أو الولادة، أما المجنس فيشترط أن يمضي على تجنيسه 10 سنوات ''.

نظم التمثيل النسبي

وأفادت ''وعد'' أن ''الأساس المنطقي خلف جميع نظم التمثيل النسبي، هو تقليص التفاوت بين حصة الحزب من التصويت الوطني وحصته من المقاعد البرلمانية''، مشيرة إلى أن ''هذا النظام من أكثر النظم اختياراً في الديمقراطيات الجديدة ومستخدم فيما يزيد على 23 ديمقراطية راسخة تسود في أميركا اللاتينية وأوروبا الغربية وفي ثلث الدول الإفريقية ''.

وتابعت ''إذ أنه كلما زاد عدد الممثلين في الدائرة، وقلت الحدود المطلوبة للتمثيل في الهيئة التشريعية، كان النظام الانتخابي أكثر تناسبية ''.

وأشارت إلى قائمة التمثيل النسبي المعمول بها في 70 بلداً بينها (جنوب إفريقيا، تركيا، العراق، المغرب، البرازيل، وشيلي) موضحة أنها ''من أسهل الأنظمة، ويتطلب أن يتقدم كل حزب أو تجمع بقائمة في الدائرة الانتخابية بكل مرشحيه، ويصوت الناخب للحزب أو الإئتلاف وليس للمرشح، وتحدد نسبة مقاعد الحزب البرلمانية بناءً على نسبته من مجموع الأصوات في الدائرة الانتخابية ''.

إيجابيات وسلبيات التمثيل النسبي

وأكدت ''وعد'' أن ''نظام التمثيل النسبي، يحقق العدالة بحيث يكون لكل جمعية عدد من المقاعد يتناسب وعدد الأصوات التي حصلت عليها بحيث يكون لكل جمعية وجود في البرلمان''، مضيفة أنه ''يحقق النظام الديمقراطي الصحيح، ويؤدي إلى قيام أغلبية برلمانية حقيقية تستند إلى إرادة شعبية وليست أغلبية صورية، ويخلق معارضة قوية ذات صوت مسموع في البرلمان ''.

وتابعت ''كما يحافظ على تمثيل الجمعيات الصغيرة مما يشجع مؤيديها على الإدلاء بأصواتهم لأنهم يعلمون أن لها ثقلا في العملية الانتخابية وفي إمكان حصول الجمعية الصغيرة على مقاعد أكثر ''.

كما يؤدي هذا النظام، بحسب ''وعد'' إلى ظهور عدد كبير من الجمعيات السياسية التي ليس لها برامج سياسية حقيقية على اعتبار أن جميع الجمعيات ستدخل البرلمان وتحتل مقاعد فيه .

وأوضحت أنه ''من مبادئ التمثيل النسبي أن جميع الناخبين يستحقون أن يكونوا ممثلين بعدالة، وكذلك جميع المجموعات السياسية تستحق التمثيل بنسب متناسبة مع كم الأصوات التي تحصل عليها''، لافتة إلى ''تميز التمثيل النسبي بأن الدائرة بها مرشحان أو أربعة أو عشرة مرشحين ومرشحات ''.

وتابعت ''هذا النظام يرتبط بالانتخاب بالقائمة، إذ أنه لا يمكن تطبيق التمثيل النسبي إلا في ظل الانتخاب بالقائمة لأن الانتخاب الفردي لا يصلح في حالة الأخذ بالتمثيل النسبي ''.

وأشارت إلى أن ''قائمة النظام النسبي تتيح مجالاً أكبر بفوز النساء، ويعد نظاماً أكثر صدقا ووداً للمرأة عن نظم الأغلبية التعددية، حيث تقوم الأحزاب بشكل أساسي بترشيح النساء على القوائم لضمان التنوع المجتمعي وتمثيل قضايا المجتمع ''.

النظام المختلط

وعن اعتماد الخيار الثاني من النظم الانتخابية، وهو النظام المختلط أوضحت رؤية ''وعد'' أن''هذا النظام يكون بدائرة الأغلبية ودائرة التمثيل النسبي بالمناصفة، بحيث أنه إذا كان عدد المقاعد في المجلس التشريعي 40 مقعداً، يكون 20 مقعداً مخصصاً لنظام الأغلبية، و20 مخصصاً لنظام التمثيل النسبي''، منوهة إلى ''تقسيم البحرين إلى 5 دوائر انتخابية بأربعة مرشحين للدائرة في نظام الأغلبية، وتعتبر البحرين دائرة انتخابية واحدة في نظام التمثيل النسبي''. وتابعت ''وبشأن أوراق الاقتراع بالنسبة للنظامين، تضم ورقة الاقتراع أسماء المرشحين عن الدائرة الانتخابية بنظام الأغلبية، في حين تكون ورقة الاقتراع في نظام التمثيل النسبي تضم أسماء القوائم ''.

التمثيل النسبي مع القوائم المغلقة

وعن أهم صور التطبيق العملي في نظام التمثيل النسبي مع القوائم المغلقة، أوضحت الرؤية أن ''الناخب، يلتزم بالتصويت لإحدى القوائم المرشحة من دون أن يكون له الحق في إدخال أية تعديلات عليها، بحيث يتقيد بترتيب الأسماء التي تتضمنها القائمة''، مشيرة إلى أن''هذا من أكثر الأساليب انتشاراً، ويمثل 80 في المئة من نظم التمثيل النسبي في العالم، وفي ديمقراطيات أوروبا والديمقراطيات الجديدة ''.

كيفية عمل نظام التمثيل النسبي

وأشارت الرؤية إلى مثالين لكيفية عمل النظام النسبي ''إذ لو افترضنا أن هناك 3 قوائم تتنافس على 10 مقاعد في دائرة انتخابية واحدة، وحصلت القائمة الأولى على 6000 صوت، والثانية على 3000 صوت، والثالثة على 1000 صوت، فإن المقاعد العشرة ستوزع بنسبة عدد الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة، ويعني ذلك فوز القائمة الأولى بستة مقاعد، والثانية بثلاثة مقاعد، والثالثة بمقعد واحد ''.

وفي المثال الثاني ''لو افترضنا أن هناك 10 مقاعد مخصصة لدائرة، فالحزب الحاصل على 10% من الأصوات يحصل على 10% من المقاعد = مقعداً وحداً، والحاصل على 40% يحصل على 40% من المقاعد =4 مقاعد، والحاصل على 30% يحصل على 30% من المقاعد =3 مقاعد وهكذا.. فكل قائمة تفوز بعدد من المقاعد يتناسب مع عدد الأصوات التي حصلت عليها ''.

تناسب العضوية المختلطة

وعن خيار اعتماد نظام تناسب العضوية المختلطة الذي يدمج المزايا الايجابية لنظامي الأغلبية والتمثيل النسبي، أفادت ''وعد'' أنه ''مع الاحتفاظ بالدوائر الانتخابية الكبيرة، تأتي نسبة من الأعضاء أو النصف من قوائم التمثيل النسبي على المستوى الوطني، والنسبة المتبقية أو النصف الآخر من الدوائر بإحدى نظم الأغلبية ''.

وأضافت أن ''الفكرة الأساسية في التعويض، فمقاعد التمثيل النسبي تعويض عن أي تناسب ينجم عن نتائج مقاعد الدائرة، ويكون للناخب صوتان، أحدهما للحزب على المستوى الوطني، والآخر لعضو البرلمان المحلي ''.

 

صحيفة الوقت

Thursday, September 20, 2007 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro